أمهات الأسرى الفلسطينيين يستقبلن رمضان بالقلق والدموع في ظل تهديدات الإعدام

 

 

استعراضٌ فجٌّ للقوة خلف القضبان. بهذا المشهد اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قسم (26) في سجن عوفر، برفقة وحدات القمع ووسائل إعلام إسرائيلية، في عمليةٍ تخلّلها استخدام قنابل الصوت والكلاب البوليسية، وتوجيه تهديدات وعبارات مهينة للأسرى.


المقاطع التي نُشرت على العلن وُصفت بأنها استثمار سياسي في مشهد التنكيل، فيما تؤكد مؤسسات الأسرى ارتفاع عدد الشهداء داخل السجون إلى 88 أسيرًا معلومي الهوية منذ بدء الحرب، قضوا بفعل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي وسوء المعاملة.


قال رئس نادي الاسير الفلسطيني عبد الله زغاري لوكالة تسنيم الدولية للأنباء: "هذه الاقتحامات المتكررة والمتواصلة والتي ينفذها المدعو ابن غفير هذا المتطرف الذي يحول حياة الأسرة إلى جحيم بفعل كل التعليمات المستمرة للأسرة عبر عملية التعذيب الممنهج تأتي في ضروة حرب الإبادة الجماعية، وتأتي أيضا في محاولات استعراضية واستقواء على الحركة الأسيرة التي يسعى ابن غفير إلى كسر إرادتها وتحطيم معنوياتها".


وأكد رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين أمين شومان لوكالة تسنيم: "مثل هذه الزيارات العنصرية يكون هناك ضوء أخضر لمزيد من الانتهاكات والاعتداءات، وخاصة بعد أن تم تشريع قانون الاعدام والتصويت عليه بالقراءة الأولى في الكنيسة الإسرائيلية، هذا ما سيشجع ابن غفير وإدارات مصلحة السجون ومحددات القمع على الاعتداء على أسرانا حيث وصل عدد الأسرى الشهداء بعد السابع من أكتوبر الى 88 شهيدا بارتقاء حاتم ريان وهو مسعف من قطاع غزة قبل ثلاثة أيام شهيدا داخل السجون الإسرائيلية، هذا ما أعلنت عنه وأفصحت عنه إدارة مصلحة السجون".



 

بالتوازي، أطلق جيش الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية والقدس قال إنها تأتي "استعدادًا لشهر رمضان"، مستهدفًا شبانًا بدعوى "التحريض" عبر مواقع التواصل. ومع اقتراب الشهر الفضيل، تتكرر سياسة التشديد والاستدعاءات وقرارات الإبعاد، بينما تعيش عائلات الأسرى قلقًا متصاعدًا على مصير أبنائها في ظل أوضاع إنسانية متدهورة داخل المعتقلات والحديث المتكرر عن قرار الاعدام.


وقالت والدة الاسير منصور شوامرة ميسون لوكالة تسنيم: "بالنسبة لالنا نستقبل رمضان بهمم وغم، رمضان على أهل الأسرى كلهم مش بس واحد مش أنا نفسي بحكي عن أهل الأسرى كلهم نستقبل رمضان وأولادنا في السجون ولا نعلم اي شيء عنهم، وماذا يحدث بهم، يعني أنا ابني عليه شروع بالقتل بالامس المحامي بخوفني وبقول لي انو المثلهم ممكن ان يشرعو بحقهم الاعدام، تخيل المحامي بيحكي لأم أسير هذا الكلام".


وأضافت ميسون شوامرة وهي باكية لتسنيم: "أنا بالامس ما نمت حتى انظري عيني مش قادرة أفتحهم، ما نمتش بس وأنا أفكر شو بده يصير بابني أنا بالليل بقوم أوقف على الشباك على البراندة لحتى ابرد واشعر بالبرد والسقيع مثل ابني لأنهم هما بردانين، لا أكل ولا شرب ولا إشي عندهم داخل السجون".


وتحدثت والدة الأسرى نسرين ابو غربية لتسنيم: "زيارة المتطرف الصهيوني الظالم بني غفير لمعتقل عوفر وإذلال الأسرى بهذه الطريقة المذلة المهينة لكرامة الأسرى طبعاً هذا مرفوض كلياً، ما حدا بيقبل في هذا الوضع اللي عماله بيصير يعني أنت عمالك بتذل فيهم ليش، كل هذا أنت خايف منهم كل هذا أنت مرعوب منهم يعني بيعطي أوامر لإدارة السجون بإذلال الأسرة من خلال الأكل الرديء اللي بيتقدم الهم، يعني إحنا مقبلين على شهر رمضان وما يفكر العالم أنه إحنا بالنسبة إلنا كأهالي الأسرة إن شهر رمضان راح يمر بسهولة، يعني مش عارفين كيف نوصل رسالتنا يعني كيف إحنا ناكل واولادنا قاعدين بيأكلوا أكل رديء جداً".

 



/انتهى/