العراقيون يستذكرون الشهيد لاريجاني.. تفاعل واسع يعكس عمق العلاقة مع إيران

بغداد - وكالة تسنيم الدولية

شكّل استشهاد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، صدمة واسعة لدى شريحة كبيرة من العراقيين الذين تابعوا مسيرته السياسية والأمنية لسنوات، باعتباره من الشخصيات البارزة في محور المنطقة.

ولم يكن حضوره في الوعي العراقي عابراً، بل ارتبط بمواقف سياسية داعمة للعراق في محطات مفصلية، ما جعله يحظى بقبول وتقدير لدى جمهور واسع، لا سيما في الأوساط السياسية والإعلامية.

واستعرض مراسل وكالة تسنيم في بغداد آراء نخبة من الكتّاب والمحللين السياسيين والإعلاميين حول دور الدكتور علي لاريجاني في مد جسور الثقة والصداقة مع دول المنطقة، ولا سيما العراق.

وقال الكاتب والمحلل السياسي علي جواد: «شخصية علي لاريجاني وإن فقدناها، لكن الجمهورية الإسلامية هي جمهورية ولّادة لمثل هكذا شخصيات، وحتماً ستبرز شخصيات مشابهة للشهيد علي لاريجاني تقود مسيرة الجمهورية الإسلامية.»

وعقب إعلان استشهاده، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق موجة تفاعل واسعة، عبّر خلالها ناشطون وإعلاميون عن حزنهم وتأثرهم، مستذكرين مواقفه ودوره في دعم قضايا المنطقة.

الإعلامي ضياء الشريفي: «الشهيد علي كان شخصية معتدلة ومرنة مع الجميع، وكان يستطيع أن يوفق خلال المفاوضات بين إيران والعراق والدول الأخرى، وكان له دور كبير جداً في صمود إيران في العمل السياسي والعمليات السياسية التي مورست خلال الفترات الماضية. لقد كان شخصية قوية ومثقفة جداً، ويتمتع بدبلوماسية عالية.»

 كما تداولت منصات إعلامية محلية صوراً ومقاطع أرشيفية له، في مشهد يعكس حجم التأثير الذي تركه، فيما نُظمت بعض الفعاليات الرمزية ومجالس التأبين التي حملت طابعاً شعبياً واضحاً.

المواطن حيدر الجاف: «خسرنا في المنطقة هكذا شخصية كانت دائماً تسلك طريق السلام مع جميع دول المنطقة، لكن الضربة الأمريكية الغادرة التي أودت بحياة الشهيد الدكتور علي لاريجاني ليست خسارة لإيران فقط، بل خسارة كبيرة لدول المنطقة، وخصوصاً العراق.»

ويرى مراقبون أن التفاعل العراقي مع استشهاد لاريجاني يعكس عمق العلاقة بين الشعبين العراقي والإيراني، والتي تتجاوز الأطر الرسمية إلى روابط اجتماعية وثقافية وسياسية متداخلة. كما يشير هذا التفاعل إلى أن الشخصيات التي تلعب أدواراً محورية في قضايا المنطقة تترك أثراً يتجاوز حدود بلدانها ليصل إلى وجدان شعوب أخرى، وهو ما تجلّى بوضوح في حالة الحزن والتضامن داخل الشارع العراقي.

/إنتهي/