وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن أمير سعيد إيرواني، سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم لدى الأمم المتحدة، أكد في رسالة موجهة إلى الأمين العام ورئيس مجلس الأمن ورئيس الجمعية العامة، على خلفية الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي على منشآت الطاقة، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتحملان المسؤولية الدولية الكاملة عن هذه الجرائم المروعة، وكذلك عن انتهاكات سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلامة أراضيها، فضلاً عن سقوط ضحايا مدنيين وتدمير واسع للبنية التحتية المدنية في مختلف أنحاء البلاد.
نص الرسالة كما يلي:
بناءً على توجيهات حكومتي، واستكمالاً لمراسلاتنا السابقة بشأن استمرار الأعمال العدوانية والحرب غير المبررة وغير المستفزة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلامة أراضيها، أودّ أن ألفت، على وجه السرعة القصوى، انتباه الأمين العام وأعضاء مجلس الأمن إلى ما يلي؛ وهو هجوم إجرامي وإرهابي جديد استهدف البنية التحتية المدنية لقطاع الطاقة في إيران، الأمر الذي يبعث على قلق بالغ ويُعد تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين.
في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، 18 مارس/آذار 2026، تعرّضت منشآت الغاز المدنية في جنوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك المنشآت المرتبطة بحقل بارس الجنوبي ومنطقة عسلوية، لهجمات عسكرية متعمدة نفذتها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي. ولا يزال حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت الغازية في منطقة بارس الجنوبي قيد التقييم.
وبحسب التقديرات الأولية، خرجت عدة مراحل من حقل بارس الجنوبي عن الخدمة نتيجة هذا الهجوم الإجرامي، وتم إيقافها مؤقتاً. وتُعد هذه المنشآت بنية تحتية مدنية حيوية ضرورية لتأمين الطاقة والاستقرار الاقتصادي ورفاه ملايين المدنيين.
وتُعد هذه الهجمات الإجرامية والإرهابية انتهاكاً صارخاً وجسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني. كما أن الاستهداف المتعمد للأعيان المدنية، بما فيها البنى التحتية الحيوية للطاقة، محظور بشكل مطلق بموجب قانون النزاعات المسلحة، ويُصنّف كجريمة حرب.
علاوة على ذلك، فإن مثل هذه الأعمال غير القانونية تنطوي على مخاطر عالية بحدوث أضرار بيئية جسيمة وتداعيات إنسانية كارثية، بما في ذلك تعطّل الخدمات الأساسية، وتفاقم الصعوبات الاقتصادية، وتهديد حياة المدنيين.
وتتحمل الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية الدولية الكاملة عن هذه الجرائم المروعة، وكذلك عن انتهاكات سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلامة أراضيها، فضلاً عن الخسائر في صفوف المدنيين والتدمير الواسع للبنية التحتية المدنية في عموم البلاد.
ورداً على هذه الهجمات المتعمدة وغير القانونية التي استهدفت البنية التحتية المدنية في إيران، تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية احتفاظها بحقها الأصيل في الدفاع المشروع وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وستتخذ جميع الإجراءات اللازمة والمتناسبة لصون سيادتها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية الحيوية بشكل كامل.
/انتهى/