في تصريح لوكالة تسنيم، قال المحلل السياسي العراقي ماجد الشويلي أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية مع الكيان الصهيوني علي الجمهورية الإسلامية هي حرب إسرائيلية بإمتياز، ذلك أن ترامب خضع لارادة ورغبة نتنياهو ، حتي الفريق المفاوض الذي كان يتفاوض مع الجمهورية الإسلامية فيما يتعلق بالملف النووي فإن كثير اً منهم تابعين لجهاز الموساد ووكلاء لجهاز الموساد.
.
اليوم الكيان الصهيوني في ورطة كبيرة، فلم تتمكن الولايات المتحدة من إنهاء الحرب في فترة وجيزة او وقت قياسي، ولم تتمكن من اسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، و لم تتمكن ايضا من حماية الكيان الصهيوني من صواريخ الجمهورية الإسلامية و لا الدفاعات الجوية ولا منظومات الباتريوت و غير ذلك و ثاد و مقلاع داوود ولا حمايتهم ايضاً من صواريخ حزب الله، لذلك اصبحت هناك مطالب شعبية و مطالب من نخب سياسية و من رجال دين في داخل الكيان الصهيوني تطالب بضرورة وقف هذه الحرب لأنها حقيقة اثرت و اوجعت الكيان الصهيوني بشكل كبير.
اليوم الصهاينة يبيتون في الملاجئ ويتعرضون الي هزات و معضلات اقتصادية و امنية كبيرة، ويتعرض الكيان الصهيوني الي تهديد وجودي.
بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية كانت تعتقد بأن اغتيال الإمام القائد السيد الخامنئي(رضوان الله عليه) انه سوف ينهار النظام في الجمهورية الإسلامية، و اذا بالنظام تماسك اكثر لأن بنية النظام هي حقيقة بنيت علي اساس مؤسسات و علي اساس عقيدة وإيديولوجيا ،و هذا النظام معروف بأنه نظام انبثق من رحم الثورة و من رحم الشعب، لذلك كل هذا أربك حسابات الولايات المتحدة كثيراً وهي غير مجهزة و غير مؤهلة لخوض حرب استنزافيةطويلة، و هذا ما تعمتد عليه الجمهورية الإسلامية. و بالفعل اليوم ايران وطنت نفسها لخوض معركة طويلة و هيأت سبل الانتصار بها حتي و ان قدمت قوافل الشهداء.
قوافل الشهدا يعززون هذه المسيرة وثقافة الشعب الإيراني، فمعتقدات الشعب الإيراني تزداد رسوخا و تزداد تماسكاً في المحن.
هذه الحرب لها انكعاسات اقتصادية علي مستوي الاقتصاد العالمي علي مستوي ارتفاع أسعار البترول ، و حرب الطاقة تأترت بهذه الأمر كثيرا.
اليوم اعتقد ان الجمهورية الإسلامية تمتلك أوراق ضغط علي الإقتصاد العالمي في مضيق هرمز ،فهي لم تغلق مضيق هرمز ولكن تتحكم به بذكاء ، و لم تتمكن الولايات المتحدة ولا حلفائها و لم يتمكن ترامب من تحشيد دولي لفتح مضيق هرمز ، هذا عدا ما اذا قرر أنصار الله غلق باب المندب و هم يتحينون الفرصة لذلك، وان حصل ذلك سوف تحصل أزمة بل كارثه دولية ، ومحاولات استهداف منشآت الطاقة الحيوية في ايران محاولات بائسة لتهييج الشعب الإيراني ، و هذا لم و لن يحصل بإذن الله تعالي، او في محاولة لتضييق عليها و حرمانها من تصدير النفط ، و هذا الأمر أعلنت عنه الجمهورية بكل وضوح من انها اذا ما تعرضت الي منشاتها الحيوية و اقتصادها الي عدوان فسوف ترد بالمثل.
اليوم تشاهدون كيف تمكنت إيران من ضرب واخراج قواعد الولايات المتحدة المنتشرة بالمنطقة ، و ايضا تمكنت من طرد حاملات الطائرات الكبري.
المعادلة اليوم فاجأت الجميع، موازين القوة بدأت تتغير ، الجمهورية الإسلامية صامدة بشعبها و بقيادتها و لهذا السبب نحن ننتظر التحولات التي سوف تحصل علي الواقع السياسي و الاقتصادي و الأمني في المنطقة، بل ربما علي مستوي العالمي لأن الصين و روسيا اليوم ممكن نقول انتفعوا علي هذه الحرب كثيرا ، آمريكا تراجعت قدراتها و امكانياتها و بدأ العالم يستورد من روسيا النفط و الغاز و بذلك عوضت روسيا خساراتها من حربها مع اوكرانيا،
و اليوم المنظومة العربية أيضا خسرت كثيراً من خلال تحالفها مع الولايات المتحدة وتحالفها مع الولايات المتحدة لم يعد إليها بالنفع ، و الداخل الأمريكي اليوم يعيش أزمة اقتصادية كبيرة و هناك صيحات متوالية من أجل إيقاف هذه الحرب.
الاتحاد الاوروبي ايضاً تعمق الشرخ بينه و بين الولايات المتحدة لذلك ان شاء الله كل المؤشرات بأن النصر سوف يكون بيد الجمهورية الإسلامية عما قريبا بإذن الله تعالي.
/انتهي/