في كل حرب تخوضها إسرائيل، تتكرر مشاهد الدمار والضحايا على الأرض، لكن ما يُنقل إلى الإعلام يبدو دائمًا أقل مما يرويه شهود العيان فمع تداول تقديرات عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى وتضرر آلاف المباني، يبرز تساؤل جوهري: لماذا لا تُنشر أرقام دقيقة وشاملة تعكس حجم الخسائر الحقيقي؟ وهل ما يُعلن يمثل الصورة الكاملة أم جزءًا محدودًا منها فقط؟
.
قال السياسي عمر عساف لوكالة تسنيم:"يعزون ذلك لأسباب أمنية ومعروف أن الصحافة تقول حتى الصحافة العبرية تقول أنه منع النشر يقولون لأسباب أمنية ليش لأسباب أمنية حتى لا يعرف بين قوسين الخصم أو العدو بأن هذه القذيفة أصابت هذا المكان وبالتالي يحاولون كما يقولون ولكن الحقيقة هي الجانب المعنوي لأن تدميرا لمعهد مثل معهد وايزمان في الحرب السابقة أو ضرب البئر السابع أو ضرب ديمونة أو ضرب قاعدة نفتيم في الجنوب وتدمير عدد من طائرات F35 كما تقول الأخبار هذا كله عمليا يحطم ويدمر من معنويات كيان الاحتلال ويدفع مزيدا من المستوطنين للهجرة خارج الكيان".

تعتمد إسرائيل على رقابة عسكرية صارمة تُقيّد نشر المعلومات والصور دون موافقة مسبقة، بما يشمل حظر تصوير مواقع القصف أو توثيق الخسائر البشرية، مع ملاحقة من يخالف ذلك وفرض عقوبات قد تصل إلى السجن وتُبرَّر هذه السياسة بالحفاظ على معنويات الجبهة الداخلية، ومنع حالة الذعر، وتجنب استغلال الخصوم لهذه المعطيات في الحرب النفسية، إلى جانب الحرص على إبقاء صورة التفوق العسكري أمام العالم.

وأكد الصحفي والكاتب خالد صبارنة لوكالة تسنيم:" يلعب الإعلام دورا مهما وبارزا في الحروب بين الدول ما جرى في المواجهة العسكرية الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعدوان الأمريكي والصهيون على إيران ظهر من خلاله كيف قامت حكومة الاحتلال بتغطية كبيرة على مجريات الحرب أخفوا كل الحقائق منعوا منعا باتا تصوير أماكن سقوط الصواريخ في أحد المرات ضرب صاروخ إيراني مصفات البترول في حيفا جميع قنوات الإعلام العبرية الإسرائيلية وأنا أتابع الإعلام الإسرائيلي العبري خرجت بسردية أن هذا الحريق نتيجة خلل فني داخلي وليس من صاروخ إيراني بعدها بدقائق تبينت صور من موبايل أحد الأشخاص كان في المنطقة كشفت كيف ضرب صاروخ إيراني محطة تكرير النفط في حيفا عندما تم ضرب منطقة عراد بصاروخ إيراني أحد العرب من تلك المنطقة قال لنا شاهدنا جنود وإسرائيليين طاروا في الهواء من شدة ضربة الصواريخ".

وأضاف صبارنة لتسنيم:"حكومة الاحتلال أرادت من هذا التعتيم على الحقائق وعلى ما يجري على الأرض أن ترفع معنويات الشعب الإسرائيلي لأن الجميع يعلم أن الإسرائيليين لا يستوعبون ولا يحتملون الضربات والمواجهة خاصة إذا كانت مع دولة كبيرة وقوية مثل إيران".

وبين أرقام مُعلنة وأخرى غائبة خلف الرقابة، تبقى خسائر إسرائيل في هذا التصعيد جزءًا من مشهد أكثر تعقيدًا، حيث لا تُقاس النتائج فقط بما يُكشف، بل بما يُخفى أيضًا، في صراع تمتد فيه المواجهة إلى معركة الرواية والسيطرة على الوعي.
/إنتهي/