وحشية الاحتلال الإسرائيلي تستهدف طفولة الرضع في غزة
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/04/01 - 02:44
شرق مخيم المغازي، وعند حدود "الخط الأصفر" القاتل، لم تشفع براءة "جواد أبو نصار" له.. عام ونصف فقط هو عمر هذا الجسد الغض الذي اقتيد مع والده إلى غياهب التنكيل. لم تكن مجرد رحلة اعتقال، بل كانت فصلا من الجحيم، سلب فيه الحق في الطفولة والأمان، ليتحول الرضيع إلى هدف مباشر لآلة بطش لا تفرق بين مقاتل.. وطفل لا يكاد ينطق حروفه الأولى.
الصور هنا تصف ما يعجز عنه اللسان؛ جسد نبشت فيه المسامير عمدا، وجلد رقيق أطفئت فيه سجائر الحقد الصهيوني. لم يكتف الجنود بحرق جسد جواد، بل جعلوا من أطرافه الصغيرة ساحة لسادية مطلقة. كل علامة على هذا الجسد هي شاهد حي على وحشية تجاوزت كل الخطوط الحمراء، حولت ضحكات الرضيع إلى صرخات مكتومة تحت وطأة التعذيب.
يعود جواد اليوم بندوب ستبقى طويلا، وبقلب يبحث عن أب لا يزال رهين القيد والمجهول. مرارة العجز تملأ منزلهم شرق المغازي، بينما يطرح جسد جواد المحروق سؤالا على ضمير العالم: متى ستتوقف هذه الاستباحة؟ وهل سيحاسب من غرس المسامير في لحم رضيع لم يرتكب ذنبا سوى أنه ولد فلسطينيا؟.
عاد جواد لكن والده بقي هناك، وبقيت معه حكاية تنكيل لا يستوعبها عقل. جسد هذا الرضيع هو الوثيقة الأكثر إدانة، ورسالة مكتوبة بالحروق تقول: إن الإنسانية هنا قد ذبحت تماما.
/انتهى/