خطوة عراقية في الأمم المتحدة تثير جدلاً إقليمياً.. تأكيد على عدم التنازل عن السيادة
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/04/20 - 17:26
في خطوة وصفها معنيون بأنها إجراء قانوني، أودع العراق خرائطه الرسمية لدى الأمم المتحدة، بهدف تثبيت الحقوق وتوثيق الموقف السيادي ضمن الأطر الدولية، لاسيما في ما يتعلق بملف ترسيم الحدود الذي سبق أن عالجه مجلس الأمن الدولي بموجب القرار 833 لعام 1993.
وتؤكد بغداد أن إيداع الخرائط لا يمثل تصعيداً، بل يندرج ضمن حق الدول في تسجيل وتحفّظ وثائقها الرسمية عبر القنوات المعترف بها دولياً، تحسباً لأي تطورات مستقبلية.
وفي هذا السياق، قالت الباحثة في الشأن السياسي آمال الشويلي لمراسل وكالة تسنيم, إن "لا مبرر للاعتراض على خطوة العراق، باعتبارها دولة ذات سيادة ومن حقها إيداع خرائطها"، موضحة أن هذه الخطوة تمثل "إجراءً دولياً معمولاً به لتثبيت الحقوق".
وأضافت أن "الاعتراض الكويتي قد يكون ناتجاً عن فهم غير دقيق لطبيعة الاتفاقيات السابقة"، مؤكدة أن "العراق لم يتنازل عن حدوده، وأن ما جرى سابقاً يتعلق بتنظيم الملاحة في المناطق المشتركة، وليس ترسيماً حدودياً نهائياً".
في المقابل، أبدت أوساط عراقية استغرابها من ردود الفعل الكويتية والتضامن العربي السريع معها، معتبرة أن اللجوء إلى المؤسسات الدولية لا ينبغي تفسيره كخطوة عدائية، بل كإجراء قانوني طبيعي.
من جهته، وصف المحلل السياسي عبد الله الكناني المواقف العربية بأنها "غير مبررة"، معتبراً أن "دوافعها ترتبط بالمصالح"، داعياً إلى انتهاج سياسة أكثر حزماً في التعامل مع ما وصفه بالتجاوزات.
بدوره، قال المواطن خالد والي إن "الأمم المتحدة تمثل المرجعية في مثل هذه القضايا، لما تمتلكه من وثائق وخرائط وسجلات تاريخية"، مشيراً إلى أن "المواقف الإقليمية قد تتأثر بعوامل المصالح".
ويشدد سياسيون عراقيون على أهمية الحفاظ على علاقات متوازنة مع الكويت، مع التمسك في الوقت نفسه بحق العراق في تثبيت حقوقه السيادية وعدم التنازل عن أي جزء من أراضيه.
/إنتهي/