وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء انه في إطار تقديرات المراكز الدولية للأضرار المادية للحرب التي شنّتها أمريكا والكيان الصهيوني على إيران، والتي تحولت بفضل الردود الإيرانية الساحقة إلى حرب إقليمية، تناول معهد "ستيمسون" الأمريكي الأضرار التي لحقت بدول الخليج الفارسي في هذه الحرب، وطرح أسئلة من قبيل: كم بلغت هذه الأضرار؟ وما القطاعات التي تأثرت؟ وهل تستطيع دول مجلس التعاون الخليجي تجاوز هذه الأزمات؟
وإليكم التقرير الذي أعده هذا المعهد الأمريكي:
يمكن لدول مجلس التعاون الخليجي أن تغطي تكاليف إعادة الإعمار المقدرة بـ 200 مليار دولار، ولكن سيكون من الصعب ترميم الضرر الذي لحق بسمعة استقرار هذه الدول، وهو أمر حيوي لبرامج التنمية الاقتصادية.
فقد استهدفت الهجمات الإيرانية على السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وعُمان، البنى التحتية لقطاعات الطاقة والخدمات المالية والتكنولوجيا. إن إعادة بناء البنى التحتية المتضررة تحتاج إلى تمويل، وسيأتي على الأرجح من استثمارات صناديق الثروة الوطنية وخطوط الائتمان، ولكن قد يكون استعادة سمعة المنطقة كوجهة آمنة وحديثة أكثر صعوبة.
إغلاق مضيق هرمز وأكبر أزمة طاقة واقتصاد في العالم
الحرب التي بدأت بهجمات أمريكا وإسرائيل على إيران أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يُنقل عبره نحو 25% من تجارة النفط الخام البحري في العالم إلى الأسواق العالمية. تمتلك السعودية والإمارات بدائل محدودة جداً لهذا المضيق، بينما لا تملك قطر والكويت والبحرين أي بدائل.
كما أن نحو 20% من الغاز الطبيعي المسال في العالم، معظمه من قطر، يمر عبر هذا المضيق. وقد أدى هذا الإغلاق إلى تقليص مرونة أسواق الطاقة العالمية بشكل كبير، لأن السعودية كانت المصدر الرئيسي لطاقة الإنتاج الفائضة من النفط الخام لمواجهة صدمات العرض في مناطق أخرى.
58 مليار دولار؛ تقدير أولي للأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة في دول الخليج الفارسي
وفي شهر نيسان/أبريل، راجع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي لمنطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026، وقدّر الانكماش الاقتصادي في قطر بنسبة 14.7%، والكويت 4.2%، والبحرين 3.8%، والإمارات 1.9%، والسعودية 1.4%، وعُمان 0.05%.
وتقدّر كل من وكالة الطاقة الدولية وشركة "ريستاد إنرجي" أن تكلفة إصلاح الأضرار التي لحقت بأكثر من 80 منشأة طاقة في دول الخليج الفارسي قد تصل إلى 58 مليار دولار.
ويقدّر صندوق النقد الدولي خسارة تراكمية بنسبة 7% من الناتج المحلي الإجمالي في منطقة الخليج الفارسي خلال خمس سنوات بعد انتهاء النزاع، خاصة مع استمرار الآثار السلبية حتى بعد عشر سنوات.
إذا استمر النزاع وبقي مضيق هرمز مغلقاً، فسوف تتراكم الخسائر الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي بسبب انخفاض إنتاج الطاقة، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين التي تقلص الاستهلاك والاستثمار.
خسائر اقتصادية ومالية ضخمة
في شهر آذار/مارس، فعّلت كل من السعودية والإمارات وقطر والكويت أدوات مالية لدعم الشركات المحلية، وعززت دعم المستهلكين، ووفّرت العملات الأجنبية لتسهيل التجارة والمدفوعات.
جدّدت الإمارات تسهيلات لتبادل العملات بقيمة 5.4 مليار دولار لدعم استقرار اقتصاد البحرين، وبدأت تظهر علامات الضغوط الاقتصادية. فقد شهدت الأسعار في الإمارات أسرع نمو لها خلال خمسة عشر عاماً، ويعود ذلك على الأرجح إلى اضطرابات سلاسل التوريد. وفي السعودية، أدت تكاليف التنويع الاقتصادي وإغلاق مضيق هرمز إلى أكبر عجز في الميزانية منذ عام 2018.
تتوقّع وكالة "ستاندرد آند بورز" العالمية انكماشاً بنسبة 5% في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لقطر؛ لأن الأضرار الناجمة عن توقف صادرات الغاز الطبيعي المسال تمتد إلى قطاعات التصنيع والسياحة والتجارة والنقل.
بالنسبة للبحرين، أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تباطؤ صادرات النفط والألمنيوم، والتي تشكل نحو ثلثي الإيرادات الحكومية وربع الناتج المحلي الإجمالي.
انخفض إنتاج النفط الخام في الكويت بأكثر من الثلث، من 1.27 مليون برميل يومياً إلى 800 ألف برميل يومياً، وفقدت إمكانية الوصول إلى الغاز الطبيعي المسال القطري، مما يزيد من خطر انقطاع التيار الكهربائي المتقطع في أشهر الصيف.
إن خروج الإمارات من أوبك، وطلبها لمبادلة العملات مع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ودراستها إنشاء صندوق استثماري متخصص في الشؤون الدفاعية، ليست سوى علامات مبكرة على إعادة النظر في أولويات المصالح الوطنية.
سياحة جنوب الخليج على وشك الانهيار
لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، ضخ البنك المركزي الإماراتي نحو 8.2 مليار دولار في النظام المالي للبلاد، وأعاد طرح سندات تستحق في 2034، مما أدى إلى جمع 500 مليون دولار إضافية، وأصدر سندات أخرى تستحق في 2029، مما أدى إلى جمع ملياري دولار إضافية.
كما أطلقت دبي حزمة دعم اقتصادي بقيمة 272 مليون دولار لمساعدة الشركات. لقد استُهدفت مراكز الطاقة والخدمات المصرفية والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا في الإمارات بشكل غير متناسب بالصواريخ والطائرات الإيرانية بدون طيار، مما يهدد موقع هذا البلد كوجهة للاستثمار والمستثمرين.
أعلنت السعودية، التي راجعت مؤخراً أهداف رؤيتها 2030، عزمها التوجه نحو الاستثمارات الداخلية، وستتخلص من أسهمها في شركة " LIV Golf" وأوبرا متروبوليتان في نيويورك.
كما أعلنت السعودية عن تغيير مسارها بعيداً عن المشاريع الضخمة الطموحة وإعادة التركيز على جذب الاستثمار الأجنبي، والابتكار في الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الخضراء، والخدمات المالية، والسياحة.
من المرجح أن يكون تغير مناخ الاستثمار في السعودية قد ساهم في زيادة كبيرة في طلبات تعويضات الإفلاس في الربع الأول من عام 2026، حيث شكلت شركات البيع بالتجزئة والبناء ثلثي هذه الطلبات، سعياً لتخفيف الضغوط قصيرة الأجل. ولن تظهر تأثيرات أخرى لهذا النزاع في البيانات الاقتصادية إلا في وقت لاحق من هذا العام.
أطلقت قطر، التي تعتبر اقتصادياً ضعيفة بسبب اعتمادها على مضيق هرمز لتصدير الغاز الطبيعي المسال، حزمة من إجراءات الدعم الاقتصادي لضمان استمرارية العمليات التجارية في ظل حالة عدم اليقين.
وفّرت قطر مرونة تنظيمية، وخدمات استشارية، وتخفيضاً للديون للشركات العاملة في البلاد. واستهدفت قطر على وجه الخصوص المراكز الاستثمارية والتجارية، حيث استفاد المستأجرون في مركز قطر المالي وهيئة المناطق الحرة بقطر من إعفاءات الإيجار، وتأجيل المدفوعات، وتمديد عقود الإيجار.
يمكن لصناديق الثروة السيادية لدول مجلس التعاون الخليجي، التي تمولها عائدات تصدير النفط والغاز، والتي استخدمت منذ فترة طويلة لتنويع اقتصاداتها وتقليل الاعتماد على تقلبات أسواق الطاقة العالمية، أن تشكل احتياطيات مالية جزئية لمواجهة التحديات الاقتصادية.
إجمالاً، تدير هذه الصناديق أصولاً تبلغ قيمتها حوالي 5 تريليونات دولار، وتستثمر في قطاعات تتوافق مع أهداف التنويع الاقتصادي للدول، مثل الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة أو مشاريع تصنيع السيارات الكهربائية المشتركة.
عندما أعلنت الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في 7 نيسان/أبريل، كانت دول مجلس التعاون الخليجي تواجه بالفعل تكاليف إصلاح بلغت 58 مليار دولار لإصلاح المصافي وحقول النفط ومحطات الغاز ومنشآت الغاز الطبيعي المسال وغيرها من البنى التحتية للطاقة.
ضرر شديد لحق بمصافي دول الخليج الفارسي جراء الهجمات
ألحقت الطائرات بدون طيار أضراراً برأس التنورة، ومصفاة "سمرف" السعودية أكبر مصفاة في المملكة، ومنشأة منيفة البحرية لإنتاج النفط، ومجمع خريص البري، ومحطة ضخ لخط أنابيب ينبع (الشرق-الغرب).
وفقاً لـ "جي بي مورغان"، أدى الضرر الذي لحق بالبنى التحتية للطاقة بسبب الحرب إلى انخفاض إنتاج النفط الخام السعودي بنسبة 10%. حولت السعودية معظم صادراتها النفطية البحرية عبر خط أنابيب ينبع إلى ناقلات البحر الأحمر، مما حافظ على مستوى صادرات النفط الخام عند 5 ملايين برميل يومياً (مقارنة بـ 7 ملايين برميل يومياً قبل الحرب).
في الإمارات، قد يحتاج مجمع مصفاة الرويس، ومجمع حبشان للغاز، وميناء الفجيرة، ومنشآت توليد الكهرباء وتحلية المياه وتكرير النفط إلى إعادة بناء.
قد تستغرق عملية إصلاح مجمع رأس لفان، المسؤول عن إنتاج حوالي 5% من الغاز الطبيعي العالمي و20% من الغاز الطبيعي المسال، حتى خمس سنوات، بالنظر إلى أن ثلاث شركات فقط تنتج التوربينات الضخمة اللازمة للإصلاح.
من المتوقع أن تفقد قطر سنوياً ما يصل إلى 20 مليار دولار من عائدات صادراتها. كما ألحقت إيران الضرر بمحطة تحويل الغاز إلى سوائل "اللؤلؤة" في قطر، التي تنتج النافثا والكيروسين والبارافين ومنتجات بتروكيماوية أخرى، وبمصافي ميناء الأحمدي وميناء عبد الله في الكويت، ومصفاة "سامرف" السعودية للتكرير والبتروكيماويات، مما أدى إلى زيادة بنسبة 95% في تكلفة وقود الطائرات.
كما استهدفت إيران مصاهر الألمنيوم في دول الخليج الفارسي، حيث تضررت شركتا الإمارات العالمية للألمنيوم (EGA) وألمنيوم البحرين (ألبا)، وقررت شركة قطر للألمنيوم "كاتالوم" وقف عملياتها كإجراء احترازي. تنتج هذه المصاهر الثلاثة حوالي 9% من المعروض العالمي من الألمنيوم الأولي.
ستستغرق إصلاحات مصنع الألمنيوم العالمي، الذي يعمل جزئياً وكان يوفّر قبل النزاع 4% من إنتاج الألمنيوم العالمي، 12 شهراً على الأقل.
أضرار كبيرة لحقت بمراكز البيانات في دول الخليج الفارسي
تسببت الهجمات الإيرانية في إلحاق أضرار بمراكز البيانات في الإمارات والبحرين، مما أدى إلى تعطيل مؤقت للخدمات المالية وخدمات الشركات وغيرها من الخدمات الاستهلاكية مثل توصيل الطعام والتسوق عبر الإنترنت.
وفي هذا السياق، علّقت أمازون المدفوعات لعملائها، وقدّرت أن إصلاح الأضرار واستعادة عمليات الحوسبة السحابية المستضافة في المنطقة سيستغرق عدة أشهر.
أدرجت "أمازون ويب سيرفيسز" (AWS) 31 خدمة تضررت في الإمارات والبحرين، ونصحت العملاء بنقل خدماتهم إلى مناطق أخرى.
ليس من المرجح أن تتخلى شركات التكنولوجيا عن بنيتها التحتية الحالية؛ ومع ذلك، قد يؤثر هذا النزاع على استثمارات شركات التكنولوجيا المستقبلية.
انخفاض أعداد السياح
كما أدى هذا النزاع، بسبب المخاوف الأمنية واضطراب الحركة الجوية، إلى انخفاض أعداد السياح الوافدين. في عام 2025، ساهمت السياحة بحوالي 178 مليار دولار في إيرادات الناتج المحلي الإجمالي للسعودية، و70 مليار دولار للإمارات، و16 مليار دولار لقطر، و3.06 مليار دولار لعُمان.
ولكن بعد الحرب، تشير التوقعات إلى انخفاض أعداد السياح في المنطقة بمقدار يتراوح بين 23 و38 مليون سائح، مما سيؤدي إلى خسائر في الإيرادات تتراوح بين 34 و56 مليار دولار.
منذ 28 فبراير/شباط، وهو اليوم الأول للحرب وحتى الآن، انخفض عدد الرحلات الجوية في المنطقة بنسبة 50%. كما انخفض عدد الرحلات الجوية القادمة إلى السعودية بنسبة 35%، وإلى الإمارات بنسبة 30%، وإلى الكويت وقطر بنسبة 25%، وإلى عُمان بنسبة 20% مقارنة بنفس الفترة من عام 2025.
فرضت قطر والكويت والبحرين في بداية النزاع قيوداً على الرحلات التجارية. كما أدى هذا النزاع إلى زيادة أقساط تأمين شركات الطيران من حوالي 20,000 إلى 35,000 دولار أمريكي إلى 75,000 دولار أمريكي، مما اضطر شركات الطيران إلى تغيير مسار رحلاتها، مما زاد التكلفة ومدة السفر، وتسبب أيضاً في خسائر مالية للمطارات.
أضرار جسيمة لحقت بقطاعي السياحة والفنادق
كما أدت هذه الحرب إلى انخفاض معدلات إشغال الفنادق وإيرادات المطاعم، وكذلك إلى خلق مشاكل في سلاسل التوريد. تواجه مطاعم دبي صعوبات كثيرة أجبرت مديريها على تقليل القوائم، وخفض الأجور، أو تسريح بعض الموظفين.
تشير بعض الأدلة إلى أن المطاعم في وجهات سياحية شهيرة أخرى في دول مجلس التعاون الخليجي تواجه أيضاً زيادة في التكاليف وتحديات في سلاسل التوريد. مع انخفاض معدلات إشغال الفنادق من 81.1% إلى 22.8% في منتصف مارس/آذار، خصصت دبي حوالي 272 مليون دولار أمريكي كدعم مالي لقطاع السياحة.
في البحرين، انخفضت معدلات إشغال الفنادق بنسبة 70%، حيث سمحت الحكومة بتأجيل التكاليف المدفوعة من قبل شركات السياحة. كما أجبرت الخسائر المالية الناجمة عن النزاع أصحاب الفنادق في الدوحة على تعديل عملياتهم. تضرر قطاع السياحة في عُمان أيضاً بسبب إلغاء رحلات السفن السياحية التي كانت تنقل أكثر من 137 ألف سائح في عام 2025.
خسائر إلغاء الفعاليات الرياضية والثقافية في دول الخليج الفارسي
أدى تأجيل وإلغاء المؤتمرات والحفلات الموسيقية والفعاليات الرياضية لأسباب أمنية إلى انخفاض إيرادات المنظمين وقطاعات الإعلام والضيافة والخدمات اللوجستية والإعلان.
أرجأ منظمو الفعاليات، بما في ذلك معرض "إنرجي" الإقليمي للطاقة الذي يجذب حوالي 50 ألف مندوب إلى دبي، وكذلك اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي للتعاون والنمو العالمي. كما أرجأت السعودية والبحرين سباقات الفورمولا 1 التي كان يبلغ دخلها وحده حوالي 200 مليون دولار.
أرجأت قطر المنتدى الاقتصادي القطري، وبطولة العالم للتحمل، وجائزة قطر الكبرى، وألغت مباراة "النهائي الصغير". على الرغم من أن وقف إطلاق النار ظل قائماً إلى حد كبير خلال الثلاثين يوماً الأولى، فإن قطاع السياحة حساس للغاية للإحساس بالأمن، وبالتالي فإن أي تحسن حقيقي يعتمد على انتهاء الأعمال العدائية بشكل دائم.
في المقابل، وجدت شركات نقل البضائع بالشاحنات في السعودية وعُمان والإمارات فرصاً جديدة لتوصيل المواد الغذائية والنفط الخام والإمدادات. خفضت الإمارات والسعودية مؤقتاً القيود المفروضة على نقل البضائع والنقل المبرّد، وجدّدتا تراخيص الشاحنات. أطلقت عُمان، التي تقع موانئها خارج مضيق هرمز، حزمة من الحوافز لتسهيل نقل البضائع التجارية إلى جيرانها.
في الختام، من المرجح أن تتجه دول مجلس التعاون الخليجي، وفقاً لأولوياتها الوطنية، نحو التركيز على الشؤون الداخلية لإعادة بناء البنى التحتية المتضررة، متناسية الاستثمارات الأجنبية.
ستواصل الشركات معاناتها من خسائر عائدات التصدير، وتقلبات السوق، وتحديات سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية، وارتفاع الأسعار.
يمكن لدول مجلس التعاون الخليجي أن تخصص جزءاً من ثرواتها السيادية لتغطية التكلفة الإجمالية المقدرة للنزاع والتي تبلغ 200 مليار دولار. ومع ذلك، سيكون من الصعب ترميم الضرر الذي لحق بسمعتها الراسخة في مجال الاستقرار، وهو أمر حيوي للتنفيذ الناجح لبرامج التنمية الاقتصادية للدول الأعضاء.
/انتهى/