انتهاكات واشنطن للاتفاقية الأمنية مع بغداد تفرض مراجعتها أو إلغاءها
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/04/19 - 19:10
وكان العراق قد أبرم الاتفاقية بهدف تطوير وتعزيز التعاون الأمني والعسكري والاستخباري بين البلدين، إلا أن معطيات على الأرض تشير، بحسب مراقبين، إلى أن الولايات المتحدة لم تلتزم بالشكل المتوقع، لا سيما في ملفات التسليح وتعزيز قدرات القوة الجوية ومنظومات الدفاع.
وفي ظل التطورات الأخيرة، يرى منتقدون أن الاتفاقية، إلى جانب القواعد الأمريكية المنتشرة في عدد من المحافظات، تحولت إلى منطلق لشن هجمات خلال الحرب الأخيرة في المنطقة، فضلاً عن تسجيل استهدافات طالت قوات الحشد الشعبي والقوات الأمنية العراقية.
وفي هذا السياق، قال فالح الخزعلي في تصريح لوكالة تسنيم، رئيس كتلة منتصرون النيابية، إن "الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة تم خرقها باستخدام الأجواء العراقية لضرب الجمهورية الإسلامية، رغم أن المادة الرابعة تنص على عدم استخدام الأراضي أو المياه العراقية للاعتداء على دول الجوار"، معتبراً أن ذلك "يمثل خرقاً واضحاً".
وأضاف أن "الأجواء العراقية تشهد يومياً تحليق مئات الطائرات الحربية والمسيّرة"، مشيراً إلى أن "هذه التحركات أدخلت العراق في أجواء الحرب"، داعياً إلى "إعادة النظر بالاتفاقية أو إلغائها بما يضمن سيادة البلاد".
من جهة أخرى، يتزايد الجدل الداخلي بشأن جدوى استمرار الوجود العسكري الأمريكي، حيث يرى كثير من العراقيين أنه بات يشكل عبئاً بعد أن تجاوز الهدف المعلن له، والمتمثل بتقديم المشورة والتدريب للقوات الأمنية، ليتحول – بحسب منتقدين – إلى عامل توتر أمني.
بدوره، قال النائب كريم عليوي لتسنيم , إن "البرلمان سبق أن صوّت على قرار إخراج القوات الأجنبية، إلا أن القرار لم يُنفذ حتى الآن"، مشيراً إلى وجود توجه نيابي للضغط على الحكومة من أجل إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في البلاد.
وفي المقابل، يرى نواب أن اتفاقية الإطار الاستراتيجي فقدت جدواها، معتبرين أن بنودها "ولدت ميتة"، خاصة بعد استهداف مواقع أمنية تابعة للجيش والحشد الشعبي، ما يعزز، بحسب رأيهم، الدعوات لإلغاء الاتفاقيات المبرمة مع واشنطن، في ظل مطالب شعبية متزايدة بإنهاء النفوذ الأمريكي في القرارين السياسي والاقتصادي في العراق.
/إنتهي/