وزارة الامن الايرانية: العدو المنهزم يركز على 7 نقاط

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن وزارة الأمنفي  الجمهورية الإسلامية الإيرانية أصدرت بياناً توضيحياً ذكرت فيه نقاطاً حول العدو المنهزم ومخططاته الشيطانية.


وفيما يلي النص الكامل لبيان الوزارة:

بسم الله الرحمن الرحيم

نظراً لآخر مستجدات الحرب المفروضة الثالثة على البلاد، ومقتضيات الوضع الاستخباراتي والأمني في المرحلة الراهنة، نُطلع الشعب الواعي والصابر في إيران على النقاط التالية:

إن الحروب المفروضة الثلاثة على بلدنا العزيز إيران، والانقلابات الفاشلة، ما هي إلا مظاهر أوضح وأعنف لسلسلة الحروب الخفية والمستمرة والمتنوعة التي يشنها معسكر الغرب الصهيوني آكل البشر، عابد المال، ضد ثورتنا الإسلامية العظمى منذ فجر انتصارها وحتى الآن. حرب بقيادة الأخطبوط الصهيوني المسيطر على الولايات المتحدة الأمريكية، وبمشاركة بريطانيا، وتبعية أوروبا، وبأموال "عبيدهم الاثرياء" في جنوب الخليج الفارسي، في قالب "حرب مركبة شاملة" استمرت 47 عاماً ضد الشعب الإيراني البطل.

كل حرب من الحروب المشار إليها والانقلابات، بدأت بأهداف كالاحتلال الإقليمي، والتقسيم، والاستسلام، وانهيار البلاد، وإسقاط النظام. لكن بفضل الله وتوفيقه، وبالقيادات الحكيمة للإمام الخميني الكبير (رض)، والإمام الخامنئي الشهيد (رض)، وسماحة قائد الثورة الاسلامية (دام ظله)، وبفضل مقاومة الأمة الشهيدة البطولية وحضورها الميداني، واقتدار وتضحية القوات العسكرية والشرطية والأمنية في البلاد، لم تتحقق الأهداف الدنيئة للعدو فحسب، بل تم إبطال أسطورة الانتصار المزيفة للعدو الغربي الصهيوني، وتم التعبير عن حقيقة دخول القوة الرابعة إلى الساحة العالمية.

في سياق تيار "الحرب الدائمة" المتواصل، من المهم جداً الانتباه إلى حقيقة أن الحروب الناعمة والمركبة للعدو قد بدأت أيضاً منذ صباح انتصار الثورة الإسلامية المقدسة؛ تارة بشكل مركز ومستقل، وتارة أخرى بالتزامن مع الحروب الصلبة المذكورة أو كمقدمة لها.

إن مكونات هذه الحرب المركبة متنوعة وكثيرة جداً لا تتسع لها هذه العجالة، لكن على سبيل المثال لا الحصر يمكن الإشارة إلى: إنتاج وتسليح مجموعات من عملاء نظام بهلوي المنحط منذ الأيام الأولى لانتصار الثورة، وإبراز عشرات الجماعات اليسارية الماركسية، والجماعات المنحرفة، وجماعات ذات ادعاءات قومية كاذبة متنوعة، وتنشيط الجماعات الانفصالية في جميع الاتجاهات الجغرافية الأربعة للبلاد، وتنفيذ عمليات إرهابية واسعة جداً وعنيفة، واستمرار العمليات على الحدود الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية للبلاد، واغتيال المسؤولين رفيعي المستوى، والشعب، والعلماء، وآلاف العمليات الأخرى في السنوات الماضية، والتي تزامنت مع الحصار الظالم وغير القانوني، والضغوط الاقتصادية، والعمليات النفسية الموجهة عبر عشرات القنوات الفضائية شبه الرسمية التابعة لأجهزة التجسس المعادية، وهي مجرد جزء من "الحرب الدائمة" التي يشنها العدو العنيد القاتل للدماء، في فترات ما بين الحروب والانقلابات.

إن صمود البلاد أمام الأمواج الهائلة والمستمرة لمؤامرات العدو على مدى 47 عاماً، وخاصة الانتصار في الحربين المفروضتين الثانية والثالثة، وإحباط انقلاب يناير 2026، هو اليوم أمر يعترف به مئات الباحثين والخبراء الدوليين ورجال الدول المختلفة، بعضهم يعلن ذلك علناً وبعضهم (وخاصة رجال الدول) يقرون به سراً.

إنه حديث عن مقاومة لا شك أنها غير مسبوقة وفريدة في طول التاريخ وعرض الجغرافيا. اليوم، السؤال الشائع بين مراكز الفكر والمفكرين في العالم هو: أي دولة في العالم تمكنت في غضون 8 أشهر فقط من تجاوز حربين ثقيلتين وانقلاب كبير واحد، واستشهاد أرفع الرتب العسكرية والاستخباراتية والأمنية فيها، وفي بعض الأحيان من حل محلهم، في مناسبتين متتاليتين، وقصف قواعدها ومنشآتها وصناعاتها العسكرية وجزء من بنيتها التحتية الحساسة، والأهم من ذلك كله، استشهاد قائد البلاد والقائد الأعلى لقواتها المسلحة، ومع ذلك تبقى البلاد صامدة وراسخة؟ وكيف لا تدافع هذه البلاد بقوة وتُهاجم عسكرياً فحسب، بل وتواصل في ظل هذه الظروف ذاتها القتال بلا هوادة ضد العناصر المهددة للأمن وعملاء العدو والانفصاليين والجماعات المتعددة التي صنعها العدو، وتدير المعركة الاستخباراتية بانتصارية؟

بطبيعة الحال، إن عرض الأداء الحقيقي لوزارة الاستخبارات في المواجهة الدائمة مع المكونات المختلفة لحرب العدو المركبة هو من الأمور التي "تستحق كتابة الملاحم". بالإضافة إلى ذلك، فإن الإعلان عن جميع المصاديق يواجه محاذير حماية وأمنية متعددة، وما يصل إلى علم العامة في البيانات ما هو إلا جزء من الإجراءات الكثيرة ذات الطابع الدفاعي غالباً ضد العدو وعملائه.

أما الجزء الأوسع من "معركة الاستخبارات الشاملة" لهذه الوزارة في جانبها الهجومي، فيواجه عادة قيوداً أكبر في الإعلان العام، وبالطبع فإن العدو الأمريكي الصهيوني القاتل للدماء نفسه، وإن كان يطلع على بعض الأمور، إلا أنه قطعاً لا يعلم بها جميعاً. و

هنا، وبتأكيد مضاعف، وبكل حزم، يُعلن أن وزارة الاستخبارات قد وجهت في هذه "الحرب الخفية الدائمة" ضربات قاتلة إلى قوات وضباط استخباراتيين ووثائق ومنشآت استخباراتية وأمنية وعسكرية ومدنية مختلفة للكيان الصهيوني البالي، لم يفصح عنها ذلك الكيان أبداً ولن يفصح عنها في المستقبل المنظور.

وبالطبع، تزمع هذه الوزارة أن تكشف في الوقت والظرف المناسبين، على الأقل جزءاً من هذه الضربات (كما في وثائق رفع الستار عن كم هائل من الوثائق التي تم الحصول عليها من الكيان الصهيوني على يد وزير الاستخبارات الشهيد)، إن شاء الله.

وأما في المرحلة الراهنة، فما يجب إبلاغه بأمانة وصراحة من جانبي حرب استخباراتية أمنية خفية إلى الشعب الإيراني الشريف، هو أن العدو المنهزم في الحرب العسكرية، يسعى لتحقيق مكسب لنفسه، ولو من خلال الحرب الناعمة.

واليوم، فإن العدو الذي أعلن صراحة هدف إسقاط النظام وتقسيم البلاد في بداية الحرب الأخيرة، ولم يستطع تحقيقه بالهجوم العسكري، يسعى إليه من طرق أخرى.

لذا، ووفقاً لمعلومات موثوقة وردت من قنوات مختلفة، فإن العدو الحاقد لا يسعى فقط إلى تنفيذ شتى الحيل في الحرب المركبة ضد إيران العزيزة؛ بل مع توقف الحرب الصلبة، سيكون تركيزه الأكبر والأثقل بكل تأكيد على أنواع أساليب الحرب الناعمة، والحرب المعرفية، ومؤامرات الحرب المركبة. وتفصح المعلومات الخفية المذكورة آنفاً عن بعض المحاور ذات الأولوية لدى العدو الوحشي، على النحو التالي:

1/5 - تكثيف الضغوط الاقتصادية، وما يتبع ذلك من القيام بتحريضات اجتماعية متنوعة بواسطة عملاء العدو ووسائل إعلام المرتزقة الناطقة بالفارسية الأجنبية، مستغلين بعض النواقص والغلاء.

2/5 - القيام بتحريضات قومية ومذهبية بهدف كسر أكبر وأجمل مظاهر الوحدة والتماسك بين الأعراق الأبية والمذاهب والأديان المعترف بها في البلاد، وذلك على خلفية انتفاضة البلاد المتضامنة التي استمرت سبعة وثمانين يوماً.

3/5 - إرسال مرتزقة من جماعات صهيونية لتنفيذ عمليات إرهابية واعتداءات حدودية، خاصة في شمال غرب وجنوب شرق إيران. ولا ينبغي أن ننسى أن أحد المكونات الرئيسية للحرب المفروضة الثالثة في سيناريو العدو الشيطاني، كان الهجوم البري لمرتزقة الجماعات المدعية القومية الكردية من غرب وشمال غرب البلاد، الذين تم تدميرهم تماماً في نفس النقاط بفضل الإبلاغ عن موقعهم الجغرافي وقدراتهم القتالية من قبل هذه الوزارة، وبفضل النيران الكثيفة لشجعان جيش الحرس الثوري وجيش الجمهورية الإسلامية.

4/5 - تنفيذ أنواع العمليات الإرهابية والتخريبية بواسطة عناصر جماعية وعملاء أجانب داخل البلاد.

5/5 - لتحقيق الأهداف المذكورة أعلاه، فإن تهريب كميات كبيرة من مختلف أنواع الأسلحة والذخائر وأجهزة الاتصال غير القانونية، وخاصة ستارلينك، هو في جدول أعمال العدو الوحشي الأمريكي الصهيوني. إن اعتراف ترامب الخبيث بإرسال الأسلحة إلى البلاد هو مجرد دليل واحد على ذلك. إن اكتشاف آلاف القطع من مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة وشبه الثقيلة والذخائر ذات الصلة من قبل مجتمع الاستخبارات في البلاد، هو دليل آخر على الجهد الكبير الذي يبذله العدو.

6/5 - إن لعب دور حاسم ومتزايد للقنوات الفضائية المرتزقة الناطقة بالفارسية مثل بي بي سي فارسي، وصوت أمريكا، وخاصة وسيلة الإعلام الإرهابية "إنترناشونال"، في تنفيذ توجيهات العدو الأمريكي الصهيوني القاتل للأطفال، هو أحد مكونات السيناريو الجاري. إن متابعة مهام مثل تجنيد جواسيس للكيان الصهيوني بغطاء توظيف ما يسمى "مواطن-مراسل"، وجمع المعلومات عن المواقع الجغرافية للقصف والعمليات الإرهابية، وترشيح بعض المناطق السكنية والأماكن التعليمية كأهداف للقصف للكيان الصهيوني، وتبرير الجرائم الوحشية للعدو الدنيء مثل مذبحة أطفال ميناب الأبرياء، والقيام بتحريضات سياسية واجتماعية ومهنية وقومية ودينية؛ بالإضافة إلى ذلك، فإن النشاط الكامل لوسائل التواصل الاجتماعي الأجنبية وخاصة شبكة X (تويتر سابقاً)، سواء في التحركات الاجتماعية أو في جمع المعلومات عن البلاد ونقلها إلى العدو المصاص للدماء، هو وجه آخر من وجوه التركيز الموضوعي للعدو.

7/5 - تنفيذ مختلف أنواع الهجمات السيبرانية.

إن النظام والحكومة اللذين اجتازا حتى الآن ثلاث حروب شاملة، كان الطرف المقابل فيها في كل حرب ليس دولة واحدة، بل تحالفاً من الدول والقوى؛ واجتازا بنجاح انقلابين على الأقل بدعم وتوجيه أجنبي، وعدة فتن داخلية واسعة؛ وقاوما أوسع المؤامرات المنظمة وأنواع الحروب الناعمة والاستخباراتية والمركبة؛ وثبتا في وجه حلف الناتو الاستخباراتي للعدو وعبيدهم بالنيابة، وتغلبت عليها؛ هذه هي القدرة القائمة على منبع القوة الإلهية وعناية أهل بيت العصمة والطهارة (عليهم السلام)، والتي تجلت في إرادتكم وصمودكم أيها الشعب الأسطوري، وأرغمت العالم على الثناء والإجلال إزاء هذا النضج والمقاومة الوطنية. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذا هو نتاج العزم والغيرة والتوكل والصمود والتضحية لجنود وزارة الاستخبارات المجهولين والأعلام، المرابطين في ثغرات البلاد الظاهرة والخفيفة لإمام الزمان (عجل الله فرجه)، وهو نفسه ناصرهم وهاديهم.

نحن أبناؤكم المجهولون في وزارة الاستخبارات نطمئنكم أيها الشعب العظيم بأننا في ظل فاجعة فقدان من هو أعز من أرواحنا، ألا وهو الإمام الشهيد (طاب ثراه)، واستشهاد الوزير التقي، وبتعبير مقام قائد الثورة (دام ظله) "الوزير المجتهد في الاستخبارات والمجاهد المجهول المخضرم، حجة الإسلام السيد إسماعيل الخطيب رضوان الله عليه"، وكذلك استشهاد جمع من زملائنا الشجعان المجهولين، لم نقع فريسة اليأس، بل امتثالاً لأمر مولانا وقدوتنا آية الله السيد مجتبى الخامنئي (دام ظله) حيث أفاده قائلاً: "بلا شك، إن الفراغ الذي خلّفه يجب أن يُعوض بجهد مضاعف من قبل المسؤولين الآخرين وموظفي تلك الوزارة الحساسة، وأن يُسلب الأمن من الأعداء الداخليين والخارجيين، وأن يُمنح لعموم المواطنين"، عاهدنا الله على الدم، وسدّدنا الفراغ الذي خلّفه الزملاء الشهداء، وأحكمنا العزائم، ووطدنا الخطى أكثر من أي وقت مضى، لأداء واجبنا الإلهي والمسؤولية التي نتحملها تجاه الشهداء ومقام قائد الثورة وكلكم أيها الأخيار من الأمة، على أحسن وجه. نلتزم بذلك في المحضر الإلهي، وسنظل أوفياء له حتى الممات، إن شاء الله.

والكلمة الأخيرة للعدو العنيد وعملائه:

كما قيل، فإن العدو الأمريكي الصهيوني وأذياله، في كل الأحوال، سيبقي الحرب المركبة نشطة بأقصى شدة، بل وسيفتح باستمرار جبهات جديدة. وفقاً لمعلومات موثوقة ومتواترة، فإن أولوية محاور حرب العدو المركبة اليوم هي: القيام بتحريضات اجتماعية حول محاور اقتصادية وبعض النواقص، ومحاولة منع الحكومة الخادمة من تقديم الخدمات، والتخطيط لإنتاج وتأجيج المحتجين ودفعهم إلى الشوارع، في مواجهة مؤسسات النظام والأمة المتقية لله التي حولت التجمعات الشوارعية إلى "خندق المقاومة الوطنية الشامل". لذلك، فإن أي محاولة معادية للأمن لإحداث شغب، أو تخريب، أو تجسس لصالح أجهزة استخبارات أجنبية، أو الاتصال بوسائل الإعلام الإرهابية المذكورة آنفاً وصفحات الكيان الصهيوني القاتل للأطفال، وأي عمل من أجل كسر التماسك الوطني وإحداث شرخ اجتماعي، وتهريب الأسلحة وأجهزة الاتصال غير القانونية كستارلينك، وأي عملية إرهابية ضد أفراد أو منشآت عسكرية ومدنية، وتحريضات قومية ومذهبية، وأي نوع من الأعمال المعادية للأمن، وفقاً للتعريفات الواردة في قوانين البلاد، ستتم ملاحقتها بدقة وحزم متزايدين وبناءً على المهام القانونية من قبل مجتمع الاستخبارات المقتدر في البلاد، وسيتم تقديم المتهمين إلى السلطات القضائية المختصة. كما أن عملاء الثورة المضادة والإرهابيين المقيمين في الخارج وداعميهم، لن يكونوا في مأمن من النار التي يشعلونها. وفي هذا الشأن أيضاً، عاهدنا الله تعالى، وعاهدنا مقام قائد الثورة (مد ظله العالي)، وعاهدنا الشعب الذي هم أولو نعمتنا، ونحن أوفياء بذلك العهد وسنبقى كذلك، إن شاء الله.

 /انتهى/