رفيق الأسر والحرية.. السنوار في ذاكرة مجدي ياسين

 

 

ثمانية عشر عاماً خلف القضبان، لم تكن كافية لتحضير الأسير المحرر (مجدي ياسين) لما واجهه بعد السابع من أكتوبر؛ حيث استحالت الزنازين مقابر أحياء. يروي ياسين تفاصيل مرحلة قاسية، سحبت فيها كافة الحقوق والمكتسبات، وانقلبت فيها حياة الأسرى إلى جحيم مفتوح من التنكيل والعزلة، في محاولة لكسر إرادة صمدت لعقود طويلة أمام قسوة السجان.



في ذاكرة ياسين، تتجلى صورة القائد (يحيى السنوار) بعيداً عن كاميرات الإعلام؛ إذ عايشه داخل الأسر، وتعلم من بساطته وصلابته. ينقل لنا كيف استقبل مع رفاقه خبر استشهاد الرجل الذي شغل العالم؛ صدمة عنيفة هزت الأركان، ليسجل التاريخ رحيل رفيق درب، كرس حياته لأجل حرية كل من يتوق لضوء الشمس.



​بعد ثمانية عشر موسماً من الغياب، خرج مجدي ياسين ليعانق غزة، فوجد مدينة غير الخراب ملامحها، لكنه لم ينل من روحها. يصف المشهد الأول بمزيج من الدموع والصدمة؛ فالمنازل التي تركها صامدة باتت ركاماً، لكن وجوه الناس وصمودهم بعد كل هذا الدمار، منحته شعوراً بأن الحرية، رغم ثمنها الباهظ، تبقى أغلى ما يملكه الإنسان.
 

***

/انتهى/