إحياء مراسم تاسوعاء الامام الحسين (ع) في ارجاء ايران

وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء انه وبهذه الذكرى الاليمة شهدت المدن الايرانية مراسم خاصة لاحياءها، حيث جدد الشعب الايراني العهد بالسير على نهج الامام الحسين عليه السلام، وردد المشاركون القصائد والمراثي من وحي الذكرى الأليمة.

 ويحيي مختلف الأقوام هذه الواقعة التاريخية وفقاً لعادات وتقاليد متنوعة تعكس اعتقاداً واحداً، وهو الالتزام بعزاء الإمام الحسين  وأهل بيته عليهم السلام.

وفي يوم تاسوعاء الحسيني من كل عام، تتدفق مواكب العزاء في كل مدن وأحياء المحافظات المختلفة، حاملةً تنوعها الثقافي ولهجاتها وتقاليدها، لتعلن عن تعلقها بساقي عطشى كربلاء أبي الفضل العباس عليه السلام.

في هذا المشهد البهي، تتردد ألحان المراثي الفارسية إلى جانب اللطميات التركية، وتتقاطع طقوس العزاء للقوميات اللرية والگيلكية والمازندرانية والكردية والعربية وغيرها من الأعراق المقيمة في ربوع ايران، غير أن ما يربط الجميع هو العشق المشترك لأبي عبد الله الحسين (عليه السلام) وآله الطاهرين، وقد اصبح شهر محرم الحرام أبهى تجسيد لوحدة هذا التنوع الثقافي.

ان يوم تاسوعاء الذي يسمى ايضا بـ "يوم العباس (ع)" ليس مجرد تجمع للمواكب الحسينية؛ إنه مرآة لوحدة شعبية تثبت أنه رغم اختلاف اللغات والعادات والأصول الجغرافية، تظل محبة آل البيت (عليهم السلام) القاسم المشترك الأعظم. ففي هذا اليوم، تتلاشى كل الحدود القومية، ولا يبقى سوى هوية واحدة: هي الهوية الحسينية.

ووسط هذا الطوفان البشري الذي يحتشد بالرايات والأعلام الحسينية في شوارع المدن والقرى الايرانية  نجد بأن إيران تتوحد في عزاء سيد الشهداء (عليه السلام) وأصحابه الأوفياء تأكيدا بأن الإمام الحسين (عليه السلام) ليس ملكاً لقوم أو منطقة بعينها، بل هو راية الكرامة والإباء لكل البشر.