القبة الحديدية فوق فلسطين.. درع حماية أم أداة لإعادة توجيه الدمار؟

 تساؤل يفرض نفسه مع تزايد المؤشرات على تعمّد الاحتلال الإسرائيلي نشر منصات «القبة الحديدية» فوق البلدات الفلسطينية، حيث يتم اعتراض الصواريخ في سماء هذه المناطق، لتتحول الشظايا إلى خطر قاتل يسقط على المنازل والأحياء السكنية، في مشهد يثير الشكوك حول حقيقة الأهداف الكامنة خلف هذا الانتشار.

 

 قال الكاتب والصحفي خالد الفقيه لوكالة تسنيم:"من الملاحظ منذ بدء العدوان الصهيو أمريكي على الجمهورية الإسلامية في إيران وانضمام دول أخرى للمواجهة، لبنان، اليمن، العراق وغيرها الاحتلال لجأ إلى نصب منظومات الاعتراض الصاروخي فوق التجمعات الفلسطينية السكنية في محيط المدن الفلسطينية للتصدي للصواريخ تحديدا تلك القادمة من جهة الشرق حتى في الأراضي المحتلة عام 1948 لمسنا أنه يعترضها فوق المدن ذات الكثافة السكانية الفلسطينية".

وأضاف الفقيه لتسنيم:" الصواريخ الاعتراضية عندما تصطدم بالجسم المغلوف من الخارج هي بالتأكيد ستتفجر فوق مناطق التجمعات الفلسطينية، سيكون الضرر هناك".

آلية عمل المنظومة تثير تساؤلات، إذ تعتمد على تقييم مسار الصاروخ واعتراضه إذا كان متجهًا نحو منطقة مأهولة، لكن الوقائع تشير إلى أن الاعتراض يتم فوق مناطق فلسطينية، ما يجعل الشظايا تسقط داخلها ويحوّل السماء إلى مصدر تهديد مباشر للسكان.

وأكد الدكتور والباحث فهد ابو الحج لوكالة تسنيم:" الصحيح موضوع القبة الحديدية الفاشلة التي أثبت فشلها أمام الصواريخ الإيرانية هي من المقصود أن تأتي هذه الشضايا التي تطير من أجل مواجهة هذه الصواريخ الآتية من إيران على التجمعات السكنية للشعب الفلسطيني وهذا ما هو يشكل خطر كبير على الشعب الفلسطيني وهذا أيضاً في هذه الحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل مقصوداً حتى تأتي هذه الشضايا على الشعب الفلسطيني ولا تأتي على الشعب الإسرائيلي".

ووفق بيانات صادرة عن الشرطة الفلسطينية، تم تسجيل عشرات بل مئات حالات سقوط شظايا صاروخية في الضفة الغربية خلال فترات التصعيد، من بينها ما يقارب 198 شظية في إحدى الجولات، ما أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار في الممتلكات.

 

هنا، في قلب منطقة مأهولة بالسكان، لا يبدو الخطر دائمًا مرئيًا على الأرض… بل يأتي من السماء. وبين روايات الحماية وواقع الشظايا، تبقى الحقيقة معلّقة فوق رؤوس الفلسطينيين، حيث يتحول الفضاء نفسه إلى ساحة تهديد يومي لا يمكن التنبؤ به.

/إنتهي/