خرق الهدنة… لبنان يدفع ثمن فشل المواجهة مع إيران

في خرقٍ واضحٍ لاتفاق وقف إطلاق النار، صعّد الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على ، مستهدفًا مناطق واسعة من الجنوب وصولًا إلى قلب العاصمة ، عبر غارات مكثفة أوقعت مئات الضحايا ودمارًا كبيرًا في الأحياء السكنية. ويأتي هذا التصعيد رغم أن التهدئة التي أُعلنت بوساطات دولية، عقب المواجهة مع ، نصّت على وقف إطلاق النار في أكثر من ساحة، بما فيها لبنان وقطاع غزة، ما يجعل الضربات الأخيرة خرقًا مباشرًا لبنود الاتفاق. 

 

 

وقال الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي لوكالة تسنيم:" إسرائيل والإدارة الأمريكية اعتمدت منهج يقوم على الإباد الجماعية  وعلى عقيدة استهداف المدنيين كأساس لما يسمونه السلام بالقوة  وهي تريد أن توصل رسالة للجميع أنها ماضية في هذا السلوك بغض النظر عن رفض المجتمع الدولي بأسره ومواجهته بمواجهة القانون الدولي أيضا وأنها متمسكة في هذا سواء في لبنان أو في فلسطين أو في إيران أو في أي مكان هي رسالة الغطرسة والعقلية الإبادة الجماعية المتأصلة للأسف الشديد في هذا النظام السياسي سواء في إسرائيل أو في الولايات المتحدة".

ويشير محللون إلى أن هذا التصعيد يعكس محاولة من رئيس حكومة الاحتلال للهروب من تداعيات الإخفاق في تحقيق إنجاز واضح في المواجهة مع إيران، عبر نقل الضغط إلى الجبهة اللبنانية. كما يسعى من خلال هذا التصعيد إلى فرض واقع ميداني جديد قبل تثبيت أي تفاهمات نهائية، مستغلًا هامش الوقت السياسي والعسكري لفرض شروطه بالقوة. 

وأشار الناشط والسياسي عمر عساف لوكالة تسنيم:"ما تقوم بإسرائيل في جنوب لبنان بعد وقف اطلاق النار  يعكس أزمة وارتباكا وشعورا بالهزيمه لدى إسرائيل لأن إسرائيل عمليا فشلت كل الأهداف التي رفعتها منذ العدوان على قطاع غزة  مرورا بفتح الجبهة اللبنانية أو فتح الجبهة حتى مع أنصار الله أو على صعيد إيران كل الأهداف التي رفعت إذا لا مجال أكيد لاستعراضها ولكنها فشلت، نجحت إسرائيل في فتح حروب وفتح جبهات ولكنها".

واضاف عمر لتسنيم:" لم تستطع لقاء جبهة ما زالت إيران إذا بدأنا من هنا ما زالت إيران تحافظ على مخزونها النووي ما زالت إيران لديها القدرة الصاروخية التي اطلقها ما زال حزب الله الذي اعتقدوا أنهم روضوه أو ردعوه كما قالوا أثبت خلال الشهر ونصف الأخيرة أن حزب الله عمليا لقنا إسرائيل دروسا في المواجهة والخسائر والصمود الذي أبدأه الحزب  ولذلك وأمام الأزمة التي يواجهها نتنياهو داخليا يحاول أن يقدم لشعبه إنجازا ما لأن عمليا نتنياهو استمراره في الحياة السياسية يقوم على إصنار الحروب".

 

 

أما مفهوم «الهدنة» في القاموس الإسرائيلي، فيُستخدم غالبًا كتكتيكٍ مؤقّت لإعادة ترتيب الصفوف، لا كالتزامٍ فعلي بوقف القتال، وهو ما تؤكده التجارب التاريخية عبر خروقات متكررة بذريعة «الرد الأمني» أو «الضربات الاستباقية».  هذا الخرق لا يهدد فقط مصير الهدنة، بل يضع المنطقة أمام مرحلة حساسة من إعادة التصعيد، خاصة مع تصاعد الحديث عن ردود محتملة من أطراف إقليمية، ما قد يعيد خلط الأوراق ويفتح الباب أمام مواجهة أوسع.

/إنتهي/