محكمة التجارة الأمريكية تلغي تعريفة ترامب الجمركية بنسبة 10% على الواردات
- الأخبار الأقتصاد
- 2026/05/09 - 13:45
وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء، نقلاً عن صحيفة نيويورك تايمز، ان محكمة التجارة الدولية الأمريكية قضت بأن دونالد ترامب انتهك القانون بفرضه تعريفة جمركية بنسبة 10% على معظم واردات البلاد؛ وهو قرار يوجه ضربة قانونية أخرى لجهود البيت الأبيض في شن حرب تجارية دون تفويض صريح من الكونغرس.
وقالت هيئة من القضاة الفيدراليين، في رأي مخالف يوم الخميس، إن ترامب استند بشكل خاطئ إلى قانون تجاري قديم في فبراير الماضي وفرض التعريفات بناءً عليه.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية مجموعة تعريفات ترامب السابقة على الواردات.
يفرض هذا الحكم قيودًا جديدة على صلاحيات ترامب التجارية، وهي صلاحيات استخدمها على نطاق واسع لإعادة توجيه العلاقات مع حلفاء الولايات المتحدة وخصومها، وزيادة إيرادات الحكومة، وتشجيع الشركات على الإنتاج المحلي.
وبينما قضت المحكمة بعدم قانونية الرسوم الجمركية، فقد منعت تحديدًا تحصيلها من قبل الشركات الصغيرة وبعض الولايات التي رفعت دعاوى قضائية ضدها.
لم يتضح بعد كيف ستفسر الإدارة الأمريكية الحكم، ولكن من المتوقع أن تستأنفه.
يأتي هذا الحكم في الوقت الذي يسافر فيه ترامب إلى بكين الأسبوع المقبل للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث من المرجح أن تكون الرسوم الجمركية على جدول الأعمال، وهو موضوع قد يُضعف موقف الرئيس التفاوضي.
كما يثير القرار إمكانية استرداد الرسوم الجمركية غير القانونية.
وقد بدأت بالفعل عملية استرداد حوالي ١٦٦ مليار دولار من قيمة السلع التي تم تحصيلها بموجب جولة الرسوم الجمركية الواسعة السابقة التي فرضها ترامب.
لم يُصدر البيت الأبيض ومكتب الممثل التجاري الأمريكي أي تعليق فوري على طلبات التعليق، لكن ترامب انتقد لاحقًا حكم القضاة، مُصرًا في الوقت نفسه على أن إدارته لن تتراجع عن أهدافها التجارية.
وقال للصحفيين: "دائمًا ما نجد حلًا آخر، ونحصل على حكم، ثم نسلك مسارًا مختلفًا".
منذ البداية، اعتبرت إدارة ترامب الرسوم الجمركية الشاملة إجراءً مؤقتًا لكسب الوقت لوضع مجموعة رسوم جمركية أعلى وأكثر ديمومة، بالاعتماد على سند قانوني آخر.
هذه العملية جارية الآن، وقد تُفضي إلى رسوم جمركية مماثلة لتلك التي أعلنها ترامب العام الماضي بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية القديم.
بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية تلك الرسوم في فبراير، سارع البيت الأبيض إلى إعادة العمل بها، مستندًا إلى بند في قانون التجارة لعام 1974 يُعرف باسم المادة 122، والذي لم يُستخدم من قبل.
تُخوّل هذه الصلاحية البيت الأبيض فرض رسوم جمركية تصل إلى 15% لمدة تصل إلى 150 يومًا، ردًا على "عجز كبير وخطير في ميزان المدفوعات الأمريكي" وظروف تُسبب "صعوبات جوهرية في المدفوعات الدولية".
وتعكس هذه المفاهيم المعقدة مخاوف المشرعين في وقت كان فيه الدولار الأمريكي مدعومًا بالذهب، وكان بإمكان الرئيس استخدام الرسوم الجمركية لإدارة المخاطر الاقتصادية.
أما الآن، فقد فقد الدولار دعمه بالذهب، مما دفع تحالفًا من الولايات ومجموعة من الشركات الصغيرة إلى مقاضاة إدارة ترامب هذا الربيع، بحجة أنها تفتقر إلى الصفة القانونية لفرض الرسوم الجمركية البالغة 10%.
/انتهى/