"الحريديم" على خط النار
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/02/22 - 14:23
في 1 يناير 2026، ولأول مرة، نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي قوات من لواء "الحشمونائيم" 613 في المنطقة المحتلة الجديدة جنوبي سوريا.
يُعد لواء "الحشمونائيم" 613 من أحدث الألوية في جيش الاحتلال، ويضم فقط جنوداً من الحريديم. يتبع اللواء لقيادة التعليم والتدريب، ويتفرع من القوات البرية. يشير اسم اللواء إلى سلالة الحشمونيين التاريخية، التي انبثقت من ثورة المكابيين ضد السلوقيين في القرن الثاني قبل الميلاد.
تأسس اللواء في ديسمبر 2024 بهدف استيعاب الجنود الحريديم الذين كانوا معفيين سابقاً من التجنيد الإجباري، وذلك بعد أن تعرض الجيش لنقص يقدر بـ 14 ألف عنصر خلال معركة "طوفان الأقصى". يعكس تأسيس اللواء توجه الاحتلال الإسرائيلي نحو دمج الحريديم في الجيش، مع مراعاة شؤونهم الدينية مثل الفصل بين الجنسين في التدريب والأنشطة اليومية.
يلتزم جنود اللواء بقواعد "هالاخا" الدينية، والتي تشمل إطالة اللحية والشعر الجانبي، وارتداء ملابس السبت المميزة خلال الصلاة والوجبات، والامتناع عن الألفاظ البذيئة. يخضع المجندون لتدريب لمدة 8 أشهر للانضمام إلى اللواء، يشمل التدرّب على الرماية والقتال الفردي، والتخفي، والعمليات الليلية.
يتكون اللواء من ثلاث كتائب: اثنتان منهما نظاميتان للمشاة، وثالثة هي كتيبة احتياطية تُعدّ لتصبح "كتيبة المشاة السابعة (07)"، وهي وحدة خاصة للمناورة. تم تعديل قاعدة تدريب تيبتز في وادي الأردن لتلبية احتياجات جنود اللواء، وشمل ذلك بناء 4 معابد يهودية جديدة وبنية تحتية متخصصة، وبلغت تكلفة هذه التعديلات 46 مليون دولار.
في 5 يناير 2025، نجح أول 50 من الحريديم في الانضمام إليه، في مركز تجنيد "تل هاشومير" في رامات غان، لتشكيل أول سرية نظامية فيه. كما تم تجنيد 100 رجل حريدي مسن في أول سرية احتياطية للواء، وبدأت السرية الأولى من اللواء أولى عملياتها في قطاع غزة في 8 يونيو 2025.
في أبريل 2025، دخل قادة اللواء قطاع غزة لأول مرة، وانضموا إلى مقاتلي لواء جفعاتي في رفح. يقتصر سلاح اللواء على بنادق M4A1 الشخصية وأسلحة دعم متنوعة كالقناصات وصواريخ ماتادور المضادة للدروع، ومدافع رشاشة ومعدات بصرية متخصصة للرماية.
يتولى حاليًا المقدم "أفينوعام إيموناه" تنظيم اللواء وقيادته، ومن المتوقع أن يصل عدد جنوده إلى 4 آلاف جندي.
/إنتهى/