تواصل الهجمات الإسرائيلية في لبنان.. جميع الخيارات الإيرانية ما تزال على الطاولة

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأنه تم الليلة الماضية التوقيع رسمياً على مذكرة تفاهم إسلام آباد بين إيران وأمريكا لإنهاء الحرب على جميع الجبهات من قبل رئيسي البلدين. وينص البند الأول من هذه المذكرة صراحةً على ضرورة إنهاء الحرب في لبنان وضمان سيادته وسلامة أراضيه.

ومع ذلك، واصل الصهاينة منذ الليلة الماضية خرقهم العسكري في جنوب لبنان عدة مرات، ما حال عملياً دون إنهاء الحرب والإجراءات اللاحقة. وبالتالي فإن التزام الولايات المتحدة في البند الأول من المذكرة لم يُنفّذ حتى الآن فعلياً.

وتشير تصريحات المسؤولين الإيرانيين، وخاصة المفاوضين خلال الأيام والأسابيع الأخيرة، إلى أنهم لن يكتفوا بالنصوص الصريحة للمذكرة، بل سيتعاملون أيضاً مع التفسيرات المحتملة لها وفق مصالح إيران وجبهة المقاومة، ولن يكون هناك أي تراجع في هذا الصدد.

ومن المؤكد أن هذا ما يجب أن يحدث، إذ إن عدم تنفيذ النصوص الصريحة للمذكرة سيبعث برسائل غير مناسبة إلى العدو بشأن تفسيراتها، وقد يعيق الخطوات المقبلة لإيران في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. وبالتالي لن يكون هناك أي تراجع في هذا المجال.

وبناءً على ذلك يبدو أن جميع الخيارات الإيرانية ما تزال مطروحة على الطاولة؛ فإذا لم تُنفّذ المذكرة، ستلجأ إيران إلى أدواتها، أي إما تعليق أو إلغاء المفاوضات اللاحقة، أو إعادة خلق اختناقات جدية في مضيق هرمز بما يوقف مسار إعادة فتحه، أو حتى، عند الحاجة، سترد الصواريخ ومنصات الإطلاق على جرائم إسرائيل. كما يمكن تنفيذ مزيج من بعض هذه الخيارات.

إذا كانت الولايات المتحدة تريد تنفيذ المذكرة، فعليها منذ البداية كبح جماح “كلبها المسعور”. ولا تصدّق إيران أي عرض مسرحي من ترامب بأن نتنياهو يتصرف بشكل مستقل أو غير مستقل، وستتخذ قراراتها بناءً على حقائق الميدان.

وفي مثل هذه الظروف، فإن بدء مفاوضات حول قضايا أخرى يُعدّ خطأً. ويبدو أن سبب عدم رغبة الفريق التفاوضي الإيراني في عقد اجتماع تفاوضي يوم الجمعة في جنيف يعود إلى هذا الأمر. وحتى هذه اللحظة لم يُحسم أي سفر إلى جنيف.
/انتهى/