خاص تسنيم/ يوم الطفل الفلسطيني بين مطرقة العمل القسري وسندان النزوح الموحش
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/04/15 - 00:56
في يوم الطفل الفلسطيني، يجد الطفل نمر المصري نفسه بعيدا عن مقاعد الدراسة وساحات اللعب. يقضي نمر يومه في العمل الشاق، يواجه أعباء تفوق سنوات عمره الصغير، لتأمين لقمة العيش لعائلته المكونة من أربعة عشر فردا. نمر يمارس عمله، وصراع داخلي يدور بين عقله الذي يجبره على تجرع مرارة الكد لتخفيف معاناة عائلته، وقلبه المكسور الذي يتمنى فقط أن يستعيد أبسط حقوقه في التعليم والحماية.
وليس بعيدا عن قسوة العمل، تتخذ المعاناة شكلا أكثر خطورة داخل خيام النزوح. حيث تغيب أدنى مقومات الحياة الآدمية، وتنتشر القوارض بين الركام. الطفل يوسف الأستاذ، رضيع حديث الولادة، لم يسلم هو الآخر؛ فبينما كان غارقا في مهده الصغير، هاجمه جرذ ضخم وعضه في وجهه، تاركا ندوبا جسدية عميقة. حادثة تبرز حجم المخاطر التي تلاحق الأطفال حتى في لحظات عمرهم الأولى.
يأتي يوم الطفل الفلسطيني هذا العام، ليؤكد أن الحرب شوهت ملامح الطفولة في غزة بشكل كامل. يعيش هؤلاء الصغار حالة مستمرة من القلق والخوف من المجهول، ويبقى حلمهم الأكبر هو الوصول إلى حياة بلا عمل شاق، ومستقبل آمن يعودون فيه إلى مدارسهم، ليمارسوا حقهم الطبيعي في طفولة سلبتها ظروف النزوح القاسية.
/انتهى/