وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن علي بحريني، شدد يوم الخميس، خلال المؤتمر الدولي الثاني حول الإجراءات القسرية أحادية الجانب، الذي عُقد تحت عنوان "الإجراءات الإنسانية، التعويض والمسؤولية في ظل العقوبات أحادية الجانب" بمقر الأمم المتحدة في جنيف، على ضرورة اتخاذ خطوات تنفيذية لتأسيس صندوق دولي للتعويضات، مؤكداً وجوب إيجاد آلية ملزمة لإجبار الدول التي تفرض العقوبات على دفع غرامات للحكومات والشعوب المتضررة.
كما اعتبر بحريني أن تطوير أنظمة مصرفية مستقلة، واستخدام العملات الوطنية، وتعزيز الروابط الاقتصادية الإقليمية، ضرورة حتمية لتحصين البنى التحتية الحيوية من التقلبات الناتجة عن العقوبات.
ووصف السفير الإيراني في هذا الاجتماع العقوبات أحادية الجانب والإجراءات القسرية بأنها تمهيد لمسار العدوان وعامل لإضعاف الدول تمهيداً لأهداف تخريبية لاحقة. وأكد في كلمته أن العقوبات الأحادية ليست مجرد أداة سياسية، بل هي "إرهاب اقتصادي" وحلقة أولى في استراتيجية لاإنسانية، مشدداً على أن هندسة الاضطراب الاقتصادي تهيئ الأرضية للاعتداءات العسكرية والحروب غير القانونية.
وأشار بحريني إلى صمود الشعب الإيراني في وجه سلسلة الضغوط هذه، منوهاً بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عبر الاعتماد على القدرات المحلية والتقدم العلمي في المجالات الطبية والصناعية، قد أفشلت عملياً استراتيجية "العقوبات، زعزعة الأمن، والحرب".
كما وصف الإعفاءات الإنسانية بأنها "مسرحية قانونية"، موضحاً أن هذه الإعفاءات تفتقر إلى أي وظيفة حقيقية لتخفيف معاناة الشعوب، وذلك في ظل الخوف الذي ينتاب المؤسسات المالية من العقوبات الثانوية.
وفي هذا المؤتمر الدولي الذي عُقد بمشاركة ممثلين عن كوبا وفنزويلا وإيران والصين وزيمبابوي وروسيا وإريتريا والبرازيل، إلى جانب قانونيين بارزين ومقررين خاصين للأمم المتحدة وممثلي منظمات دولية ومدنية، ركز المشاركون على الأبعاد الإنسانية والقانونية والسياسية للعقوبات أحادية الجانب.
وفي سياق الجلسة، اعتبر مسؤولون من كوبا وفنزويلا وروسيا وبيلاروسيا وإريتريا وزيمبابوي والبرازيل والصين، أن العقوبات سلاح موجه ضد الدول النامية، مطالبين بصياغة أداة قانونية ملزمة لتحديد المسؤولية الجنائية، ليس فقط للدول التي تفرض العقوبات، بل وأيضاً للمؤسسات المالية التي تلتزم بها وتنفذها.
كما أدان غالبية المشاركين العدوان العسكري الأمريكي ضد إيران، محذرين من النزعة المتزايدة لللجوء إلى القوة واستخدام العسكرة ضد الدول المستقلة التي فشلت سياسات العقوبات في كسر إرادتها.
/انتهى/