الخارجية الإيرانية: حذرنا سابقاً من أن عواقب فرض الحرب ستطال المنطقة بأسرها

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن بقائي قال في مقابلة أجراها مع شبكة "CGTN" الصينية حول دلالات انتخاب القائد الجديد في خضم الصراع الحالي: أعتقد أن الأمر جليّ للجميع، ولشعبنا أكثر من غيره؛ وهو أن هذا النظام يعمل وفق دستور راسخ. نحن نظام استمد شرعيته من ثورة شعبية في عام 1979؛ لذا فإن الحكومة والنظام السياسي بُنيا على أساس الهوية والتاريخ وإرادة شعبنا. 

 

وأضاف: في تقديري، فإن سرعة مجلس خبراء القيادة في انتخاب القائد الجديد كانت بليغة للغاية؛ فهي تعني أن النظام السياسي، رغم كافة التحديات والظروف الحرجة التي نواجهها، يتمتع باستقرار وكفاءة عاليين، وقدرة تامة على إدارة شؤون البلاد.

مطالبة الطرف المعتدَى عليه بالتنازل عن حقه في الدفاع هي ذروة الإجحاف

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، بشأن مطالبات بعض الدول لإيران بضبط النفس قائلاً: إن توجيه دعوات ضبط النفس لإيران، بصفتها الدولة التي تعرضت للهجوم، هو أمر يجافي العدالة تماماً، وهذا أقل ما يمكن وصفه به.

وأضاف بقائي: إن الدول التي تطالب إيران بضبط النفس ــ لاسيما بعض الدول الأوروبية من خارج المنطقة ــ تتوقع منا بشكل أو بآخر التخلي عن حقنا الأصيل في الدفاع عن النفس. لقد تعرضنا لعدوان، ولا يمكن لأي دولة أو نظام مسؤول أن يتوانى عن الدفاع عن شعبه. إن ما نقوم به الآن هو محض دفاع عن كرامتنا وسيادتنا في مواجهة هذا الهجوم الوحشي وغير القانوني.

كما شدد المتحدث باسم الخارجية على ضرورة تغيير النهج الدولي قائلاً: أعتقد أن أولئك الذين اعتادوا مخاطبة الطرفين على حد سواء، ولا يفرقون بين الضحية والمعتدي، عليهم اتخاذ موقف مسؤول. يجب عليهم ربط الأمور بسياقاتها الصحيحة ومساءلة المعتدين؛ عليهم أن يحمّلوا المعتدي مسؤولية هذه الحرب الشعواء التي لم يشنها ضد إيران فحسب، بل ضد المنطقة بأسرها.

زعزعة استقرار المنطقة نتيجة مباشرة لانتهاكات واشنطن وتل أبيب للمواثيق الدولية

وفي معرض حديثه عن التوترات الإقليمية، قال بقائي: لقد حذرنا منذ اليوم الأول ــ بل وقبل ذلك بشهرين أو ثلاثة ــ من أن أي هجوم على إيران ستكون له عواقب تطال المنطقة وما وراءها. هذا لا يعني أننا نسعى طواعية لتوسيع رقعة النار، بل السبب منطقي وواضح تماماً: نحن في حالة دفاع عن النفس.

وأشار إلى استغلال القوات الأمريكية لأراضي ومنشآت دول الجوار قائلاً: الأمريكيون يسيئون استخدام أراضي وقواعد الدول المجاورة لشن هجمات ضد إيران، ولذلك يتحتم علينا المواجهة. وبناءً عليه، فإن حالة عدم الاستقرار وانعدام الأمن في المنطقة هي نتيجة مباشرة لانتهاك الولايات المتحدة وإسرائيل لميثاق الأمم المتحدة.

واستطرد الدبلوماسي الإيراني موضحاً: على العالم أجمع والمجتمع الدولي بأسره التنديد بالولايات المتحدة ووكلائها في المنطقة بسبب هذه الأزمة التي اختلقوها. إيران ليست الملامة هنا؛ فهي تدافع ببساطة عن شعبها وسيادتها وسلامة أراضيها في وجه هذا العدوان.

حول استئناف المفاوضات

ورداً على سؤال حول إمكانية عودة إيران إلى طاولة المفاوضات، قال بقائي: في تقديري، بالنسبة لبلد يتعرض لقصف مستمر من قبل معتديَيْن، فإن الأولوية القصوى هي الدفاع عن الحدود والأرض والمواطنين.

وأضاف: ينصب تركيزنا حالياً على تسخير كافة قدراتنا وإمكاناتنا للدفاع عن إيران في وجه هذه الحرب الجائرة. ولا تنسوا حقيقة أننا كنا في خضم المفاوضات أصلاً.

واختتم المتحدث باسم الخارجية تصريحه بالقول: نحن لم نرفض الدبلوماسية قط، لكن هذه هي المرة الثانية خلال الأشهر التسعة الماضية التي تتعرض فيها إيران لهجوم أمريكي في الوقت الذي كانت فيه منخرطة في عملية تفاوضية.

/انتهى/