الإعلام الفلسطيني في مرمى الاستهداف..من الملاحقة الميدانية إلى الخنق الرقمي
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/05/10 - 21:27
فبينما تعمل القنوات والمنصات العالمية بحرية، يواجه الإعلام الفلسطيني واقعًا مختلفًا، حيث تُلاحق المؤسسات وتُغلق حساباتها، ويُجرَّم الصحفي بسبب عمله المهني، في سياق تُستخدم فيه تهم مثل "الإرهاب" لتقييد الصوت الفلسطيني وتقليص حضوره في الفضاء الرقمي.
وقال نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين عمر نزال لوكالة تسنيم:" هناك جهتين تحارب وسائل الإعلام الفلسطينية والمحتوى الفلسطيني هناك الاحتلال الإسرائيلي أولا الذي يقوم بقصف وتدمير مقرات وسائل الإعلام في قطاع غزة خاصة ويتخذ إجراءات أخرى في الضفة الغربية تتمثل بإغلاق أو إغلاقات متكررة لوسائل الإعلام هذه بما في ذلك سن قوانين جديدة في كنيسة الاحتلال التي اسميت بقانون الجزيرة وعلى أساسه تم حظر العديد من القنوات الفضائية العربية وهي بالوقت ذاته يلاحق الصحفيين حتى فيما يكتبوه على وسائل التواصل الاجتماعي وعبر منصاتهم الاجتماعية ويكون باعتقالهم ومحاسبتهم بناء على ذلك".
هذا التضييق لا يقتصر على الإغلاق المباشر، بل يمتد إلى ملاحقات قانونية وإجراءات عقابية، خاصة بعد تصنيف منصات إعلامية فلسطينية كجهات محظورة، ما يجعل العمل الصحفي عرضة للتجريم بالتوازي، تتصاعد القيود الرقمية بشكل لافت، ما يضع الصحفي أمام تحدي الاستمرار في نقل الرواية وسط بيئة معقدة تجمع بين الضغط الأمني والتحكم الرقمي.
واشادت مديرة مركز تطوير الاعلام نبال ثوابتة لوكالة تسنيم:" الصحفي الفلسطيني اليوم هو مسؤول عن تطوير قدراته ومهاراته بحيث يعني يولد تقنيات وآليات للتعامل مع هذه التحديات وغزة أكبر مثال دائما كان الحجب والحظر والرقابة والتشفير هو الخوف الذي نحن نخاف منه على السوشيال ميديا ولكن إذا أنتم تلاحظون أنه كل مرة في عنا مستجدات في أدوات في إعلام وفي إعلام مضاد فبالتالي لا خيار أمامنا إلا أنه نبني انفسنا رقميا ونطور قدراتنا بحيث نقدر نواكب هذه التطورات ونتعامل معها بما يخدم الرسالة الفلسطينية".
وأكد دكتور في الاعلام بجامعة بيرزيت صالح مشارقة لوكالة تسنيم:" الحجب الرقمي الذي تتعرض له الرواية الفلسطينية كبير ويأتي بسياسة ممنهجة من الجانب الإسرائيلي لمنع وصول المضمون الفلسطيني إلى العالم هذا المضمون القادم سواء من تعليقات الناس على الفيسبوك من روايات وسائل الإعلام الفلسطينية من المرسلين من النشطاء يتم التعتيم عليهم من خلال سياسات تقييد للمحتوى الفلسطيني تضعها كبريات شركات تواصل الاجتماعي في العالم هذا ما عشناه في آخر خمس سنوات وتحديدا في ظل الحرب حيث تم حذف الهاشتاغ الفلسطيني حذف كلمات فلسطينية كاملة تتعلق بالحركات السياسية التي تقف خلف المقاومة مثل حماس والجهاد الإسلامي ورغم ذلك تم الإطلاع على الهاشتاغات الإسرائيلية التي تدعو إلى مسح غزة وإلى محق العرب وإلى موت العرب".
وتشير تقارير حقوقية إلى تسجيل أكثر من 10 آلاف انتهاك رقمي بحق المحتوى الفلسطيني، شملت حذف منشورات، وتعطيل حسابات، وتقييد البث المباشر، إلى جانب تضييق واسع على وصول المحتوى عبر الخوارزميات كما تُظهر المعطيات انتشار ملايين خطابات التحريض باللغة العبرية، في مقابل تشديد واضح على المحتوى الفلسطيني، ما يعكس اختلالًا في سياسات المنصات الرقمية ويؤثر بشكل مباشر على قدرة الإعلام الفلسطيني في الوصول والتأثير عالميًا.
/إنتهي/