مسار مفاوضات طهران - واشنطن من إسلام آباد إلى اليوم؛ هل أصبح الاتفاق نهائياً؟

ورغم إحراز تقدم في بعض الملفات، لا تزال هناك خلافات جدية في عدد من القضايا، مثل الالتزام الأمريكي الفعلي بالإفراج عن أموال البلاد، وملف مضيق هرمز، وغيرها.

وأكدت إيران أن جزءاً مهماً من الأموال الإيرانية المجمدة يجب الإفراج عنه في هذه المرحلة الأولى، كما ينبغي أن تكون آلية الإفراج عن بقية الأموال واضحة وواقعية بالكامل.

ومن بين النقاط التي تشدد عليها إيران، الحيلولة دون تكرار الآليات السابقة المعيبة، حين أعلن الأمريكيون الإفراج عن الأموال الإيرانية، لكن الإجراءات لم تُنفذ بالشكل المطلوب.

وفي حال تمت تسوية الخلافات الحالية ـ مع أن احتمال تعثر الحلول يبقى مرتفعاً بسبب المطالب الأمريكية المبالغ فيها ـ فمن المرجح الإعلان في المرحلة الأولى عن مذكرة تفاهم أولية (MOU)، يعقبها تحديد مهلة تمتد 30 أو 60 يوماً لإجراء محادثات بشأن الملف النووي، من دون أي التزام مسبق من جانب إيران.

وتؤكد إيران ضرورة الفصل بين مسألة إنهاء الحرب والملف النووي؛ إذ إن موضوع الملف النووي لن يُطرح للنقاش أساساً ما لم يتم إنهاء الحرب وفق الشروط التي تصر عليها طهران.

غير أن الأمريكيين كانوا قد شددوا في نصوصهم السابقة على ضرورة أن تقدم إيران تنازلات في الملف النووي منذ الخطوة الأولى.

وكانت مسألة إغلاق المنشآت النووية وتسليم المواد المخصبة إلى الأمريكيين من بين المطالب التي تكررت باستمرار في النصوص الأمريكية، إلا أن إيران ترفض من حيث الأساس مناقشة التفاصيل النووية في هذه المرحلة.

وتشدد إيران على ضرورة إنهاء الحرب والتهديدات في جميع الساحات، بما فيها لبنان. ويجب أن يحظى هذا الأمر بقبول الجانب الأمريكي. وكان الأمريكيون قد أبدوا اعتراضهم على هذه القضايا في بعض نصوصهم السابقة.

ويُعد انسحاب القوات القتالية الأمريكية من المناطق المحيطة بإيران من الشروط الأخرى التي تصر عليها طهران، استناداً إلى البنود العشرة التي أعلنها المجلس الأعلى للأمن القومي في 8 أبريل، والتي وافقت أمريكا على إطارها العام.

كما أن مسألة التعويضات والأضرار تُعد من بين الملفات التي تتابعها إيران وهو أمر يمتنع الأمريكيون عن قبوله في بعض نصوصهم.

وتؤكد إيران أنه إذا لم تؤدِ مسار المفاوضات إلى إزالة شبح الحرب واستيفاء حقوق الشعب، فلن يكون هناك أي اتفاق.

كما أن قواتنا المسلحة على أهبة الاستعداد بالكامل لأي سيناريو يتعلق بعدم التوصل إلى اتفاق أو فشل المفاوضات.

/انتهى/