الحرب ليست فقط على إيران بل على غرب أسيا

حول هذه العناوين وغيرها أجرت وردة سعد حوارا صحفياً لوكالة تسنيم مع الخبير في الشؤون العسكرية والإقليمية والسياسية الدكتور مسعود أسد اللهي، لنعرف وجهة نظره حول المفاوضات المرتقبة بين طهران وواشنطن، بالرغم من أنه ليس من الواضح تماما حتى هذه اللحظة، هل ان هذه المفاوضات ستعقد في اسلام آباد ام لا.


لا يزال السؤال الابرز في هذا الصراع يدور حول كيان الاحتلال ورئيس وزرائه نتنياهو.. هل يمكن ايجاد حل يرضيه ام ان ترامب بات مستعدا لتجاوز ضغوطه؟

لا شك أبدا وخاصة في هذه الحرب الأخيرة، حرب شهر رمضان فإنها قد تمت بنفوذ وتحريض من قبل نتنياهو، فقد أصبح للأسف رئيس بلد مثل أمريكا عبدا لنتنياهو، والآن حاليا معظم المحللين والسياسيين اعترضوا على هذا الأسلوب الذي اتبعه نتنياهو مع ترامب، لأنه أصبح العوبة بيد نتنياهو وينفذ كل ما يريده نتنياهو، لأن نتنياهو لم يحصل على ما يريده في الحرب، صحيح هم ارتكبوا جرائم كبيره جدأ وفظيعة ووحشيه مثل استهداف امامنا الشهيد السيد القائد (قدس سره) والقاده العظماء، ولكن عمليا لم يصلوا الى اي تنازل، إيران أثبتت قوتها وقدرتها وكيف استهدفت الكيان الصهيوني بشكل مباشر ومؤثر، وهم يعتمون على كافه الوسائل الإعلامية لهم كي لا يتضح حجم الخسائر التي تكبدوها، ولكن هم تفاجئوا بقوه إيران ومقاومتها وصمود شعبها وحاليا يعترفون ان تقييمهم لإيران كان خطا، وهم استخفوا واستهانوا ومن ثم تفاجاوا بقوتنا.


وهذا كان خطا فادح عندهم، رغم كل هذا وبسبب مشاكل نتنياهو الداخليه هو يرى نفسه انه محتاج لانتصار كبير ضد إيران، هو لن يقبل الهزيمه لأنه يراوغ ويقول انه انتصر، طبعا من وجهه نظرهم لانهم اغتالوا قاده حماس واغتالوا قاده حزب الله، ومن بينهم سماحه الشهيد السيد حسن نصر الله وسماحه الشهيد هاشم صفي الدين (رضوان الله تعالى عليهما)، وكان نتنياهو يتباهى انه استطاع ان يدمر محور المقاومة، لكن قد فوجئ نتنياهو ليس بقوه إيران فحسب ولكن دخول حزب الله الحرب بقوة هائلة، تبين ان كل الكلام الذي صرحوا به اكاذيب وتضليل، المقاومة لا تموت باستشهاد قادتها في العالم وخصوصا ان كانت مقاومة إسلاميه ولها عقائد ذات ايديولوجية متعاليه، ولذلك حاليا نرى الرّد القوي من حزب الله على "إسرائيل"، ولذلك نتنياهو يبحث عن انتصار ما، والآن يقول أنه يريد نزع سلاح حزب الله ويتراجع دائما بكلامه، وبالنسبة لإيران يقول أنا قتلت عدد من المدنيين والقادة والناس، هل هذا هو انتصاره؟، ولكن الجمهورية الإسلامية باقيه وصامده ونتنياهو دائما سوف يحاول عرقلة اي اتصال ومفاوضات تجري بين أمريكا وإيران، وينفذ هذه العرقلة وهو كان على علم بأدق تفاصيل المفاوضات الأخيرة، وهذا إذا كان يدل على شيء فإنه يدل على حساسيته وخوفه من إيران ودائما يريد ان يمارس دور المعرقل للمفاوضات.


يبدو ان البرنامج النووي والصاروخي هو العقدة الحقيقية التي تعرقل اي تسوية بين الطرفين.. وفي اخر تصريحاته يقول دي فانس ان المطلوب تجريد إيران من اي قدرة على هذا الصعيد.. هل تتوقعون الوصول الى حل وسط في هذا المضمار؟ وهل هذه هي الخديعة التي يضمرها الأمريكي والصهيوني لاضعاف إيران قبل الانقضاض عليها كما يقول البعض؟
 

في البداية يجب ان اقول انا اتحدث معكم كمحلل ولست مسؤولا، وليس عندي موقع رسمي لأتكلم بصفة رسمية، المشكله الأساسية حاليا بالنسبة لأميركا مضيق هرمز وليس الملف النووي، المضيق سابقا كان مفتوحا، حاليا أصبح مغلقا من قبل إيران وهذا يدل على قدره إيران، وأصبح البرنامج النووي والصاروخي في المرتبة الثانية في الحوار بعد مضيق هرمز، اي انه ليس من الاولويات عند الاميركيين، يريدون فتح مضيق هرمز وعندما تفاخر أنه يريد حصار الموانئ أصبح اضحوكة أمام العالم، وعمليا أمريكا لا تستطيع ان تغلق أو تصادر اي موانئ تمر من هذا المضيق.

ولكن هذا التصريح لمصادره الموانئ لصالح إيران وأغلب السفن التي تمر من هذا المضيق هي إيرانية، هذا التصريح والكلام الفارغ جدا من قبل ترامب وخصوصا في موقعه لرئاسه أمريكا، وبالنسبه لنائب الرئيس الأمريكي الذي لا يعرف ماذا يقول وماذا يصرح، لو كان يستطيع الجيش الأمريكي أن يدمر قدرات إيران النوويه والصاروخيه، لنفذوا هذا خلال العدوان الذي حصل على إيران خصوصا خلال فترة 40 يوماً، وهم يكتشفون عندما لم يستطيع الجيش الأمريكي مع الجيش الصهيوني تدمير قدرات إيران الصاروخيه والمسيرات الايرانيه والمواقع النوويه، فكيف يريدون أن يحصلوا عليها بالمفاوضات، هم ليس لديهم استراتيجية واضحه، واصبحوا في حيرة عما يجب ان يفعلوه، حلفائهم في العالم ليسوا معهم، وأميركا أصبحت وحيده مع ربيبتها "إسرائيل"، ولذلك دائما يحيكون الخديعة، ويجب ان ينتبه الوفد الإيراني لان الاميركيين هم أهل المكر والخديعة، ويجب أن يكون لدينا انتباه صارم ودقيق، ويجب أن لا نعطيهم فرصة في المفاوضات لتعويض خسارتهم في الحرب.

/انتهى/