150 شهيداً في لحظة.. مجزرة إسرائيلية تمحو أربعاً وعشرين عائلة فلسطينية في غزة
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/05/09 - 16:16
في مشروع بيت لاهيا شمالي القطاع، وفي التاسع والعشرين من أكتوبر، سجل التاريخ واحدة من أبشع المجازر الدموية. غارة واحدة صبت نيرانها فوق بناية من خمسة طوابق، فحولت وجود أربع وعشرين عائلة من آل "أبو نصر" إلى ركام.
مئة وخمسون شهيداً ارتقوا معاً، ليصبح منزلهم بعد هذا الاستهداف أثراً بعد عين، في مشهد يجسد ذروة الفجيعة والإبادة.
وسط هذا الركام، برزت "آية أبو نصر" كشاهدة حية أبقاها القدر لتروي فصول الفاجعة. قادها واجب عزاء لتكون خارج حدود الموت جسداً، وداخله شعوراً بالفقد المرير. وحين استبد بها الوجع، حولت دموعها إلى مداد يكتب حكاية أهلها في كتاب يحمل عنوان: «في غزة.. نجا من مات، ومات من نجا»، ليكون صرخة تخلد أسماء الراحلين وتوثق حجم المأساة.
تبدو النجاة هنا وجهاً آخر للفقد المستمر. أربعة أطفال مع الأم والجدة والعمة هم كل من تبقى من سلالة العائلة المنكوبة.
هؤلاء المكلومون يتجرعون اليوم مرارة النزوح داخل خيمة في مدينة دير البلح، حيث يقاومون ظروفاً قاسية، ويستحضرون بصمت ذكريات حياة كانت تضج بالرغد، قبل أن يمسح الاحتلال ملامح الاستقرار ويحيلها إلى معاناة وحرمان.
***
***
***
***
تثبت عائلة "أبو نصر" أن من نجا من الصواريخ يواجه اليوم قسوة الخيمة ووجع الذاكرة. هنا في غزة، تظل الكتابة هي السبيل لصون الحقيقة ومواجهة النسيان.
/انتهى/