وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، استعرض في مقابلة مع شبكة Republic TV الهندية مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية وآخر تطورات الحرب.
وسأل المذيع بقائي عمّا إذا كان يجري محادثات سرية ومتقدمة مع الأمريكيين. فأجاب بقائي: دعونا ننظر إلى ما يحدث. بغضّ النظر عن كل الخطابات أو التصريحات المتناقضة، فإن ما جرى في 28 فبراير كان عملاً حربياً وحرباً غير قانونية فُرضت على الشعب الإيراني.
وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية إلى أن برنامج إيران النووي كان سلمياً بالكامل، بل إنهم ادّعوا في شهر يونيو أنهم دمّروا البرنامج النووي الإيراني، غير أن الجميع توصل الآن إلى أن هذه حرب قائمة على الأوهام. إنها حرب غير قانونية فُرضت ليس فقط على إيران بل على المنطقة بأكملها، ولها تداعيات على المجتمع الدولي برمّته.
فأجاب بقائي: كانت هناك اتصالات، وقد وصلت رسائل عبر وسطاء، من بينهم باكستان، تطلب الدبلوماسية. لكن يمكنكم تخيّل رد فعل الإيرانيين، بل والمجتمع الدولي بأسره، تجاه ادعاءات الدبلوماسية الأمريكية، في ظل هذه التجارب السابقة. ففي شهر يونيو، هاجموا إيران بينما كنا نتفاوض، قبل يوم أو يومين فقط من الجولة السادسة من المحادثات. وهذه المرة أيضاً، في 28 فبراير، وبعد يومين فقط من اتفاقنا على استئناف المفاوضات في فيينا لبحث التفاصيل الفنية لاتفاق محتمل، عادوا وهاجموا إيران.
وسأل المذيع: متى أُرسلت هذه الرسالة عبر باكستان؟ فأجاب: أعتقد قبل عدة أيام، نحو أسبوع تقريباً.
وسأل: ما مضمون الرسالة؟ هل تضمنت شروطاً؟ يقال إنها تشمل 15 بنداً، هل كانت واضحة؟ ماذا تضمنت تحديداً؟
فقال بقائي: لا تتوقعوا أن أدخل في التفاصيل. على عكس الأمريكيين الذين يفضلون إعلان كل شيء، نحن لا نتفاوض علناً. وكما ذكرت، لا توجد حالياً أي مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة. لكن ما هو واضح أن الرسائل التي تلقيناها عبر الوسطاء تعكس مطالب قصوى وغير منطقية، ولهذا يتعامل الإيرانيون معها بحذر شديد. وما نقوم به الآن هو عدم السماح لأي شيء بأن يصرفنا عن واجبنا المقدس في الدفاع عن الأرض والسيادة.
وسأل المذيع: ما هو ردكم على هذه المطالب؟ فأجاب: المسؤولون يدرسون هذه الرسائل، وعندما نقرر الرد سننقله عبر الوسطاء.
وسأل عن توسيع الحرب، فأجاب: لم نهاجم أي دولة، بل ندافع عن أنفسنا، وقد انطلقت هجمات ضدنا من قواعد أمريكية في المنطقة. لا نعادي جيراننا، لكن لنا الحق في الدفاع عن أنفسنا وفق القانون الدولي.
وسُئل عن الدعم من روسيا والصين، فأجاب: نحن نعتمد على أنفسنا دفاعياً، رغم وجود تعاون مع الدول الصديقة.
وفي ختام المقابلة، سُئل عن شروط التفاوض، فأجاب: يجب أولاً ضمان عدم تكرار الحرب، ولا يمكن التفاوض في ظل القصف، فالشعب يركّز الآن على الدفاع.
وعن مدة القدرة على الاستمرار في الحرب، قال: خلال الحرب مع صدام قيل إن طهران ستسقط خلال أسبوع، لكنها استمرت ثماني سنوات. نحن شعب مقاوم وسنواصل حتى يندم المعتدون.
/انتهى/