القضاء الإيراني: الرأفة لمئات الموقوفين.. والمجرمون خارج نطاق العفو

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن مؤتمراً صحفياً للمتحدث باسم السلطة القضائية أصغر جهانكير عُقد اليوم الثلاثاء بحضور الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام.

وقال جهانكير في مستهل المؤتمر إن الشعب الإيراني "العظيم والشريف" جدّد مرة أخرى في المسيرة الحاشدة ليوم 11 فبراير عهده مع الإمام الخميني (رض) وقائد الثورة، مضيفاً: "علينا أن نشكر الله تعالى لأنه وهبنا شعباً بهذه العظمة والبصيرة والوفاء وعدم الكلل؛ شعباً يعرف قيمة اللحظات ويصنع مشاهد مفعمة بالحماس لإظهار حضوره ودعمه للثورة والإسلام وإيران".

وأضاف: "لا ننسى أنه خلال الشهر الأخير فقط شهدنا ملحمتين شعبيتين مليونيتين؛ الأولى في 12 يناير، والثانية في 11 فبراير، وقد صنعهما هذا الشعب الشجاع، ورفعتا من شأن إيران وأصابتا العدو باليأس". وأشار إلى أن العبارة التي أطلقها قائد الثورة تحمل دلالات عميقة، موضحاً أن حضور الشعب في مناسبات الثورة أظهر للعالم "العزة الوطنية والجهاد الوطني والوحدة المقدسة"، وعلّم الآخرين كيف تكون المقاومة للحفاظ على الوطن والثورة والنظام.

وأكد المتحدث باسم السلطة القضائية ضرورة تقدير هذا الشعب الواعي والبصير وبذل أقصى الجهود لخدمته، مشيراً إلى أن رسالة 11 فبراير تمثلت في أن الثورة التي صنعها الإمام الخميني لا تزال حية، والقيم الإسلامية حية، والإسلام حي، وأن الشعب لن يسمح لأي طرف بأن يتطلع إلى الثورة أو البلاد أو النظام نظرة عدائية أو يفكر في الخيانة أو الاعتداء أو الهجوم، لأن "سر قوة الشعب الإيراني هو المقاومة"، وهذه المقاومة ستجبر العدو على الركوع.

 

وأضاف أن كل خطوة يخطوها الشعب وكل دعم يقدمه للثورة يزيد من مسؤولية جميع المسؤولين وأبناء الشعب، داعياً إلى توظيف جميع القدرات والإمكانات في مختلف القطاعات من أجل تقليل المشكلات وتحويل العقوبات إلى أمر بلا أثر. وأوضح أن الحكومة والسلطة القضائية والبرلمان يعملون على تقديم الخدمات، إلا أن هذه الجهود يجب أن تتكامل مع القطاع الخاص ومع الجهات الفاعلة في السوق، مؤكداً ضرورة أن يؤدي الجميع دوره في هذه المرحلة التاريخية لتوفير الظروف المناسبة للشعب "الجدير بالأفضل".

قرار البرلمان الأوروبي مستنسخ من أطروحات المعارضين ولا قيمة قانونية له

وقال جهانكير إن إصدار البرلمان الأوروبي لقرار "مستنسخ من كتابات المعارضين والمناهضين" يدل على أن هذا القرار لا يحمل أي قيمة قانونية سواء على الصعيد الداخلي أو الدولي، مضيفاً أنه يكشف أيضاً أن "الضمير التاريخي والإنساني لدى بعض الأطراف أصبح محل تساؤل".

وأضاف أنه لو كان هناك وعي ويقظة في المجتمع وفي البرلمان الأوروبي، لما تجاهلوا الجرائم التي ترتكبها التيارات الاستكبارية والصهيونية في أنحاء العالم، ولما ساندوا الإرهابيين ومثيري الشغب دون مبرر، ولما ذرفوا "دموع التماسيح".

وأوضح أن المجتمع الدولي بات يدرك جيداً أن الجهات التي تختطف رئيس دولة أخرى بشكل غير قانوني وتقوم بعمليات خطف بهدف الوصول إلى مصالح نفطية، هي منتهكة لحقوق الإنسان ومصداق لجرائم ضد الإنسانية، متسائلاً: "في المقابل، دولة مثل إيران تقاوم من أجل الحفاظ على استقلالها وحريتها في مواجهة العدوان، فمن هو المعتدي ومنتهك حقوق الإنسان؟". وأضاف أن القلوب الواعية والضمائر الحية باتت تجيب على هذا السؤال بوضوح.

تفاصيل الملف القضائي للمتهمين في الأعمال الإرهابية الأخيرة

قال المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، بشأن متابعة ملفات المتهمين في أحداث الشغب الأخيرة، إن الجهات القضائية تتابع القضية بشكل مستمر، مؤكداً أن العاملين في هذا الملف يعملون على مدار الساعة.

وأضاف: قمنا بمتابعة آخر مستجدات ملف المتهمين، وإن زملاءنا يعملون ليلاً ونهاراً، وأتقدم لهم بالشكر والتقدير. كما تابعنا الموضوع مع النيابة العامة للبلاد، وبناءً على آخر تقرير وصلنا، فقد تم حتى الآن في 31 محافظة إصدار قرارات بمنع الملاحقة القضائية بحق 3047 شخصاً من بين الموقوفين، كما صدرت قرارات بوقف الملاحقة بحق 96 شخصاً، وتم تعليق الملاحقة بحق 508 أشخاص، فيما صدرت أوامر إحالة إلى المحاكمة بحق 10538 شخصاً في مختلف أنحاء البلاد.

وتابع قائلاً: إن عدد لوائح الاتهام التي تم إصدارها بشأن أحداث الشغب الأخيرة بلغ 8843 لائحة اتهام، وقد تم إرسال هذه اللوائح أو أنها جاهزة للإرسال إلى المحاكم، فيما تقوم المحاكم حالياً بدراسة الملفات تمهيداً لإصدار الأحكام.

وأكد المتحدث باسم السلطة القضائية أنه فور صدور الأحكام بشكل نهائي وقطعي، سيتم الإعلان عن نتائجها للشعب الإيراني.

/انتهى/