إيران: الهجوم الأمريكي على جسر كرج ومجمع بتروكيماويات ماهشهر جريمة حرب

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن أمير سعيد إيرواني كتب في رسالة موجّهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن الدوري، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، ورئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بشأن استمرار الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، أن الاستهداف الصريح والمتعمّد والمنهجي للمدنيين والأعيان المدنية، فضلاً عن تدمير البنى التحتية الضرورية لبقاء السكان المدنيين، بما في ذلك شبكات الكهرباء والمياه والطاقة وسائر المنشآت الحيوية، يُعدّ مصداقاً لجريمة حرب وعملاً واضحاً من أعمال إرهاب الدولة، ويهدف إلى بث الرعب وإلحاق أضرار جسيمة بالمدنيين.

 

وشدّد على أن مثل هذه الأفعال المروّعة والوحشية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وتعكس نية إجرامية لدى مرتكبيها لإلحاق معاناة واسعة النطاق بالسكان المدنيين.

وأضاف أن هذه الهجمات غير القانونية لم تكن عرضية، بل جاءت مسبوقة ومقترنة بتهديدات متكررة وصريحة وعلنية من رئيس الولايات المتحدة باستهداف متعمّد للبنى التحتية المدنية والحيوية في إيران.

وقال، في تاريخ 1 أبريل 2026، استهدفت الغارات الجوية للولايات المتحدة بشكل متعمد جسر "بي.1 كرج - طهران"، باعتباره أحد الشرايين الرئيسية للنقل المدني الذي يربط طهران بضواحيها الغربية.

تعرضت هذه البنية التحتية الحيوية للقصف في عدة موجات، مما أدى إلى تدمير جزئي لها ووقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف المدنيين.

تسبب هذا الهجوم في تعطيل شديد لمسار حيوي للتنقل المدني، وألحق أضراراً واسعة النطاق بالمناطق السكنية المحيطة، ووضع خدمات الإغاثة المدنية تحت ضغط شديد.

هذه الجريمة المروعة، التي اعترف بها رئيس الولايات المتحدة علناً في رسالة عامة على وسائل التواصل الاجتماعي، استُكملت في تاريخ 4 أبريل 2026 بهجمات متعمدة على منطقة ماهشهر الاقتصادية الخاصة للبتروكيماويات في محافظة خوزستان، باعتبارها واحدة من مراكز البنية التحتية الصناعية وطاقة في إيران، والتي تضم عدداً كبيراً من القوى العاملة المدنية.

وأشار إلى أن ترامب في الأول من أبريل/نيسان 2026، هدّد علناً بـ"إعادة إيران إلى العصر الحجري" و"استهداف جميع محطات توليد الكهرباء فيها... بشكل مكثّف وربما متزامن".

واعتبر أن هذه التصريحات الخطيرة تمثّل تحريضاً مباشراً وعلنياً على ارتكاب جرائم حرب، وتشكل دليلاً قاطعاً على توافر القصد الجنائي، وهو أحد العناصر الأساسية لإثبات المسؤولية الجنائية الفردية وفق القانون الدولي.

ودعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية الأمين العام للأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الوفاء بالتزاماتهم القانونية والأخلاقية عبر اتخاذ الإجراءات التالية:

الإدانة الحازمة وغير المشروطة لهذه الأفعال المتعمّدة والبشعة التي تُعدّ جرائم حرب وإرهاب دولة، والتي استهدفت البنى التحتية والأعيان المدنية الضرورية لبقاء السكان المدنيين، وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرق واضح لجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية في النزاعات المسلحة، بما في ذلك القرارات التي صوّتت الولايات المتحدة نفسها لصالحها؛

اتخاذ إجراءات فورية وحازمة وملموسة لوقف الأفعال الإجرامية وغير القانونية الجارية من قبل الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، وضمان مساءلة جميع المسؤولين، بمن فيهم رئيس الولايات المتحدة ورئيس وزراء إسرائيل، بشكل كامل وفق القانون الدولي، بسبب اتباعهم سياسات متعمّدة أدت إلى ارتكاب جرائم حرب وأعمال إرهاب دولة ضد المدنيين والبنى التحتية المدنية في إيران.

وختم بالتحذير من أن الصمت أو عدم التحرك إزاء مثل هذه الانتهاكات الجسيمة من شأنه أن يضعف بشكل خطير منظومة القانون الدولي، ويقوّض أسس ميثاق الأمم المتحدة، ويشجع على استمرار الأعمال العدوانية، بما قد تمتد تداعياته إلى ما هو أبعد من المنطقة.

وطلب في ختام رسالته تعميم هذه المراسلة كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن.

/انتهى/