د. أحمد الزين لـ"تسنيم": ايران تردّ الصاع صاعين، و"إسرائيل الكبرى" تحولت الى كابوس

 

 

 

الرد الإيراني لم يتأخر. صواريخ الحرس الثوري قصفت القواعد الأميركية في سبع دول تستضيف هذه القواعد في وقت قياسي، والملايين خرجوا في طهران يهتفون: "الموت لأميركا والموت لإسرائيل"، مؤكدين التفافهم حول قيادتهم وجيشهم. في المقابل، وجد ترامب ونتنياهو نفسيهما في مأزق وجودي: مليون مستوطن صهيوني يختبئون في الملاجئ، وخسائر أميركية بـ160 مليار دولار في 6 أيام فقط، وكيان الاحتلال يخسر مليار دولار يومياً.

المحلل السياسي اللبناني الدكتور أحمد الزين من لندن قال في تصريح لوكالة تسنيم الدولية للأنباء: "ما حدث ليس مجرد رد عسكري، بل إعلان لميلاد شرق أوسط جديد، تكون فيه الكلمة الأولى والعليا للجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة. ترامب ونتنياهو قاما بمغامرة خطيرة، والآن هما يبحثان عن مخرج من نفق الهزيمة الذي حفراه بأيديهم.

 

    إيران إنتصرت قبل المعركة... وترامب ينتظر مصير نكسات الأمس واليوم والمستقبل    

من العدوان الصهيوني الأميركي الغادر على الجمهورية الإسلامية وإغتيال السيد القائد على الخامنئي بدأ الدكتور الزين حديثه لوكالة تسنيم، مؤكداً أن هذا الإغتيال هو جريمة حرب وإعلان حرب على الجمهورية الإسلامية والذين كانوا يهدفون من وراءها الى إسقاط النظام الإسلامي ونشر الفوضى والفراغ وجر إيران إلى الإستسلام.

يضيف الزين، طبعاً، كانت ايران على أتم الجهوزية والإستعداد، لذلك قامت بها الرد السريع المزلزل بضرب القواعد العسكرية الأميركية في سبع دول بالإضافة الى خروج الشعب الإيراني المليوني الغاضب الذي أكّد على الوحدة التماسك والتلاحم في تأييد نظامه وتفويض القوات المسلحة بالإقتصاص من القتلة والمجرمين، ومواجهة المخططات للأعداء، ترامب ونتنياهو، الذين يريدون وفق الرؤية التلمودية التوراتية بإنشاء ما يسمى"إسرائيل الكبرى" من النيل إلى الفرات والقضاء على كل حركات المقاومة وعلى رأسها الجمهورية الإسلامية التي تمثل رأس الحربة في المشروع المقاوم الثوري الإسلامي في المنطقة، فلذلك إيران تمتلك أوراق قوة كبيرة في هذه الحرب، منها الموقع الإستراتيجي الجغرافي المطل على المضائق البحرية وسيطرته على مضيق هرمز الذي يمر خلاله المثلث التجاري العالمي والطاقة من النفط والغاز.

 لذلك ممكن للجمهورية الإسلامية أن تشعل حرباً إقتصادية وتؤثر على إقصاديات وتخلق أزمات اقتصادية ليست فقط في الشرق الأوسط ، بل في أوروبا وكل دول العالم، وبدأنا نرى عندما أغلقت ايران مضيق هرمز كيف ارتفعت اسعار الغذاء والطاقة ارتفاعاً جنونياً وترتفع أكثر إذا طالت الحرب فلذلك ايران تملك أوراقاً أخرى من العقيدة القتالية للحرس الثوري والجيش الإيراني والعقيدة الكربلائية الحسينية والذين يقاتلون بشراسة وبطولة واستبسالاً عن سيادتهم وأمنهم ووطنهم، فهم أصحاب الأرض على مساحة شاسعة لذلك يصعب على أعداءها أن يغزوها أو أن يسيطروا عليها، لذلك فإن ايران منتصرة كيف ما كانت الضربات الجوية لا يمكن أن تسقط النظام، والغزو يعتبر إنتحار عسكري لا تستطيع أميركا ولا الصهاينة من تنفيذه لأن هناك إعداد واستعداد واستنفار تام للقوات المسلحة الإيرانية، الآن طبعاً نتوقع بأن الحرب ستطول وليس كما قال ترامب حرب خاطفة وسريعة أربعة أو خمسة ايام، اليوم نحن في اليوم التاسع وقد تطول أسابيع وأسابيع، ولكن في نهاية المطاف ترامب قام مع نتنياهو بمغامرة خطيرة جداً، هم الآن في مأزق أوقفوا الحرب فهذه ستكون هزيمة شنعاء كبرى لهم وإنتصار كبير للجمهورية الإسلامية في ايران، وإذا ما استمروا في الحرب فإن إيران تحضر لهم حرب استنزاف مالية وعسكرية ولوجستية واقتصادية، وهذا ما قاله الخبراء بأن الكيان الصهيوني يخسر مليار دولار يومياً من جراء هذه الحرب، بالإضافة الى أن أميركا خسرت 160 مليار دولار خلال الستة أيام من الحرب.

إذن، هناك استنزاف اقتصادي وعسكري ولوجستي، وكل صواريخ الإعتراض والذخائر بدأت تنفذ من الجيش الصهيوني والجيش الأميركي وهذه ضربة استراتيجية لمحور الأميركي الصهيوني الذي كان يريد تغيير النظام، ونرى أن ايران هي ممكن ان تغيّر النظام في أميركا وتسقط ترامب من خلال الغضب الأميركي لأن الغضب الأميركي بدأ يتحرك بمظاهرات ضد ترامب لأنه كما قال الإعلامي اليميني تاكر كارلسون بأن هذه حرب اسرائيل وليست حرب أميركا، وبدأ النواب في الكونغورس بأن هذه حرب اختيار، وان ترامب يعرض الجنود الأميركيين للخطر، وأن ايران لا تمثل تهديد للأمن القومي الأميركي، هذا يعني أنه بدأ هناك أصوات تعارض الحرب وتعارض ترامب ولذلك ممكن لترامب أن يسقط في الإنتخابات النصفية التي ستحصل في نوفمبر القادم.

إذن، إيران منتصرة في كل الأحوال سواء استمرت الحرب او إنتهت الآن، فإن النصر هو لإيران ، وستنزل الهزيمة الإستراتيجية والإقتصادية والعسكرية بإسرائيل وستضعها على حافة الإنهيار لا سيما بعد ضرباتها العسكرية المتواصلة والمتصاعدة على الكيان الصهيوني، وما شهدته هذه الضربات من تدمير للبنية التحتية في الكيان الصهيوني القواعد العسكرية والحيوية، وأجبرت الصواريخ الإيرانية 7 مليون مستوطن بالبقاء والإختباء في الملاجئ خلال فترة الحرب، وهذا ما قد يساعد على الهجرة العكسية لأنه شعب يخاف وجبان ولا يستطيع أن يجابه او يقاتل أويصمد كالشعب الإيراني الذي أظهر البطولة والصبر والصمود وإلتفّ حول قيادته وجيشه وهذا يدل على أنه شعب حضاري وشعب مؤمن وهو ينتمي الى حضارة تمتد عبر آلاف السنين والتي هي جذورها في عم التاريخ، لذلك المنتصر هو صاحب الحق وايران هي صاحبة الحق، ولذلك نعتقد بأن الشرق الأوسط سيتغير طبعاً لكن لصالح ايران ومحور المقاومة وستكون الكلمة الأولى والعليا للجمهورية الإسلامية في القريب العاجل.

/انتهي/