مندوب ايران: "إسرائيل" تهديد لأمن المنطقة واستقرارها

وألقى أمير سعيد إيرواني، السفير والممثل الدائم للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة، كلمة خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لمناقشة "الوضع في الشرق الأوسط: القضية الفلسطينية".

وصرح إيرواني بأن قطاع غزة لا يزال يرزح تحت وطأة الدمار والحصار، مؤكداً أن كيان الاحتلال الإسرائيلي يواصل انتهاك وقف إطلاق النار عبر هجماته العسكرية وفرض قيود صارمة على وصول المساعدات الإنسانية، مما يفاقم حالة الجوع ومعاناة المدنيين.

 

وأضاف أن وتيرة التوسع الاستيطاني غير القانوني في الضفة الغربية لا تزال مستمرة؛ وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ويعمل على تكريس الاحتلال وتقويض الاستقرار بشكل أكبر.

وأكد مندوب إيران لدى المنظمة الدولية أن بلاده تدعم كافة الجهود الموثوقة الرامية لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن أي حل مستدام لغزة يجب أن يتضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار، وانسحاباً كاملاً لقوات الاحتلال، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مع الاحترام الكامل لحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره. وبموازاة ذلك، أشار إلى ضرورة تفعيل مبدأ المساءلة، مشدداً على وجوب محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وتابع قائلاً: إن الاعتداءات الإسرائيلية لا تقتصر على الأراضي الفلسطينية المحتلة فحسب. إذ يواصل هذا الكيان انتهاك القانون الدولي على مستوى المنطقة عبر ممارساته المتكررة المزعزعة للاستقرار، وأعماله العدوانية داخل الأراضي السورية، واستمراره في الاحتلال غير القانوني لمرتفعات الجولان، فضلاً عن الانتهاكات المتواصلة لسيادة لبنان وسلامة أراضيه.

وأضاف مندوب إيران: يتعين على مجلس الأمن التحرك بحزم لإلزام إسرائيل بالامتثال الكامل لوقف إطلاق النار في لبنان، والوقف الفوري لكافة الهجمات ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية، فضلاً عن سحب كافة قواتها المحتلة.

وأشار إلى أنه في 28 فبراير 2026، شنت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل حرباً عدوانية غير مبررة ضد سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلامة أراضيها، مما يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك حظر استخدام القوة والقواعد الآمرة التي تحظر العدوان.

وتابع إيرواني: لقد ارتكب المعتدون انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، واستهدفوا بشكل متعمد البنى التحتية المدنية. وفي إحدى الحالات، تم تدمير مدرسة للبنات في مدينة "ميناب"، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 168 طالبة. وحتى الثامن من أبريل، قُتل ما لا يقل عن 3375 مدنياً، وتعرضت أكثر من 700 مؤسسة تعليمية ومنشأة صحية وثقافية للهجوم، كما استُهدفت البنى التحتية الصناعية الحيوية.

وقال: يجب على الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي تحمل المسؤولية الكاملة والمحاسبة؛ كما تجب ملاحقة المسؤولية الجنائية الفردية عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وفقاً للقانون الدولي.

وصرح الدبلوماسي الإيراني الرفيع بأن الأمن في منطقتنا وحدة لا تتجزأ ومترابط بشكل وثيق، مؤكداً أن تحقيق أمن جماعي حقيقي يتطلب رداً موحداً يعالج مباشرة المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار، وهو كيان الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف: هذا الكيان الخارج عن القانون والإرهابي لا يزال يمثل تهديداً خطيراً ومستمراً للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.

كما رفض إيرواني بشدة الاتهامات الواهية الموجهة ضد إيران، قائلاً: للأسف، حاولت بعض الوفود مرة أخرى تجاهل الأسباب الجذرية للوضع الراهن في المنطقة، وتحميل إيران المسؤولية بدلاً من معالجة الممارسات غير القانونية والمزعزعة للاستقرار التي تقوم بها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أنه بصفته يمثل كيان احتلال وعدوان، فإن مندوب إسرائيل يفتقر إلى أي مكانة قانونية أو أخلاقية أو سياسية لتقديم النصح أو توجيه الاتهامات للدول الأعضاء.

/انتهى/