رد يمني واسع في العمق السعودي بعد العدوان على الحديدة .. والتصعيد مرشح للاتساع

 

 

ورغم الغارات التي استهدفت الحديدة، والتي قالت السعودية إنها جاءت ردًا على استهداف ناقلات النفط، وأعلنت عقبها انتهاء عمليتها العسكرية، فإن القوات المسلحة اليمنية سرعان ما أعادت استهداف العمق السعودي، مؤكدةً المضي في فرض معادلة "الحصار بالحصار".


وفي تصريح خاص لوكالة تسنيم قال عضو الوفد الوطني المفاوض حميد عاصم إن التصعيد العسكري السعودي الأخير يمثل امتدادًا لسياسة تنتهجها الرياض تجاه اليمن منذ سنوات، معتبرًا أن الغارات التي استهدفت ميناء الحديدة، والمؤسسة العامة للاتصالات، وجزيرة كمران، تؤكد استمرار العدوان والحصار على الشعب اليمني.


وأضاف أن صنعاء تعاملت مع مسار التهدئة خلال السنوات الماضية استجابةً لطلب سعودي بخفض التصعيد، إلا أنها ترى أن الرياض لم تلتزم باستحقاقات السلام، وهو ما دفعها، إلى تبني خيارات الرد العسكري.


وأكد عاصم أن أي استهداف للمنشآت الحيوية في اليمن سيُقابل برد مماثل، مشيرًا إلى أن معادلة "المطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والمنشآت الحيوية بالمنشآت الحيوية" تمثل الموقف الذي أعلنته قيادة صنعاء، في إطار الرد على استمرار العمليات العسكرية والحصار.


وشدد على أن الوفد الوطني المفاوض يتمسك بمطالبه المتعلقة برفع الحصار ومعالجة الملفات الإنسانية، مؤكدًا أن موقفه في المفاوضات يعكس، إرادة الشعب اليمني، وأن صنعاء لن تتراجع عن مطالبها في ظل استمرار التصعيد العسكري.

وفي السياق أكد الخبير العسكري والمحلل الاستراتيجي العميد عابد محمد الثور لوكالة تسنيم على إن الغارات السعودية التي استهدفت ميناء الحديدة، إلى جانب مواقع أخرى بينها منشأة تابعة لوزارة الاتصالات، تمثل تصعيدًا عسكريًا خطيرًا، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة اليمنية كانت قد حذرت مسبقًا من أن أي هجوم جديد سيُقابل برد عسكري مباشر.


وأضاف أن الضربات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي استهدفت العمق السعودي تأتي في إطار الرد على تلك الغارات، مؤكدًا أن اليمن دخل مرحلة جديدة من المواجهة بعد فرض الحصار البحري الشامل على السعودية، وأن جبهة المواجهة معها أصبحت، بحسب تعبيره، "مفتوحة".


وأوضح الثور أن مستوى التصعيد العسكري سيتحدد وفق طبيعة العمليات التي تنفذها السعودية، معتبرًا أن أي استهداف للأعيان المدنية أو البنى التحتية سيقابله تصعيد مماثل، مع التأكيد على أن العمليات اليمنية تركز على أهداف عسكرية واقتصادية.



ونوه إلى أن تطور القدرات الصاروخية وسلاح الطيران المسيّر منح القوات المسلحة اليمنية، القدرة على فرض معادلات اشتباك جديدة وعدم القبول بقواعد يفرضها الطرف الآخر، مشيرًا إلى أن اليمن يمتلك منظومات صاروخية وطائرات مسيّرة قادرة على الوصول إلى أهداف بعيدة داخل السعودية.


وأشار الثور إلى أن القوات المسلحة في حالة جاهزية، وأن قوات التعبئة العامة مستعدة لإسناد أي عمليات عسكرية إذا اقتضت التطورات ذلك، متوقعًا أن تتجه المواجهة، في حال استمرار التصعيد، إلى مراحل أوسع قد تشمل عمليات برية.

/إنتهي/