الحاج علي شعيب؛ آويني لبنان
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/04/22 - 16:05
إذا كانت النية نصرة المظلومين ومحاربة الظالمين، فيمكن تحقيق ذلك في أي سمة وأي مهنة؛ خاصةً إذا كنت تعمل في مجال الإعلام؛ لا سيما في عالم اليوم حيث يُعدّ الإعلام ركيزة أساسية في ساحة المعركة.
كل من يعمل في الإعلام الداعم للمقاومة ضد اللصوص والمجرمين هم بلا شك مقاتلون وسينالوا الأجر؛ لكن بعضهم يتميزون عن غيرهم بطريقة ما. الحاج علي شعيب أحدهم بلا شك. فقد كرّس حياته كلها للنضال الإعلامي ضد المحتلين والمجرمين.
كان الحاج علي شعيب رمزًا للشجاعة؛ كان الإسرائيليون يخشون كاميرا الحاج علي كما كانوا يخشون صواريخ المقاومة. صحفيٌّ كان دائمًا في الخطوط الأمامية للمعركة، يواجه الجنود الصهاينة بكاميرته. ربما شاهدتم بعض الأفلام؛ حيث كان الجنود الإسرائيليون عندما يرون كاميرا الحاج علي يهربون كما لو أنهم قد تعرضوا لصاروخ.
كان الحاج علي شعيب هو "آويني لبنان"؛ مثلما كان هو أيضًا قد كرّس كل حياته المهنية للمعركة والمقاومة، واغتيل في النهاية واستشهد على يد المجرمين الأكثر إجرامًا.
كانت حياة الحاج علي شعيب واستشهاده بشرى سارة للصحفيين. أولئك الذين يجاهدون بصدق، سينالون جزائهم، وسيشربون من نفس النبع الذي يشرب منه "السابقون" في الجنة: تسنيم (ينبوع الجنة) هنيئًا للحاج شعيب.
/إنتهي/