الحرب على إيران… حسابات خاطئة ونتائج معاكسة

عبر التاريخ الجمهوريه الإسلامية الإيرانية لم تعتدي على أي شعب ولم يكن لها اي حرب مع أي بلد، بل يعتدى علي إيران من قبل الولايات المتحدة والكيان المؤقت وياتوا من خلف البحار وعلى مسافة الالاف من الكيلومترات ليعتدوا على الجمهوريه الإسلامية الإيرانية؛ والاصعب انهم لا يريدوها ان ترد وأن تدافع عن شعبها واستقلالها، والمفارقة نذكر هنا ماذا قال 'وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو': "فقط الدوله الغبية هي التي لا تردّ باطلاق النار عندما تُستهدف." ما بالكم بإيران يعتدى عليها بجميع الأسلحة الفتاكة من قبل أمريكا والصهاينة. الا يجب ان تدافع عن نفسها وعن سيادتها سيما ان المواقف والمراحل التاريخية اثبتت ان ايران هي الرقم الصعب وتعتبر من الدول العظمى.

حول هذه العناوين وغيرها اجرت وردة سعد حوارا صحفياً لوكالة تسنيم مع رئيس تحرير صحيفة الوفاق الدولية مختار حداد.

وجاء نص الحوار على النحو التالي:

راهن التحالف الصهيوني الامبريالي على اسقاط إيران بالضربة القاضية وخلال أيام معدودة. هل كان ذلك خطأ في التقدير؟ ام انها سذاجة ترامب وخبث نتنياهو كانا خلف هذه الحماقة الاميركية؟

الحقيقة بالنسبة للعدو كان لديه رهان خاطئ وكان يظن أنه في خلال أيام يستطيع أن يحقق أهدافه وحتى خلال ساعات، ولكن بسبب حساباته الخاطئة لم يرى الاتحاد المقدس بين الشعب الإيراني والقيادة والقوات المسلحة الإيرانية، فلذلك رأينا منذ البداية الرد السريع من القوات المسلحة الإيرانية بعد ساعات من بدء هذا العدوان الغاشم وحضور الشعب الإيراني في الساحات. هذا الحضور الشعبي الكبير الملفت أفشل كل هذا الرهان وأفشل المخطط للعدو. اكثير من ٧٥ ليلة الشعب الإيراني حاضر في الساحات، وهناك الكثير من الامور التي أثبتت أن الولايات المتحدة والرئيس الارهابي الأمريكي قام بهذا العدوان لأجل طموحات وكرمي لعيون العدو الصهيوني ولرئيس وزراء هذا العدو بنيامين نتنياهو وهذا يدل على مدى هذه الحماقة، رافعا شعار "إسرائيل" أولا وكان يدعي انه أمريكا أولا ومستعد ان يضحي بالاقتصاد الأمريكي وبمعيشه الشعب الأمريكي لاستمرار هذا العدوان، وبالتالي الان اختلق ازمة اقتصادية من أجل طموحات الكيان المؤقت.

ما هي عناصر القوة الإيرانية التي تجعل الانتصار الاميركي عليها مستحيلا؟ واين تكمن القطبة المخفية كما يقال التي حولت الفارق الكبير في ميزان القوى العسكرية يميل لمصلحة الحضور الإيراني الفاعل ان لم نقل الانتصار الكبير في هذه المواجهة؟

من أهم عناصر القوة الإيرانية: الشعب الإيراني وهذا الحضور الشعبي وهذا الدعم الشعبي الكبير الذي لا نظير له. الشعب الإيراني يشكل قوة خلف القيادة المتمثلة اليوم بالامام آيه الله السيّد مجتبى الحسيني الخامنئي (حفظه الله) المتمسك بنهج الامامين الامام الخميني (قدس سره) ونهج الامام الشهيد السيّد علي الخامنئي (قدس سره) هناك من ناحيه آخرى إيران اعتمدت على الذات. هذا الإعتماد في مجالات الصناعة والاكتفاء الذاتي اذ تحولت إيران الى دوله منتجه، دوله تستطيع ان تواجه الأزمات تعتمد على هذه القدرات الذاتية في جميع المجالات وحتى في مجال الدفاع عن النفس، وبفضل سواعد الشباب الإيراني تأسست وامتلكت كل هذه القوة العسكرية، وكل ما توصلت اليه من خلال هذا الشباب الواعي والعلماء، والملفت ان كافه الناس دائما حاضرين في الساحات داعين لحفظ استقلال البلاد والدفاع عن الوطن، ولذلك نرى ان إيران حققت الاكتفاء الذاتي وخصوصا بقدرات إيران الدفاعية والعسكرية والتكنولوجية والاقتصادية، وقد تمكنت إيران من مواجهه هذا العدوان، ولا يمكن ان تتأثر بأي مخططات من الخارج وأثبتت أن استراتيجيتها الدفاعية ناجحة، ومعها العديد من اوراق القوة، وفي كل مرحلة تكشف أوراقها حين تتطور الأمور، وهذه الأوراق حين يتم كشفها تكون مناسبة للمرحلة الحاصلة.

يبدو ان الجمهورية الاسلامية في إيران لن تكتفي بهزيمة العدوان الاميركي الصهيوني عليها بل هي تتجه لتحقيق انجازات استراتيجية واعادة تشكيل خريطة القوة في المنطقة. فما هي اهم اهداف إيران في هذا المجال؟ وكيف تحول مضيق هرمز الى باب لدخول إيران الى ان تكون قوة كبرى عالمية؟

إيران في نهاية المطاف تريد ان تواجه وتهزم هذا المشروع 'الأمريكي–الصهيوني، والكيان الصهيوني يعترف ويقول أريد أن أحقق مشروع "إسرائيل" الكبرى.

واليوم الصمود الإيراني وصمود المحور كل محور المقاومة في وجه مواجهة هذا العدو الصهيوني، يأتي من أجل إنقاذ المنطقة من هذا المخطط 'الصهيو–امريكي' لان هذا المشروع يشكل الخطر الأساس على المنطقة، في اعتقادي أن إيران اليوم تحقق إنجازات كبيره وبينت للعالم ان الولايات المتحدة لا يهمها الا مصالح الكيان الصهيوني، وإيران دائما كانت تؤكد أن أمن هذه المنطقة والتطور والازدهار يتحقق من خلال تعاون دول المنطقة، ومنع التدخل الأمريكي في مقدرات المنطقة الذي نراه بشكل واضح، والذي هدفه الرئيسي الحفاظ على الكيان المؤقت. وهذا المشروع الامريكي-الصهيوني سيكون مصيره الفشل.

/انتهى/