تقرير خاص تسنيم / إيران تفرض معادلة جديدة وتكسر هيبة العدوان
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/03/03 - 14:06
تشهد المنطقة تصعيداً يُعد الأخطر منذ سنوات، بعد إعلان إسرائيل تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع داخل إيران، قالت إنها مرتبطة ببرامج عسكرية. في المقابل، أعلنت طهران بدء رد عسكري، مؤكدة إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف داخل إسرائيل، إضافة إلى قواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول الخليج الفارسي.
المحلل السياسي أحمد رفيق عوض يرى أن إسرائيل سعت، حتى في الضربة الافتتاحية، إلى إحداث تغيير جذري في المشهد الإيراني، قائلاً إن الهدف لم يكن مجرد ردع عسكري، بل محاولة تغيير النظام أو الدفع نحو انهياره أو المساعدة في ذلك. لكنه أشار إلى أن الرد الإيراني جاء منظماً واستعداداته عكست جهوزية عالية، ما يعني أن المواجهة دخلت مرحلة الحرب المفتوحة. وأضاف أن الأهداف المرتفعة لدى الطرفين تجعل من الصعب الجزم بأن المواجهة ستكون قصيرة، مرجحاً أن تترك تداعياتها أثراً عميقاً قد يغيّر شكل الشرق الأوسط.
في السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتفعيل أنظمة الدفاع الجوي في عدة مناطق، وسط حديث عن اعتراض صواريخ ومسيرات. في المقابل، نقلت مصادر أمريكية أن منشآت عسكرية تعرضت لهجمات في الخليج الفارسي، دون إعلان حصيلة نهائية للخسائر حتى الآن.
الخبير في الشأن الإسرائيلي عماد أبو عواد قال إن ردة الفعل الإيرانية اتسمت بانضباط واضح ومستوى عالٍ من الجهوزية، مشيراً إلى أن إيران تبدو هذه المرة أكثر استعداداً للحرب مقارنة بالمواجهة السابقة، رغم الخسارة الكبيرة التي تلقتها في الضربة الأولى، والتي شكلت مفاجأة، خاصة في ظل التصريحات الأمريكية والإسرائيلية التي تحدثت عن استهداف واستشهاد سماحة قائد الثورة الاسلامية السيد علي الخامنئي (ره) في أي تحرك مقبل.
أما الكاتب الصحفي علاء الريماوي فأكد أن الداخل المحتل شهد فرض قيود مشددة شملت إغلاق المجال الجوي وتعليق الدراسة في عدد من المناطق، فيما رفعت دول الخليج الفارسي مستوى التأهب الأمني وأعلنت إغلاقاً مؤقتاً لبعض المجالات الجوية. وأضاف أن الحديث الآن يدور عن احتمال اندلاع حرب إقليمية واسعة، لافتاً إلى أن قراءة المعطيات الحالية تشير إلى مواجهة صعبة ومعقدة، قد تكون طويلة نسبياً، مع تقديرات أولية تتحدث عن سقف زمني قد يصل إلى نحو عشرين يوماً في المرحلة الأولى.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متصاعد منذ أسابيع، بالتزامن مع تعثر المسارات الدبلوماسية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول طبيعة المرحلة المقبلة: هل ستبقى المواجهة ضمن حدود الردود المتبادلة، أم تتجه نحو اتساع رقعة الحرب إقليمياً؟
تبقى الايام المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأحداث، بين احتمالات التهدئة وفتح قنوات احتواء، أو الانزلاق نحو مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً في مشهد إقليمي مفتوح على كل السيناريوهات.
/انتهي/