حسن حجازي لـ"تسنيم": حرب الثأر الأميركي-الإسرائيلي: من حلم إسقاط طهران إلى مستنقع الهزيمة مع دخول الحرب

في تصريح خاص لوكالة تسنيم، قال المحلل السياسي المختص بالشؤون العبرية حسن حجازي من لبنان، أن دخول الحرب اسبوعها الثالث يكشف حجم المشكلة والمأزق والوضع السيء الذي وصلت إليه طموحات قادة الحرب في كيان الإحتلال بنبامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، ذلك أن المسألة تتعلق بأهداف عالية السقف من أجل تقديم إنجاز بعد إنتهاء الحرب.

 

 

يضيف حجازي أن المشكلة الأساسية والجوهرية، انه مع مرور كل هذه الأيام والأسابيع ومع استعمال القادة الصهاينة والقادة الأميركية كل وسائل والقدرات العسكرية التي لديهم والقوات التدميرية للجيشين الأميركي والصهيوني، هذا الأمر لم يؤدِ إلاّ إلى نتيجة تُذكر، ولم يؤدّ الى تحقيق أي منجز على مستوى المواجهة، فهناك خسائر واضحة في الجانبين الأميركي والإسرائيلي وليست هناك انجازات، هناك اسئلة تُطرح حول أهداف أساسية ورئيسية تحدث عنها رئيس حكومة الإحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب تتعلق بالدرجة الأولى بموضوع اسقاط النظام والمؤامرة على نظام الجمهورية الإسلامية في إيران من خلال شنّ عمل عسكري ومن ثم إثارة الشارع الإيراني كما كان يحلم بنيامين نتنياهو.

لكن هذه النتيجة لم تظهر حتى الآن، إنما ظهر العكس الشعب الإيراني حاضر بقوة وحاضر في الشارع الى جانب ثورته والى جانب قادته لم يؤدّ إغتيال سماحة القائد السيد علي الخامنئي إلاّ بترسيخ عقيدة الشعب الأيراني وتمسكهم بالوطنية وبكرامة بلاده وثورته الإسلامية، هذا الأمر كان واضحاً ويدرك المحللون والخبراء والمسؤولين الصهاينة والأميركيين بأن هذه النتيجة عكسية، وهذه المسألة لها تداعيات وانعكاسات على مستوى خيبة أمل الصهاينة والأميركيين في تحقيق هذا المُنجز، يضاف إلى ذلك المسألة المتعلقة يالتكاليف التي يدفعها الجانبين الإسرائيلي والأميركي، علينا أن ننظر إلى كيان الإحتلال الذي تتعرض جبهاته الداخلية لرمي متواصل من قبل الجمهورية الإسلامية في ايران، وسقوط خسائر مادية وبشرية كبيرة، المجتمع الصهيوني والكيان الصهيوني والإقتصاذ الصهيوني في حالة إغلاق وفي حالة شلل تام، وهذا يؤدي الى تعطيل الحياة العامة، وهذا عبئ كبير على كل المستويات خصوصاً أن هناك عنوان أساسي يقول أن صمود الجيش والجبهة الداخلية في مقابل الإعتداء هو عنصر أساسي لتحقيق النصر،ك.

وطرح ححازي مجموعة من الأسئلة حول إمكانية تحمّل الجبهة الداخلية عبئ هذا النوع من الحصار الذي باتت تعيش في ظلّه؟ وقال أن هذه اسئلة جوهرية وأساسية لا توجد إجابات عليها خصوصاً أن هناك قناعة لدى المسؤولين الصهاينة أن الحرب قد تطول، وأن إيران لن تقدّم أي تنازلات في ظلّ إستمرار هذه المعركة، يُضاف إلى هذه المسألة الواقع المعقّد الذي تواجهه الولايات المتحدة، القواعد الأميركية التي تُضرب وتستهدف بكل هذا العنف، وبكل هذه القوة وبكل هذه الجرأة من الجانب الإيراني، أغلب القواعد الأميركية الموجودة في دول الخليج الفارسي دُمرت بشكل كامل، أين هيبة الولايات المتحدة التي كان يُفترض بها أن تدافع عن الحلفاء، باتت تحتاج إلى من يدافع عنها، باتت تُخفي قواعدها ووجودها ولا تستطيع حماية هذه الأصول بأي شكل من الأشكال، العامل الجوهري الأساسي هو ما حصل في قطاع الطاقة، هذا القطاع الذي تعرّض لضربة قاسمة على مستوى تأمين أمن الطاقة والذي انعكس على الولايات المتحدة بشكل مباشر، ينعكس على الجنود الأميركيين الذين يشعرون بأنهم باتوا عرضة لخسائر تتراكم وتتزايد نتيجة سياسات دونالد ترامب الحمقاء الذي انساق وراء سياسات بنيامين نتنياهو على هذا المستوى ، نعم هناك مشكلة أميركية يحاول ترامب من خلال المخزون الإحتياطي النفطي للولايات المتحدة لتغطية العجز من خلال الإستعانة بوكالة الطاقة الدولية، المعضلة والكارثة للولايات المتحدة هو ما حصل في مضيق هرمز الذي باتت الجمهورية الإسلامية تتحكم به الجمهورية الإسلامية وتفرض سيطرتها على المضيق تمنع الجانب الأميركي من العبور فيه، هذا المشهد كارثي بالنسبة لهيبة الولايات المتحدة التي لا تستطيع تمرر بوارجها الحربية في البحر، ورغم حديث ترامب عن تحقيق انجازات على الجمهورية الإسلامية، إلا انه يعجز عن حماية ممر دولي تمر به حوالي ٢٠ بالمئة من إمدادات الطاقة العالمية

كل هذه العوامل تؤكد أن الحرب فشلت في تحقيق أهدافها وقاد كل من ترامب وبنيامين نتنياهو العالم الى تجربة أظهرت ذعر وخوف الولايات المتحدة والكيان الصهيوني الذي يشعر انه يتعرض للمخاطر المتزايدك من قبل الجمهورية الاسلامية في ايران و حلفاءها.

 

لا شك أن هذه الحرب ستنتهي بخسائر فادحة لهؤلاء وهم لن يستطيعوا تحقيق اي هدف من الأهداف التي وضعوها.