وكالة تسنيم الدولية للأنباء؛ ادعت البحرية الأمريكية الإرهابية، منذ أمس الإثنين، أنها أنشأت ممرّاً ملاحياً جديداً في مضيق هرمز لضمان العبور الآمن للسفن، وذلك في إطار ما تسمى عملية "مشروع الحرية".
يأتي ذلك في وقت تُشير فيه بيانات تتبع السفن عبر الأقمار الصناعية —خلافاً لمزاعم الجيش الأمريكي الإرهابي— إلى عدم عبور أي سفينة عبر المضيق ضمن هذا المشروع خلال الساعات الـ 24 الماضية، كما أن الادعاء الوحيد بشأن عبور سفينة تابعة لشركة "ميرسك" لم يتم تأكيده رسمياً بعد.
كما يعتقد العديد من خبراء الملاحة البحرية أنه لا توجد سفينة تقريباً تجرؤ على قبول مخاطرة العبور من مضيق هرمز (خارج الأطر القائمة).
وفي رد فعل على التحركات الأمريكية لـ "تحرير" مضيق هرمز، كتبت مؤسسة "HFI Research" المختصة في تحليل بيانات سوق النفط والغاز: "لا توجد سفينة تحاول حتى اختبار العبور من مضيق هرمز".
زمام المبادرة في مضيق هرمز بيد إيران
تُظهر أحداث يوم أمس في مضيق هرمز أن المبادرة والسيطرة على هذا الممر المائي الاستراتيجي لا تزال بيد إيران.
وبحسب تقارير منظمة التجارة البحرية البريطانية، فقد تعرضت يوم أمس ثلاث سفن للاستهداف في غضون ساعة واحدة فقط بعد تجاهلها للتحذيرات الإيرانية. كما تم استهداف ناقلة نفط إماراتية مرتبطة بشركة "أدنوك" (ADNOC) فجر يوم الإثنين.
تثبت هذه المعطيات أن مضيق هرمز، وخلافاً للمزاعم الأمريكية، يقع تحت السيطرة الإيرانية الكاملة، وأن العبور من خلاله عملياً غير ممكن دون التنسيق مع إيران.
السفن المرتبطة بإيران وحدها عبرت مضيق هرمز
نقطة أخرى تؤكد سيطرة إيران المطلقة على مضيق هرمز، وهي عبور السفن المدرجة على قوائم العقوبات عبر المضيق.
وفقاً لبيانات التتبع البحري، فقد عبرت يوم أمس —بالتزامن مع انطلاق العملية الأمريكية المزعومة لتحرير المضيق— ثلاث سفن على الأقل مرتبطة بإيران.
هذه السفن الثلاث، وهي "DERYA" و"XAVIA" و"NOOH GAS"، عبرت المضيق تباعاً ودخلت المياه الدولية.
وبعبارة أخرى، فإن تطورات الأمس في مضيق هرمز تؤكد أن السفن المرتبطة بإيران تملك حرية الحركة والعبور، بينما تُحرم السفن التابعة للدول المعادية من ذلك؛ ما يعني أن عملية "التحرير" الأمريكية باءت بفشل ذريع منذ ساعاتها الأولى.
درسٌ لم يُستوعب من "حرب الناقلات"
يبدو أن الأمريكيين لم يستخلصوا الدروس الكافية من "حرب الناقلات" في ثمانينيات القرن الماضي؛ فخلال تلك الحرب التي استمرت نحو 3 سنوات، لم ينجح الأمريكيون —رغم تكبدهم تكاليف باهظة وتضرر جزء من معداتهم— إلا في تأمين عبور نحو 320 سفينة فقط عبر مضيق هرمز.
أما في الوقت الراهن، فتوجد آلاف السفن و20 ألفاً من أطقم الملاحة في حالة ارتباك وتوقف عند المضيق، ومن هذا المنطلق، يبدو أن المزاعم الأمريكية بإعادة فتح مضيق هرمز ليست سوى أوهام محضة.
فشل الحصار البحري على إيران
لقد أخفق الأمريكيون أيضاً في عمليات فرض الحصار على مضيق هرمز. فوفقاً لتقديرات مصادر أمريكية مثل "تانكر تراكرز" (Tanker Trackers)، عبرت 16 ناقلة نفط إيرانية مضيق هرمز منذ بداية شهر أبريل/نيسان.
كما تُظهر بيانات مؤسسة "فورتيكسا" (Vortexa) أن عائدات إيران من صادرات النفط خلال الأيام العشرة الأولى من الحصار الأمريكي قُدرت بنحو 910 ملايين دولار.
تؤكد هذه البيانات كافة أن العمليات الأمريكية —سواء المتعلقة بالحصار أو تلك المرتبطة بمشروع "تحرير" مضيق هرمز— قد باءت بفشل ذريع، وأن إيران تبسط سيادتها الكاملة على هذا الممر المائي.
/انتهى/