اتصال هاتفي بين الرئيس الايراني ورئيس الوزراء الهندي لبحث الاوضاع في المنطقة
- الأخبار ایران
- 2026/03/21 - 18:25
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن مسعود بزشكيان، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أجرى يوم السبت21 مارس 2026، اتصالاً هاتفياً بالسيد ناريندرا مودي، رئيس وزراء الهند، تبادلا خلاله وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية في ظل استمرار الاعتداءات العسكرية الأمريكية والصهيونية ضد إيران.
واستعرض رئيس إيران أبعاد العدوان والهجمات غير القانونية والجرائم التي ارتكبتها أمريكا والكيان الصهيوني، قائلاً: إيران لم تكن البادئة بالحرب، والعدو المعتدي قام، دون أي سبب أو منطق أو أساس قانوني، بشن عدوان عسكري ضد إيران أثناء المفاوضات النووية، مما أدى إلى استشهاد قائد الثورة الإسلامية، وقادة عسكريين رفيعي المستوى، ومجموعة من المواطنين العزل، بمن فيهم طلاب أبرياء، واستهداف المنشآت العامة في بلادنا.
وأضاف بزشكيان: استهدفت أمريكا مدرسة "شجرة طيبة" الابتدائية في ميناب من قواعدها في الدول المجاورة لإيران، مما أدى إلى استشهاد 168 طفلاً من الطلاب الأبرياء بشكل مأساوي.
رفض بزشكيان ادعاءات الرئيس الأمريكي التي تبرر العدوان العسكري ضد إيران لمنع تصنيع قنبلة نووية، مؤكداً أنه خلال الاجتماعات المختلفة التي عُقدت بحضور قائد الثورة الإسلامية، كان القائد الشهيد يعارض بشدة الأسلحة النووية، وقد أصدر الأوامر الإدارية والشرعية اللازمة لعدم التوجه نحو امتلاك سلاح نووي.
كما فنّد بزشكيان الادعاء الأمريكي الآخر بأن إيران هي "عامل عدم الاستقرار والتوتر" في المنطقة، مشدداً على أن إسرائيل هي من تهاجم وتغتال في لبنان وغزة وإيران والعراق وقطر وأي مكان تريده، وتبرر هجماتها بقتل الأبرياء تحت ذريعة "الحفاظ على الأمن والسلام"، في حين أن هذه الاعتداءات هي ما يشعل النار والفوضى في المنطقة.
وذكّر رئيس الجمهورية الطرف الهندي بتأكيد إيران المتكرر، خلال المحادثات الهاتفية واللقاءات الحضورية مع قادة العالم — بما في ذلك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك — على استعدادها للتحقق من سلمية أنشطتها النووية وقبول الرقابة عليها، معتبراً الإجراءات غير الإنسانية وغير الأخلاقية التي يتخذها المعتدون الأمريكيون والصهاينة ضد إيران أمراً يدعو للأسف ومداناً بشدة.
ومن أجل إرساء السلام والاستقرار في منطقة غرب آسيا، اقترح بزشكيان تشكيل هيكل أمني يضم دول المنطقة، بحيث يتم ضمان الأمن والسلام من قبل دول المنطقة نفسها ودون تدخل خارجي.
كما اعتبر رئيس إيران أن الشرط الأساسي لإنهاء الحرب والصراع في المنطقة هو الوقف الفوري للاعتداءات الأمريكية والصهيونية، وتقديم ضمانات بعدم تكرار هذه الاعتداءات مستقبلاً.
وبالنظر إلى الرئاسة الدورية للهند لمجموعة بريكس، دعا بزشكيان الجانب الهندي إلى ممارسة المجموعة دوراً مستقلاً يهدف إلى وقف العدوان على إيران وصون الاستقرار والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي.
من جانبه، هنأ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، خلال هذا الاتصال، رئيس الجمهورية والحكومة والشعب الإيراني بمناسبتي عيد الفطر وعيد النوروز، متمنياً للإيرانيين عاماً مليئاً بالهدوء والسلام.
وأعرب رئيس الوزراء الهندي عن قلق بلاده العميق إزاء تصاعد التوترات والصراع في غرب آسيا، وأدان بشدة أي هجوم على بنية الطاقة التحتية في المنطقة لما يمثله من تهديد خطير يعرض أمن الغذاء والطاقة وصادرات المنتجات الزراعية في جميع أنحاء العالم للخطر، داعياً إلى استمرار تأمين مضيق هرمز وحرية الملاحة في الخليج الفارسي.
وفي هذا السياق، أشار رئيس الوزراء الهندي إلى اتصالاته ومباحثاته مع مختلف قادة العالم، مؤكداً أن اختيار مسار الحرب ليس في مصلحة أحد؛ لذا فمن الضروري أن تعود جميع الأطراف إلى مسار السلام في أسرع وقت ممكن.
كما تبادل الرئيس الإيراني ورئيس الوزراء الهندي وجهات النظر بشأن بعض القضايا ذات الاهتمام المشترك.
/انتهى/