محلل سياسي عراقي لـ"تسنيم": إيران تمتلك أوراق النصر الحاسمة/ المقاومة تكتب نهاية الشرق الأوسط الجديد

 

انه قال العبودي أن هذه المعركة التي تدور في منطقة "الشرق الأوسط" هذه الايام، هي معركة جبهة الحق ضد جبهة الباطل،

الكل يعلم انه من استبق الي المعركه او الذي اثار المعركة و الحرب المفروضة هو الجانب الأمريكي و الجانب الصهيوني.

نعم السيد القائد رضوان الله تعالي عليه شهيداً، و هذا حقيقة متوقع ان تكون خاتمة مشوار حياته المباركة و الكريمة، وان يذهب الي بارئه صائماً مخضباً بدمائه قدوة بعلي بن أبي طالب عليه السلام.

واضاف العبودي أن استراتجية الكيان الصهيوني التي اعرب عنها ترامب في وقت سابق، و التي قال فيها عن ما يسمى "الشرق الأوسط الجديد"، اليوم تحاول القوة الغربية المهيمنة علي "منطقة الشرق الأوسط" بإعتبار ان كل دول الخليج الفارسي و التي انا اسميها مستعمرات امريكيه في منطقه الخليج الفارسي، عبارة عن مورد للبترول العالمي والحقيقة أن اكثر الحسابات النفطية تذهب الي مصالح الولايات المتحدة الأمريكية.

واكمل العبودي: "نعتقد اعتقاداً جازماً ان الإيرانيين اليوم يقومون بما عليهم بتكليف شرعي و اخلاقي للدفاع عن شعبهم اولاً و عن الأمة الإسلامية التي بدأت ترضخ و تطمح امام الجبروت الأمريكي و الجبروت الصهيوني، والمعركة اليوم معركة حق كما قلنا، المعركة ابتدأت بمسيرات بسيطة من الجيل الاول وصواريخ بسيطة لاستهداف بعض قواعد الأمريكية في منطقة الخليج الفارسي، و قد رأينا كيف استطاعت هذه الصواريخ البسيطة والمسيرات البسيطة من استنفاذ قدرات القواعد الأمريكية في منطقة الخليج الفارسي، وحقيقة كان هناك امام كل هدف ايراني اكثر من ثلاث صواريخ بتكلفة مالية كبيرة جداً، وبعد ذلك استطاعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية ان تجرب الجيل الثاني و الثالث من الصواريخ والمسيرات، و قد ذهبت الي القواعد الأمريكية المنتشرة في منطقة الخليج الفارسي، وأخرجت اغلبها عن الخدمة.

اليوم حقيقة خرجت هذه القواعد بنسبة 65 الي 70% من الخدمة في منطقة الخليج الفارسي، و خصوصاً الأسطول الخامس في البحرين الذي نال النصيب الاكثر و الأوفر في الاستهدافات التي يقال حسب الخبراء العسكريين بأن هذا الأسطول قد خرج عن الخدمة العسكرية في البحرين.

ومع ذلك نعتقد أن الوصول الي عمق الاحتلال الصهيوني في فلسطين المحتلة أضاف لمحة علي أن المعطيات تشير الي ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية في طريقها نحو الإنتصار علي محور الشر الأمريكي و الصهيوني.

كما أن قرار محور المقاومة مساندة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حزب الله في جنوب لبنان و المقاومة الإسلاميّة في العراق، اعطا زحماً للمعركة، لأن اللبنانيين علي مضي اكثر من سنة، تعرضوا لأكثر منذ 17000 غارة جوية استهدفت الاحياء السكنية ومنطقة الشريط الحدودي في الجنوب اللبناني، علماً أن هناك اتفاق و قرار بإيقاف الحرب ما بين جانب اللبناني و الجانب الصهيوني، لكن الخروفات مستمرة و هذا ربما إدّى بحزب الله لأن يتعرض لـ"أزمة نفسية" لأنهم لم يتعودوا السكوت والصمت امام هذا الجبروت و هذه العربدة العسكرية الصهيونية.

وتابع القول العبودي متحدثاً عن الضغط الذي يتعرض له حزب الله في الداخل اللبناني من تسليم سلاحه وما يرافقه من محاولات التفكيك العسكري له، ولم نكن نتوقع أن تعود قدرات الحزب مرة اخرى بهذا الشكل، و يشتبك مع الجانب الصهيوني بهذا الإباء و هذه البسالة و هذه البطولة، و قد سمعنا و رأينا عبر وسائل الإعلام كيف بدأت الاشتباكات تنطلق من مرافق تكاد ان تكون صفرية، مواجهات قريبة جداً ومع وجود حتي بعض الاسلحة الخفيفة.

اعتقد ان عودة حزب الله الي دعم مسارات المقاومة سوف يغير من المعادلة كثيراً، و قد خلق ساحة اشتباك اخري خففت الضغط الهائل علي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فضلا عن ذلك، قامت المقاومة العراقية اليوم بما عليها من ادوار بطولية لإستهداف كل القواعد الأمريكية في العراق و في كردستان العراق و بعض القواعد و بعض المنشآت الحيوية الأمريكية في منطقه الخليج الفارسي و هذا يحسب لها.

اما تجاه الموقف الرسمي العراقي علي الحكومة العراقية ان تعلن بصراحة عن الوقوف الى الجانب الإيراني و دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية في حربها المقدسة المفروضة عليها و هذا اقل ما يقدم للجمهورية الاسلامية الايرانية التي وقفت مع شعوب المنطقة باكملها، و شعب العراق علي وجه الخصوص عندما داهمت التنظيمات الإرهابية الداعشية اسوار بغداد و إحتل ثلث محافظات العراق. "

واختتم العبودي: اقول ان معركة اليوم هي معركة شرف و معركة عز و معركة بطولة، وكل الدلائل العسكرية و كل المعطيات تشير الي انه ان شاء الله سيكون النصر حليف الجمهورية الإسلامية الإيرانية و خصوصا عندما تم انتخاب قائدا آخر خلفاً للسيدعلي الخامنئي رضوان الله تعالي عليه، و اعتقد ان الكثير من المعطيات سوف تكون حاضرة، علما ان الحرس الثوري اعلن  ان المعركة سوف تاخذ معنى اخراً و مجري آخراً، باعتبار ان هناك منظومة صواريخ حديثة ربما سوف تدخل الي الخدمة قريبا، و سوف تغيّر المعادلات العسكرية في منطقة "الشرق الأوسط" بأكملها.

*قاسم العبودي / عضو الرابطة الدولية للكتاب والمحللين السياسيين 

/انتهى/