وجاء في بيان للوزارة أن العراق أودع قوائم إحداثيات خط الأساس للبحر الإقليمي والمناطق البحرية وفق أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وأوضحت أن الإيداع يتضمن تحديد خطوط الأساس المستقيمة، وخطوط الأساس المستندة إلى أدنى الجزر لقياس عرض البحر الإقليمي، إضافة إلى تحديد حدود البحر الإقليمي، والمنطقة المتاخمة، والمنطقة الاقتصادية الخالصة، والجرف القاري، وذلك وفق النظام الجيوديسي العالمي لعام 1984 المعتمد دولياً.
وأكدت الوزارة أن الإيداع الجديد يحل محل الإيداعات السابقة المؤرخة في 7 كانون الأول 2021 و15 نيسان 2011، مبينة أن الخطوة تأتي في إطار تحديث البيانات البحرية العراقية بما ينسجم مع أحكام القانون الدولي ويعزز الوضوح القانوني لحدود المناطق البحرية الخاضعة لسيادة العراق وحقوقه السيادية.
كما أشارت إلى نشر قوائم الإحداثيات والخريطة التوضيحية على الموقع الرسمي لشعبة شؤون المحيطات وقانون البحار التابعة لمكتب الشؤون القانونية في الأمم المتحدة، بما يتيح الاطلاع عليها من قبل الدول الأعضاء والجهات المعنية، مجددة التزام العراق الكامل بالقانون الدولي وتنظيم حقوقه البحرية ضمن الأطر المعتمدة.

الكويت تستدعي القائم بالأعمال العراقي
من جانبها، استدعت وزارة الخارجية الكويتية القائم بالأعمال العراقي، وأبلغته مذكرة احتجاج رسمية، مؤكدة أن الخرائط والإحداثيات المودعة تتجاوز على الحدود البحرية للكويت.
وقالت الخارجية الكويتية إن الإحداثيات والخارطة العراقية تمس بسيادة الكويت على المناطق البحرية والمرتفعات المائية “الثابتة” مثل فشت القيد وفشت العيج.
ردود فعل خليجية
وأثارت الخطوة العراقية ردود فعل خليجية، إذ أعلنت كل من المملكة العربية السعودية ودولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين تضامنها مع الكويت، مؤكدة تمسكها بالقانون الدولي ودعمها لسيادة الكويت على أراضيها ومياهها الإقليمية.
وفي المقابل، شددت بغداد على أن الإجراء يستند إلى القانون الدولي، وأن معالجة أي خلافات تكون عبر الحوار، مشيرة إلى اتصال أجرته مع خارجية سلطنة عُمان للتأكيد على التزامها بالمعايير الدولية واعتبار المفاوضات الطريق الأمثل لحل الإشكالات.
جذور الأزمة الحدودية
يُذكر أن الحدود بين العراق والكويت، والبالغ طولها 216 كيلومتراً، رُسِّمت عبر لجنة دولية بموجب قرار قرار مجلس الأمن رقم 833 لعام 1993، رغم التحفظات التي أبدتها بغداد آنذاك.
كما نص القرار على تنظيم الملاحة وتقسيم مياه خور عبد الله بين البلدين، وهو ما صادقت عليه الحكومة العراقية في نوفمبر 2013.
وفي عام 2023، قضت المحكمة الاتحادية العليا ببطلان تصديق البرلمان على اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبد الله، معتبرة أن المصادقة على المعاهدات الدولية يجب أن تتم بقانون يُقرّ بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب.
وتؤكد الكويت ضرورة استكمال ترسيم الحدود البحرية وفق القوانين والمواثيق الدولية، في حين تتمسك بغداد بأن إيداع الإحداثيات إجراء قانوني تنظيمي لا يمس بسيادة الدول، وأن الحوار هو السبيل لمعالجة أي خلاف قائم.
/انتهي/