بزشكيان في اتصال مع شهباز شريف: الرد الدفاعي الإيراني على مصدر الهجمات حق طبيعي

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن الجانبين تبادلا وجهات النظر حول آخر التطورات الإقليمية وتداعيات العدوان العسكري الذي شنه الكيان الصهيوني وأمريكا ضد إيران.

وأعرب الرئيس بزشكيان خلال الاتصال عن شكره وتقديره لشعب باكستان المسلم على تضامنه ودعمه لإيران في مواجهة الاعتداءات العسكرية الأخيرة، كما ثمن المساعي الحميدة التي تبذلها الدول الصديقة والمجاورة، وفي مقدمتها باكستان، للعمل على وقف الحرب المفروضة.

 

وفي سياق متصل، أعرب الرئيس الإيراني عن أسفه لاستخدام المعتدين أراضي بعض الدول المسلمة في الهجوم على إيران، مشدداً على أن الرد الدفاعي الإيراني الموجه لمصدر هذه الهجمات هو إجراء طبيعي، بالرغم من أن الجمهورية الإسلامية تعتبر الدول المسلمة دولاً شقيقة ولا ترغب في أن يلحق الأذى بأي مسلم.

وشدد الرئيس الإيراني على النوايا الخبيثة للكيان الصهيوني الساعية لتوسيع دائرة الحرب لتشمل دول المنطقة، محذراً الدول الإسلامية بضرورة اليقظة والحرص على عدم استخدام أراضيها من قبل المعتدين لمنطلق للهجمات ضد دول إسلامية أخرى.

تفعيل القدرات الإسلامية المشتركة

وأشار بزشكيان إلى الروابط الدينية والإنسانية المشتركة، مؤكداً وجود قدرات هائلة لدى الدول الإسلامية لمواجهة التهديدات المشتركة، ولا سيما تلك الناجمة عن الاعتداءات الصهيونية.

وفي معرض شكره لجهود الوساطة الباكستانية الرامية لوقف العدوان، أوضح الرئيس الإيراني أن إيران تعرضت لعدوان عسكري مرتين في خضم المسار الدبلوماسي والمفاوضات النووية، وأضاف: رغم ادعاءات ووعود المسؤولين الأمريكيين بعدم استهداف البنى التحتية الاقتصادية وقطاع الطاقة، إلا أننا نشهد حالياً استهدافاً لهذه المراكز. إن هذا التناقض الصارخ بين الأقوال والأفعال ضاعف من حالة عدم الثقة الإيرانية تجاه أمريكا المعتدية.

الموقف الباكستاني: إدانة للعدوان وتضامن كامل

من جانبه، جدد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، التأكيد على موقف بلاده المبدئي في إدانة العدوان العسكري ضد إيران، وخص بالذكر الإدانة القاطعة للهجمات الأخيرة التي شنها الكيان الصهيوني واستهدفت البنى التحتية الاقتصادية في مدينتي أهواز وأصفهان، مؤكداً تضامن باكستان حكومةً وشعباً مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وأعرب شريف عن تقديره للإجراءات والترتيبات التي اتخذتها الجهات المختصة في إيران لضمان العبور الآمن للسفن التجارية لعدد من الدول، ومن بينها باكستان، عبر مضيق هرمز، معرباً عن أمله في استمرار هذا التعاون الملاحي.

وفي السياق الدبلوماسي، أيد رئيس الوزراء الباكستاني رؤية طهران بشأن انعدام الثقة التام تجاه السياسات الأمريكية، مشدداً على أن أي حوار مستقبلي يجب أن يرتكز على الثقة والاحترام المتبادل. وأكد أن المطلب الأساسي لتحقيق ذلك هو وقف العدوان العسكري والكف عن استهداف المسؤولين والمواطنين الإيرانيين.

واختتم شهباز شريف حديثه بالإعراب عن أمله في زيارة طهران قريباً، فور انتهاء الأعمال القتالية الحالية وتوقف الاشتباكات.

/انتهى/