مجلس حقوق الإنسان يعقد جلسة طارئة لبحث الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على مدرسة ميناب الإيرانية

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأنه تمت الموافقة بالإجماع خلال اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يوم الأربعاء، على طلب الممثلية الدائمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية لعقد جلسة طارئة للمجلس لبحث الأبعاد الحقوقية والإنسانية للهجوم الذي استهدف مدرسة "ميناب".

ومن المقرر عقد هذه الجلسة الطارئة صباح يوم الجمعة المقبل، حيث ستتم مناقشة الأبعاد المختلفة للهجمات الممنهجة التي شنتها أمريكا والكيان الإسرائيلي على مدرسة "ميناب" للبنات.

 

وخلال كلمة مندوب إيران لتقديم مشروع القرار، صرّح بأن إيران، إلى جانب جمهورية الصين الشعبية وجمهورية كوبا، تطالب بعقد جلسة طارئة بشأن الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على مدرسة "شجرة طيبة" للبنات في ميناب، والتي تُعد مصداقاً صارخاً للانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، مؤكداً تطلع بلاده لإدراج هذا الملف بصفة عاجلة وجدية وعلى رأس أولويات جدول الأعمال.

وأضاف مندوب إيران: تُصنف المدارس ضمن الأهداف المدنية، وتحظى المؤسسات التعليمية والأطفال بحماية صريحة بموجب القانون الدولي الإنساني أثناء النزاعات المسلحة؛ كما أن الاستهداف المتعمد للمدارس محظور وفقاً للقانون الدولي الإنساني (التعاهدي والعرفي)، فضلاً عن الحظر الشديد الذي يفرضه القانون على الهجمات العشوائية.

وأوضح مندوب إيران أنه خلال الهجمات المتسلسلة على مدرسة ميناب، قُتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 عاماً، وأصيب عدد كبير آخر بجروح. وشدد على أن هذا الفعل يمثل جريمة حرب وفقاً للمادة 8 من نظام روما الأساسي، نظراً لتعمد شن هجمات ضد مراكز تعليمية لا تشكل أهدافاً عسكرية. علاوة على ذلك، فإن الهجوم على المدارس والمستشفيات، واستهداف الأشخاص المحميين، يُعد من الانتهاكات الستة الجسيمة التي حددها مجلس الأمن كأساس لآليات الرصد والإبلاغ بشأن الأطفال في النزاعات المسلحة.

وأضاف مندوب إيران: إن الهجوم على مدرسة تنبض بالحياة وفي ذروة الساعات الدراسية، لا يمثل فحسب اعتداءً وحشياً على الأطفال والعملية التعليمية، بل هو استهداف عميق لمستقبل المجتمع بأسره؛ إذ يفرض القانون الدولي الإنساني التزامات محددة على أطراف النزاع لحماية التعليم. كما تقتضي القواعد العرفية اتخاذ كافة الاحتياطات الممكنة لتجنب إلحاق الضرر بالمراكز التعليمية، ويُحظر تماماً الاستيلاء عليها أو تدميرها أو الإضرار المتعمد بها.

وفي ختام كلمته، دعا ممثل إيران مجلس حقوق الإنسان إلى اعتماد الطلب الإيراني بالإجماع لعقد الجلسة الطارئة، وذلك لإرسال رسالة واضحة لا لبس فيها إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، بصفتهما الجهات المنفذة لهذه الأعمال، بضرورة الوقف الفوري للهجمات ضد المدنيين — ولاسيما الأطفال — والالتزام الكامل بالقانون الدولي، وحماية السكان المدنيين، والضرورة القصوى لمنع المزيد من التصعيد وتداعياته المحتملة والمدمرة.

/انتهى/