اختتام الجولة الثالثة من المفاوضات النووية بين إيران وأمريكا.. استئنافها الأسبوع المقبل في فيينا

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن وزير الخارجية العُماني قال: «أنهينا المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بعد يوم شهد تقدمًا ملحوظًا في المحادثات.

البوسعيدي أضاف في منشور له، سنستأنف قريبًا المفاوضات عقب إجراء مشاورات في العواصم المعنية، على أن تُعقد اجتماعات على المستوى الفني الأسبوع المقبل في فيينا.

وأتقدم بالشكر إلى جميع الأطراف المعنية على جهودهم، ولا سيما المفاوضين، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكذلك مضيفينا، حكومة سويسرا»

وكانت الجولة قد انطلقت بلقاء جمع وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي بنظيره العُماني، حيث جرى استعراض المواقف الإيرانية بشأن الملف النووي ورفع العقوبات، ونقلها إلى الجانب الأميركي عبر الوسيط العُماني.

مسار الجلسات: أفكار جديدة ووقفة تشاورية

خلال اليوم التفاوضي، تحدّث البوسعيدي عن «أفكار مبتكرة وإيجابية» جرى تبادلها في جنيف، مشيرًا إلى اتفاق الطرفين على رفع الجلسة مؤقتًا لأخذ استراحة، قبل استئنافها لاحقًا مساءً.

مراسل وكالة «تسنيم» أفاد بدوره بترتيب وقفة للتشاور بين الوفدين، مع استمرار الاتصالات بوساطة عُمانية.

كما عُقدت لقاءات جانبية، شملت اجتماع البوسعيدي مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، لبحث الجوانب الفنية ذات الصلة بالملف النووي، بالتزامن مع انعقاد الجولة.

مقترحات عملية وتركيز على رفع العقوبات

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أكد أن الوفد الإيراني شارك «بكامل الجاهزية»، وأن المفاوضات جرت بصورة مكثفة وجادة منذ الصباح، مع طرح «مقترحات مهمة وعملية» في ما يتعلق بالملف النووي ورفع العقوبات.

وأوضح أن المحادثات استؤنفت مساءً عند الساعة الخامسة والنصف بتوقيت جنيف، بعد مغادرة الوفدين مقر الاجتماع لإجراء مشاورات. وشدد على أن موضوع التفاوض يقتصر حصريًا على الملف النووي، وأن أي اتفاق ينبغي أن يتضمن رفع العقوبات، نظرًا لتأثيراتها على الشعب الإيراني.

كما اعتبر أن ما تداولته بعض وسائل الإعلام الغربية لا يتجاوز التكهنات، مؤكدًا أن الوفد الإيراني يركّز على تحقيق نتائج ملموسة، وأن مواقفه «ثابتة ومتسقة».

لقاء بروتوكولي بين رئيسي الوفدين

وعلى هامش الجولة، جرى لقاء مقتضب بين عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في إطار المجاملة الدبلوماسية، اقتصر على المصافحة وتبادل التحية، من دون الدخول في مباحثات مباشرة.

مواقف داعمة من طهران

في السياق، صرّح أمين مجلس الدفاع الإيراني علي شمخاني بأن التوصل إلى اتفاق فوري «يمكن أن يكون في المتناول» إذا انحصرت المفاوضات في ضمان عدم إنتاج سلاح نووي، مؤكدًا أن وزير الخارجية يتمتع بالصلاحيات الكافية لإبرام اتفاق.

نحو الجولة المقبلة

ومع اختتام الجولة الثالثة، تتجه الأنظار إلى الاجتماعات الفنية المرتقبة في فيينا الأسبوع المقبل، وسط حديث عن أجواء «جدية وبنّاءة» وإشارات إلى تقدم، وإن كان حسم الملفات العالقة لا يزال مرهونًا بالمشاورات السياسية في العواصم المعنية.

/انتهى/