النائب الاول للرئيس الايراني: النصر ثمرة مدرسة الامام الخامنئي .. عصر ايران قد بدأ
- الأخبار ایران
- 2026/04/08 - 11:35
وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان عارف اصدر بيانا هاما اليوم الاربعاء عقب الاعلان عن وقف اطلاق النار بين ايران واميركا لمدة اسبوعين قال في هذا البيان انه إذ يقبل جبين الشعب المجاهد الحاضر في الشوارع ويُكرّم المقاتلين، يهنئ بانتصار إيران الاستراتيجي على جبهة الاستكبار.
وتابع عارف: اليوم قد فتحت صفحة جديدة في التاريخ والعالم قد يسلم على القطب الجديد للقوة وان عصر ايران قد بدأ.
وشدّد على أن الحكومة، بتواجدها المستمر في ميادين الخدمة، ستمضي قدماً في إعادة إعمار البنى التحتية الوطنية بشكل جهادي، إلى جانب تعزيز القوة العسكرية.
وفيما يلي نص البيان الهام الذي اصدره النائب الاول للرئيس الايراني:
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}
يمرّ أربعون يوماً على استشهاد القائد العظيم، باني الأمن المستدام لجبهة الحق، قائد الثورة الإسلامية، آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (رض)، الذي ارتقى شهيداً بعزةٍ ومظلومية. هذا المصاب الجلل تحول اليوم إلى محور لتبيان منطق الحكم الجديد، حيث لم يُحدث استشهاد القائد أي خلل في الحسابات الاستراتيجية للنظام، بل إنه رفع معالم الصمود الوطني والتماسك البنيوي للبلاد بشكل جعل اليوم الأربعين من ذلك العروج الأحمر مقترناً بانتصار الأمة الإيرانية المشرف والتاريخي في معركتها ضد جبهة الشر. ما نشهده اليوم من استقرار لا يتزعزع وقوة منتصرة لإيران، هو ثمرة كوّنته مدرسة (الامام) الخامنئي؛ المدرسة التي جعلت أصالة القوة تتجاوز الأشخاص، وتتجسد في إرادة الأمة والهيكل الإلهي للنظام.
تمر الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم، في اليوم الأربعين من هذا الحادث الأليم، بمرحلة تجتاز فيها بكل اعتزاز الطبقات الصعبة والمعقدة لحرب شاملة في مواجهة جميع أطراف جبهة الشر. لقد تمكنا في هذه الأربعين يوماً ليس فقط من تدمير كامل حسابات الأعداء، بل أيضاً، بإظهار العزم والكرامة الوطنية، فتحنا آفاقاً جديدة في إدراك حلفائنا. هذه الحرب التي استمرت أربعين يوماً لم تكن مجرد نصر عسكري، بل تشكل نقطة تحول في تغيير المعادلات الاستراتيجية في المنطقة والعالم.
أعداؤنا المتوحشون وغير المتحضرين، الذين يفتقرون إلى الجذور الحضارية ولا يفهمون حقيقة جوهر القوة في إيران، وقعوا في خطأ حسابي معتقدين أن استشهاد القائد الكبير هو نهاية عصر؛ لكن صمود الأمة القوي في هذه الفترة فرض هزيمة ساحقة وتاريخية على الهيكل الأمني والسياسي لجبهة الاستكبار. نحن، في ظل إرث مدرسة الخامنئي، استخدمنا هذه المرحلة التاريخية كفرصة لإعادة هندسة القوة، وإن انتصار إيران اليوم هو رد علمي وحاسم على نظريات زعزعة الاستقرار.
إن النضج البنيوي للنظام في نقل المسؤولية والبيعة الشاملة لآية الله العظمى السيد مجتبى الخامنئي، يدل على أن القوة في إيران ليست فردية، بل قائمة على المبادئ والمؤسسات الراسخة. إن الوجود القوي والحكيم والشجاع للقائد الجديد على قمة هرم القرار، يحمل هذه الرسالة الواضحة للعالم أجمع بأن عقيدة إيران الحسينية الخامنئية تستمر بكل صلابة وحكمة مضاعفة. إن إيران اليوم، التي تسير بتوجيهاته على نهج المدرسة الحكيمة نفسها، هي الركيزة الأساسية للنظام والأمن في غرب آسيا، ولا يمكن لأي إرادة أن تغير هذه الحقيقة الجيوسياسية.
ان حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتمدة على استمرار الحضور الجاد والملحمي للشعب في ميادين المدن والتجمعات المهيبة التي تمثل رمز القوة الناعمة للنظام، وبطولة وتضحيات القوات المسلحة القوية والفريدة والمستعدة للتضحية بأرواحها في ساحات القتال، تعلن أن ميزان القوى قد تغير لصالح جبهة الحق، ونحن نشهد استسلام أشد الأنظمة وحشية في العالم أمام هذه الإرادة الفولاذية. إن العالم بعد هذه الحرب لن يعود كما كان في السابق، وعلى أحرار العالم أن يراقبوا شروق إيران القوية كمنادي لتحرير الشعوب من ظلم الاستكبار.
وفي هذا السياق، وإذ نُقدّر المواقف الأخوية لحكومة باكستان وفخامة السيد شهباز شريف، رئيس الوزراء المحترم، أعلن أننا سنشارك بقوة مطلقة، ومع تشاؤم مطلق تجاه الطبيعة الخادعة لأمريكا، في مفاوضات إسلام آباد لترسيخ الإنجازات الميدانية على المستوى الدبلوماسي.
في هذه اللحظات التاريخية، أُقبّل مرة أخرى نيابة عن الحكومة جبين المجاهدين المتطوعين في الميادين وجبين الشعب المحارب الحاضر في الشوارع، وإذ أُكرّم نضالات المقاتلين الشجعان في الجبهات الأمامية، أؤكد على ضرورة استمرار اليقظة وبقاء جميع الأركان الدفاعية على أهبة الاستعداد. نؤكد أن أبناء الشعب في الحكومة، بحضورهم المستمر في ميادين الخدمة، لن يألوا جهداً إلى جانب مجاهدي ثغور الدفاع، من أجل تأمين الاستقرار المعيشي والازدهار الاقتصادي وإعادة الإعمار الجهادي للبنى التحتية الوطنية. إن إيران الحسينية الخامنئية، بتوجيهات القائد الأعلى للثورة، هي اليوم أقوى من أي وقت مضى ومستعدة لصنع انتصارات كبرى في فجر النظام العالمي الجديد.
{وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}
/انتهى/