تأجيل اجتماع الإطار التنسيقي يعمّق الخلافات حول حسم مرشح رئاسة الحكومة

بغداد – خاص تسنيم

ونقل مراسل تسنيم عن مصدر مطلع قوله إن "الإطار التنسيقي قرر تأجيل الاجتماع الذي كان من المقرر عقده أمس السبت، بسبب تباين وجهات النظر بين القوى السياسية، وعدم الاتفاق على صيغة حاسمة لاختيار مرشح رئاسة الوزراء".

وفي السياق، دعا عدد من أعضاء مجلس النواب، في تصريحات خاصة لتسنيم، قادة الإطار إلى الإسراع في تسمية المكلف برئاسة الحكومة الجديدة، لا سيما بعد انقضاء المهلة الدستورية المحددة بـ15 يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية.

من جهته، أكد النائب عن ائتلاف الإعمار والتنمية حسين العنكوشي أن دعم ائتلافه لمرشح الإطار التنسيقي يبقى مشروطاً بتحقيق إجماع وطني، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة "مليئة بالتحديات الداخلية والخارجية، وتتطلب قيادة حكومية تحظى بدعم سياسي وبرلماني واسع".

بدوره، حمّل النائب عن ائتلاف الأساس غيث أبو شبع الإطار التنسيقي مسؤولية الإسراع في حسم ملف تكليف رئيس الوزراء، مشدداً على ضرورة اختيار شخصية قادرة على معالجة ملفات معقدة، أبرزها الأمن والاقتصاد والمياه، إضافة إلى امتلاك القدرة على تشكيل كابينة وزارية كفوءة تضمن نجاح الحكومة المقبلة.

وفي مواقف متباينة، أعرب نواب من كتل مختلفة عن أملهم في أن ينجح الإطار التنسيقي بحسم ملف التكليف سريعاً، فيما دعا بعضهم إلى اختيار شخصية جديدة غير مجرّبة لرئاسة الحكومة خلال المرحلة المقبلة، في حين أيد آخرون منح رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني ولاية ثانية، استناداً إلى ما وصفوه بنجاحه في عدد من الملفات، لا سيما الخدمية، ولإتاحة الفرصة أمامه لاستكمال المشاريع القائمة.

وكان الإطار التنسيقي، الذي يضم القوى السياسية الشيعية الحاكمة في العراق، قد أخفق أكثر من مرة في حسم مرشحه لرئاسة الوزراء، فيما دخل الاستحقاق الحكومي مرحلة حرجة عقب انتهاء المدة الدستورية المحددة ب 15 يوما بعد انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

وبحسب مصادر مطلعة ، فإن الخلاف لم يعد محصوراً باسم المرشح فقط، بل يشمل أيضاً آلية الترشيح نفسها، وما إذا كان الحسم سيتم بالتوافق السياسي أو بالتصويت داخل الإطار، فضلاً عن الضمانات المتعلقة بتوزيع الحقائب الوزارية.

/انتهى/