فرض السيادة الإيرانية الكاملة على مضيق هرمز / انخفاض بنسبة 90% في حركة المرور
- الأخبار ایران
- 2026/07/12 - 12:46
وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان الجمهورية الإسلامية الايرانية، في إطار صيانة الأمن الوطني وفرض السيادة على مياهها الإقليمية، أعلنت إغلاق مضيق هرمز "حتى إشعار آخر". وتظهر بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) أن عملية العبور في هذا الشريان الحيوي كانت في حالة انهيار حتى قبل الإعلان الرسمي عن هذا القرار.
واستناداً إلى أحدث بيانات تتبع الحركة التجارية، فقد عبر المضيق خلال الـ 24 ساعة الماضية 11 سفينة تجارية فقط (بما فيها 8 ناقلات نفط و3 سفن شحن). وهذا الرقم، بالمقارنة مع إحصائيات الأمس (12 سفينة) وذروة عودة الحركة في 25 حزيران/ يونيو (57 سفينة)، يُظهر تراجعاً ملحوظاً، إذ بلغ عملياً حوالي 10% من متوسط الحركة المسجلة في شهري يناير وفبراير الماضي.
رواية الاقتدار البحري الإيراني في مواجهة ادعاءات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)
وفيما يتعلق بالتطورات الميدانية، أعلنت القوة البحرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية أنها، بسبب دخول سفينة إلى "مسار غير معتمد" وانتهاكها لقوانين الملاحة، قامت بإطلاق طلقات تحذيرية، وأنها لن تسمح بالعبور من هذا المضيق حتى انتهاء التدخلات الأمريكية في المنطقة.
في المقابل، ادعت قيادة القوات الأمريكية في المنطقة (سنتكوم)، في محاولة لقلب الحقائق إعلامياً، أن قوات الحرس الثوري هاجمت سفينة الحاويات "GFS Galaxy" (التي ترفع علم قبرص)، مما أدى إلى نشوب حريق وفقدان أحد أفراد الطاقم المدني. كما زعمت واشنطن أنها، رداً على هذا الإجراء، نفذت حوالي الساعة 7:15 مساء السبت (بتوقيت الساحل الشرقي لأمريكا) الجولة الثالثة من هجماتها ضد أهداف في إيران؛ وهو ادعاء يُعتقد أنه جزء من الخطاب المعتاد للمسؤولين الأمريكيين للتغطية على إخفاقاتهم في تأمين الأمن الوهمي في المنطقة.
أولوية فرض السيطرة على المقترحات المالية
وجاءت هذه التطورات بعد ساعات فقط من انتهاء المحادثات غير المثمرة مع الجانب العماني بشأن أمن الملاحة البحرية. وتشير التقارير إلى أن مسقط كانت قد طرحت مقترحاً للإدارة المشتركة لمضيق هرمز وفرض رسوم عبور؛ لكن هذه الدبلوماسية لم تتمكن من إحداث تغيير في إرادة إيران للسيطرة على تدفق المرور. وكما أكد خبراء الاقتصاد سابقاً، فإن قضية "توليد الإيرادات" بالنسبة للجمهورية الإسلامية الايرانية هي فرع عن "فرض السيطرة والسيادة"، ولم تستطع المفاوضات أن تحل محل ممارسة حق التفتيش وإطلاق الطلقات التحذيرية على المخالفين.
عودة المخاطر الجيوسياسية إلى سوق الطاقة
أثر إغلاق مضيق هرمز فوراً على أسواق الطاقة العالمية. أنهى خام برنت معاملات يوم الجمعة عند سعر حوالي 76 دولاراً، مما يشير إلى نمو بنسبة 5% في أسبوع واحد، ويعكس عودة قوية لعلاوة المخاطر إلى الأسواق.
ورغم أن الأسواق الرسمية للعقود الآجلة (Futures) في عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن التحركات في الأسواق غير الرسمية ومنصات مثل "هايبرليكويد" (Hyperliquid) التي تعمل على مدار الساعة، تشير إلى ارتفاع بنسبة 3% في سعر برنت خلال الـ 6 ساعات الماضية. وتعد هذه التسعيرة الفورية مقدمة لقفزة سعرية حادة من المتوقع أن تطال اقتصادات الدول الغربية مع افتتاح الأسواق الرسمية صباح يوم الاثنين.
/انتهى/