مطار قلنديا الدولي… من بوابة القدس إلى قلب مشروع الاستيطان
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/02/21 - 16:44
وقال المستشار الاعلامي لمحافظة القدس معروف الرفاعي لوكالة تسنيم الدولية للأنباء: "هذا المطار كان هو المطار الوحيد في المنطقة للضفتين، للأردن ولفلسطين وهو مطار دولي أنشئ بعد احتلال فلسطين عام 1948 في خمسينيات القرن الماضي كان يستخدم لكل الرحلات الدولية للأردنين والفلسطينيين ولكن بعد احتلال مدينة القدس في 1967 أصبح يستخدم للرحلات الداخلية ومن ثم الآن توقف تماما الرحلات فيه طبعا هذا المطار هو مطار تاريخي وهو مطار له ذكريات عند كل أهل فلسطين والأشقاء في الأردن لأنه كانوا يروحوا على الخليج وعلى أمريكا وعلى أمريكا اللاتينية من خلال هذا المطار، كان هو حلقة الواصل الوحيدة بين هذه المنطقة وكل أنحاء العالم، اسرائيل بعد احتلالها العام 1967 أوقفت العمل في هذا المطار دوليا وأصبح فقط يستخدم للرحلات الداخلية، وبعد انتفاضة الألفين، اسرائيل أوقفت العمل فيه نهائيا أصلا هناك جدار فصل عنصري يعني يفصل المطار عن باقي القدس أو باقي الضفة الغربية والآن هي تقيم مشاريع استيطانية".
على مدار السنوات، جرى تفكيك مطار قلنديا خطوة خطوة: تجريف الأراضي، إقامة حاجز قلنديا العسكري، حصار بالمستوطنات، وشق طرق استيطانية عمّقت الفصل بين القدس ورام الله لكن المخطط الحالي يتجاوز الهدم التقليدي، إذ يخطط الاحتلال لبناء حوالي 9 آلاف وحدة استيطانية على مساحة تقارب 1243 دونمًا ضمن ما يسميه "درع أورشليم"، في خطوة تهدف لإعادة رسم حدود القدس، وعزل كفر عقب ومخيم قلنديا وتحويلهما إلى جيوب سكانية مفصولة سياسيًا وديموغرافيًا عن المدينة ويشكل هذا المشروع حاجز.
واشاد عضو الهيئة القيادية لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان صلاح خواجا لوكالة تسنيم: "الآن يجري حديث عن بناء مستعمرة قد تكون الأكبر والأخطر على منطقة قلنديا وتصل إلى منطقة حي ام الشرايط في مدينة رام الله، هذا القرار في بناء المستوطنة كان من زمن حكومة نيتنياهو ليبرمن ومن أعلن عن بناء هذه المستوطنة الحريديم هو ليبرمن في الدورة السابقة، واليوم سموتريتش حاول أن يتحايل على الإجراءات الإسرائيلية الذي رفضوا عملية البناء لأسباب بيئية أن دعم 50 مليون لسلطة البيئة لتهيئة الوضع والتحايل على قرار ما تسمى بالمحكمة العلية الإسرائيلية، لتنفيذ مشروع بناء مستعمرة على مطار قلنديا ولكن ليس الموضوح هو عبارة عن مستوطنة كباقي المستعمرات هي جزء من مشروع القدس الكبرى".
هنا مطار قلنديا… لم تُقلِع منه طائرة منذ زمن طويل، لكن من أرضه تقلع اليوم أخطر مخططات تهويد القدس، في معركةٍ عنوانها المكان، وهدفها الإنسان.
***
***
/انتهى/