المتحدث باسم الجيش الإيراني: ردّنا يُنفَّذ في الميدان بشكل حاسم ومدروس

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن العميد محمد أكرمي نيا، المتحدث باسم جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قال في مقابلة تلفزيونية مع القناة الثالثة في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، إن إيران دخلت حربًا مفروضة، مشيرًا إلى أن طهران كانت قد حذّرت مسبقًا من أن أي خطأ في حسابات العدو سيقابَل بردّ قاسٍ وخسائر كبيرة.

 

وأضاف أن العدو، بارتكابه هذا الخطأ في الحسابات، قصف فعليًا طاولة المفاوضات للمرة الثانية وتخلّى عن الدبلوماسية والحوار، رغم ادعائه الدائم الالتزام بالمفاوضات والمسار الدبلوماسي.

وأوضح أن هذه الحرب بالنسبة لإيران حرب مشروعة ودفاعية، لأن البلاد تدافع عن أرضها وشعبها، مؤكدًا أن مستوى الدافع والإرادة لدى القوات المسلحة في مختلف الوحدات ارتفع بشكل كبير، وأن المقاتلين ينفذون مهامهم بروح معنوية عالية.

مستوى الجاهزية أعلى من أي مواجهة سابقة

وأكد المتحدث باسم الجيش أن إيران كانت قد أعلنت مسبقًا أنه في حال اندلاع الحرب من جانب العدو فسيتم استهداف قواعده في أنحاء المنطقة، وهو ما حدث بالفعل. وأشار إلى أن القوات المسلحة بدأت ردّها القوي في أقل من ساعتين بعد تحرك العدو، حيث أُطلقت عمليات مختلفة ضد قواعد أمريكا وإسرائيل في المنطقة.

وأضاف أن مستوى جاهزية القوات المسلحة في هذه الحرب أعلى بكثير مقارنة بالمواجهات السابقة، موضحًا أن الخطط والأوامر العملياتية كانت مُعدّة ومُبلَّغة مسبقًا، وأن كل وحدة كانت على دراية بمهامها في مختلف السيناريوهات المحتملة، الأمر الذي سمح لها بالدخول فورًا إلى ساحة المواجهة وفق التعليمات العملياتية.

استعداد كامل لحرب طويلة الأمد

وأشار أكرمي نيا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تدير العمليات وفق تكتيكات محددة وبشكل منظم، مؤكدًا أن إيران مستعدة أيضًا لخوض حرب طويلة الأمد.

وأوضح أن وحدات مختلفة من القوات المسلحة تشارك في هذه العمليات، بما في ذلك الوحدات الصاروخية في القوات البرية، والقوات الجوية والبحرية للجيش، إلى جانب قوات الحرس الثوري.

وبيّن أن بعض العمليات تبدأ باستهداف أنظمة الرادار أو الدفاعات الجوية للعدو بصواريخ، وبعد تعطيلها يتم توجيه الطائرات المسيّرة نحو الأهداف. وأضاف أن هذا النمط من العمليات يُنفّذ وفق معلومات ميدانية لحظية وقرارات تكتيكية، وهو ما يفسر تنوع العمليات في مناطق مختلفة من المنطقة.

تداعيات استراتيجية للحرب

وقال المتحدث باسم الجيش إن تحرك أمريكا لبدء هذه المواجهة شكّل ضربة لما يُسمّى بالنظام الدولي الذي تحدث عنه الغرب بعد الحرب العالمية الثانية. وأشار إلى أن العديد من المحللين يرون أن هذه الحرب قد تخلّف تداعيات مهمة على المستويين الإقليمي والدولي، وقد تؤدي إلى تغييرات جدية في مكانة أمريكا في النظام الدولي.

وأضاف أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة يواجه تحديات متزايدة، بعد استهداف قواعده في عدة مناطق، ما يثير تساؤلات حول قدرة واشنطن على ضمان أمن حلفائها.

مضيق هرمز

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قال أكرمي نيا إن إيران لم تعلن نيتها إغلاق المضيق، إلا أن التوترات الناتجة عن الإجراءات الأمريكية خلقت حالة من عدم الاستقرار في المنطقة، ما دفع العديد من شركات الشحن ومالكي السفن إلى تجنب المرور عبر هذا المسار.

وأضاف أن استعادة الأمن الكامل في مضيق هرمز لن تتم بسرعة حتى في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار، لأن أي خلل يصيب البنية الأمنية لمنطقة ما يحتاج إلى وقت لاستعادة الثقة وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.

/انتهى/