تعزيز التعاون العلمي بين إيران والعراق

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأنه في إطار تطوير التفاعلات العلمية والثقافية، أجرى حسن عبدي‌ بور، معاون الشؤون الدولية في مؤسسة «البيان للتواصل والتأصيل»، لقاءً ومباحثات مع قحطان نعمة حسن الخفاجي، رئيس مجلس أمناء «بيت الحكمة» في بغداد، إلى جانب عدد من مسؤولي هذا الصرح العلمي.

وفي مستهل اللقاء، رحّب قحطان نعمة حسن الخفاجي بوفد مؤسسة «البيان»، مشيراً إلى المكانة الرفيعة والقدم التاريخي للمراكز العلمية الناشطة في مجالات علم الكلام والعلوم العقلية ودراسات التشيّع ضمن الجامعات والمؤسسات العلمية في مدينة قم. كما شدد على الدور الريادي لمؤسسة «البيان» في تعميق المعتقدات الدينية، وتخريج المفكرين والأساتذة البارزين، وإنتاج المؤلفات العلمية والبحوث التطبيقية.

وأضاف الخفاجي أن العرض العلمي للمعارف الدينية، والتواصل، والحوار، والإقناع، والتفكير المعرفي تُعد من أبرز القواسم المشتركة بين «بيت الحكمة» ومعهد «البيان»، معتبراً هذا اللقاء نقطة تحول في العلاقات العلمية والثقافية الثنائية، ومؤكداً أنه استناداً إلى هذه المشتركات يمكن تهيئة مجالات متعددة لإطلاق مشاريع وبرامج تعاون بحثي وعلمي مشترك بين المؤسستين.

كما أشار رئيس مجلس أمناء «بيت الحكمة» إلى دور هذا المركز بوصفه أحد أهم المؤسسات البحثية في العراق، مؤكداً استعداد «بيت الحكمة» لتوسيع التعاون العلمي على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي سياق الاجتماع، قدم عبدي‌ بور عرضاً تعريفياً حول مؤسسة «البيان للتواصل والتأصيل»، مشيراً إلى نشاطاته العلمية والدولية، ومتحدثاً عن إعداد «موسوعة معارف الشيعة» في ثلاثين مجلداً باعتبارها أحد المشاريع الكبرى والاستراتيجية للمؤسسة.

واقترح عبدي‌ بور إقامة حفل قريب للكشف عن المجلدات العربية من هذه الموسوعة برعاية مركز أبحاث «بيت الحكمة» في بغداد، وهو مقترح لاقى ترحيباً من الجانب العراقي.

وأكد الطرفان خلال اللقاء ضرورة تعزيز التواصل بين المؤسسات العلمية في إيران والعراق، والاستفادة من القدرات البحثية المشتركة، والتوجه نحو تعاون مؤسسي منظم ومستدام في مجالات العلوم الإسلامية والعلوم الإنسانية والدراسات الحضارية.

تعريف بمركز أبحاث بيت الحكمة في بغداد

يُعد مركز أبحاث «بيت الحكمة» في بغداد أقدم وأكبر وأبرز المؤسسات البحثية الحكومية في العراق، ويعمل مباشرة تحت إشراف رئيس الوزراء العراقي. وقد تأسس هذا المركز، استلهاماً من «بيت الحكمة» في العصر العباسي وبهدف إحياء دوره التاريخي في إنتاج المعرفة وتوجيهها، بموجب القانون رقم 11 لعام 1995، ويتمتع باستقلال مالي وإداري، وينشط في مجالات متعددة تشمل العلوم الإنسانية والاجتماعية والدراسات الحضارية.

ويقع «بيت الحكمة» في بغداد بمنطقة باب المعظم وبالقرب من شارع المتنبي الثقافي، ويضم ثماني مجموعات بحثية تخصصية، ودوريات علمية معتبرة، ومكتبة غنية، إلى جانب وحدات ناشطة في مجال إحياء التراث والمخطوطات، ويؤدي دوراً محورياً في الحوار العلمي والثقافي داخل العراق وعلى مستوى المنطقة.

/انتهى/