بزشكيان: إيران لا تسعى إلى توسيع الحرب.. ولا يحق لترامب حرماننا من حقوقنا النووية

وأوضح الرئيس بزشكيان خلال جولة تفقدية اليوم الاحد لوزارة الرياضة والشباب، أنّ ايران لم تهاجم أي دولة ولا تنوي الاعتداء على أي طرف"، مشدداً على أنّ ما تقوم به يندرج في إطار الدفاع المشروع عن النفس.

وعن العلاقات الإقليمية، اعتبر بزشكيان أنّ إيران تنظر إلى دول المنطقة على أنها "دول شقيقة"، مؤكداً أنّ التعاون المشترك كفيل بمنع تدخلات أجنبية تهدف إلى إثارة الخلافات بين شعوب المنطقة.

*منظمات حقوق الإنسان تغط في سبات عميق

وانتقد ازدواجية المعايير في الساحة الدولية، قائلاً: "يمكن تقييم الادعاءات المتعلقة بحقوق الإنسان والديمقراطية والإنسانية في ضوء الإجراءات التي يتخذها الكيان الصهيوني والولايات المتحدة في المنطقة، ولا سيما الهجوم الإجرامي على بلادنا. كيف يمكن تبرير الهجمات على المدنيين، واغتيال الأفراد، وقصف المناطق السكنية، واستهداف النساء والأطفال بهذه الادعاءات؟".

وفي إشارة إلى وضع المؤسسات الدولية، قال الرئيس بزشكيان: في مواجهة هذه الأعمال، فان منظمات حقوق الإنسان، بل وحتى مؤسسات كالأمم المتحدة، تغط في سبات عميق، ولا تُبدي سوى قلقها بين الحين والآخر، بينما لا تلبي هذه المواقف الرد على هذه الجرائم.كما تساءل: ما المنطق الذي يُبرر هذه الأعمال؟

وأكد: إن اغتيال العلماء، ومهاجمة المراكز العلمية، واستهداف الأبرياء، وقتل 168 تلميذا وتلميذة (في قصف مدرسة ميناب وحدها)، أمرٌ لا يُبرر، ولا يقبله أي إنسان حر في العالم.

واكد على النهج المبدئي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الحفاظ على السلام والاستقرار والأمن في المنطقة، قائلاً: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تسعى إلى إشعال حرب، ولم ولن تكون البادئة بأي صراع. لم نهاجم أي دولة، ولا ننوي مهاجمة أي طرف، وأنّ ما نقوم به يندرج في إطار الدفاع المشروع عن النفس.

وفي إشارة إلى بعض مواقف المسؤولين الأمريكيين، قال: ان الرئيس الأمريكي يقول لا ينبغي لايران الاستفادة من حقوقها النووية، لكنه لا يقول باي ذنب؟ وفي الاساس ما هي سمته التي تخوله حرمان دولة من حقوقها القانونية؟ من منظور المبادئ الإنسانية، ينبغي لكل إنسان حر، بغض النظر عن دينه أو عرقه أو أصله، أن يتمتع بحقوقه غير القابلة للتصرف، كما نطالب بمعاملة جميع الدول بإنصاف وعدل في النظام الدولي.

*إيران لا تسعى لتوسيع الحرب

وأكد على نهج إيران السلمي، وقال: "لا ينبغي الايحاء إلى أن إيران تسعى للحرب؛ بل على العكس، نحن محبون للسلام، وما نقوم به يندرج في اطار الدفاع المشروع عن النفس. فكما يبدي كل إنسان رد الفعل تجاه اي اعتداء، كذلك تدافع الأمة عن نفسها ضد أي هجوم".

وأشاد رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي بالقوات المسلحة، قائلاً: "إن الرد الحاسم على الهجمات يعود إلى صمود وكفاءة جنود الوطن، بمن فيهم التعبئة والحرس الثوري والجيش. نهنئ جنود جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية البواسل في يوم الجيش، ونفخر بوجودهم؛ فهم بمثابة حصون منيعة للبلاد، ويؤدون دورًا حاسمًا في صون كرامة الوطن".

وصرح قائلا: "لقد أذهل أداء القوات المسلحة في مواجهة الضغوط والتهديدات الكثير من المحللين؛ إذ تمكنت البلاد، رغم مشاكلها، من الصمود في وجه قوى عظمى والدعم الواسع لها. في المقابل، يهاجم الأعداء، الذين فشلوا في تحقيق أهدافهم، البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والجامعات والأماكن العامة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي".

ووصف الرئيس بزشكيان هذه الأعمال بأنها دليل على ذروة اليأس والهزيمة لدى أعداء الوطن، وقال: "لا مبرر لمهاجمة المراكز المدنية والأبرياء، وهي تتناقض تمامًا مع مزاعم حقوق الإنسان والديمقراطية. إن ادعاءهم، من جهة، برغبتهم في الارتقاء بالشعب الإيراني، ومن جهة أخرى، برغبتهم في إعادة بلادنا إلى العصر الحجري وتدمير حضارتنا، يُظهر بوضوح طبيعة المعتدين وأهدافهم من وراء مهاجمة بلادنا."

وأكد الرئيس الإيراني أنّ الشعب، رغم الخلافات في بعض القضايا الداخلية، يُظهر تماسكاً وصموداً عند القضايا الوطنية.وأكد على الدور المهم للرياضيين في الوضع الراهن للبلاد، قائلاً: إن أبطال الرياضة في البلاد، رغم كل المشاكل، لطالما وقفوا إلى جانب الشعب والمصالح الوطنية، وفي هذه الظروف، نحتاج أكثر من أي وقت مضى، إلى الوحدة والتماسك ونبذ الخلافات لنواصل مسيرة التقدم والحفاظ على عزة الوطن بروح من التضامن والتآزر.

/انتهى/