بزشكيان: دول المنطقة قادرة على حل مشكلاتها دون وصاية خارجية

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن بزشكيان، وخلال كلمته في المؤتمر الدولي «إيران كريدور 2026» المعني بفرص الاستثمار وتمويل ممرات النقل السككي والطرقي، أكد أنه إذا كانت هناك عوائق أو مشكلات تعترض مسار التعاون في المجالات التي يتناولها المؤتمر، فإن إيران مستعدة لمعالجتها ضمن أطر علمية وخبرات فنية تستند إلى التجارب الناجحة.

وأضاف أن من وجهة نظر طهران، ينبغي أن يحقق المستثمر والبلد الشريك منفعة من التعاون، كما ينبغي أن يستفيد أيضاً المواطنون الذين يستخدمون هذه البنى التحتية أو المشاريع. وأوضح: «لا يمكننا الوقوف إلى جانب بعضنا البعض إلا عندما تستفيد جميع الأطراف من هذا التفاعل؛ وعندها يتشكل عنصر الثقة وتصبح الشراكات مستدامة».

وأشار الرئيس الإيراني إلى أن بلاده تؤمن بأنه في هذا المسار «لا ينبغي المساس بحقوق أي دولة، ولا بوحدة أراضيها، ولا تجاهل حقها في اتخاذ القرار»، مؤكداً أن التقدم يتحقق عبر الاحترام المتبادل وصون السيادة الوطنية ضمن إطار تعاون بنّاء.

وقال بزشكيان: «سنستثمر بقدر ما تسمح به الموارد الداخلية، وسنستفيد من أي فرصة متاحة للتوظيف الإنتاجي للموارد وابتكار أدوات التمويل». وأضاف أن إيران ستعتمد على قدرات المقاولين والمنتجين والشركات المحلية حيثما كانت قادرة على تلبية الاحتياجات، مؤكداً في الوقت نفسه: «كما نرحّب بتعاون الدول الصديقة والشقيقة والمجاورة».

 

وتابع إن نظرة إيران تتجاوز العلاقات الإدارية والدبلوماسية التقليدية، مؤكداً أن هذا التعاون يقوم على أسس الأخوة والاحترام والثقة المتبادلة، معتبراً أن مثل هذا النهج يمكن أن يفضي إلى شراكات دائمة وفاعلة.

وأشار بزشكيان إلى العلاقات الإقليمية، قائلاً: «نعتبر الدول المجاورة إخوة وأصدقاء، بل وحتى أقواماً لنا»، مؤكداً وجود روابط تاريخية وعرقية وثقافية تمتد لآلاف السنين مع أذربيجان والعراق وكردستان وتركيا وأفغانستان وباكستان وتركمانستان، مضيفاً أن الحدود لم تقطع هذه الصلات.

وأضاف أن إيران تؤمن بأن المسارات التي تربط دول المنطقة هي «مسارات سلام وتنمية وعلم ومعرفة ومحبة وقدرة»، موضحاً أنه إذا فُتحت هذه الطرق أمام بعضها البعض، فسيكون بالإمكان ضمان الأمن والاقتصاد والتنمية المتبادلة، وتبادل الخبرات في المجالات الاقتصادية والصناعية والطبية والثقافية والزراعية، بما يحقق تنمية تصب في مصلحة الجميع.

وشدد الرئيس الإيراني على ضرورة إحلال السلام والاستقرار، قائلاً إن هذا الطريق هو «طريق الحياة لهذا الكوكب الصغير»، مؤكداً أن أي دولة لن تحقق مكاسب من الحرب والصراع والعنف وسفك الدماء، داعياً إلى تهيئة بيئة تضمن العيش في سلام وأمن وطمأنينة للأجيال الحالية والمستقبلية.

وأعرب بزشكيان عن تقديره لجهود قادة دول المنطقة في توفير الأمن وإرساء الحوكمة الإقليمية، مشيراً إلى أن دول المنطقة، من أذربيجان وتركيا والعراق إلى السعودية ومصر وقطر والإمارات وعُمان وباكستان وأفغانستان، تسعى إلى معالجة مشكلاتها بالسلام والهدوء. وأكد: «نعتقد أن دول المنطقة لا تحتاج إلى وصي خارجي، فهي قادرة بنفسها على حل قضاياها».

وفي سياق حديثه عن التعاون الدولي، قال بزشكيان إن العلاقات مع روسيا «عميقة وواسعة»، مشيراً إلى أن التواقيع والقرارات التي أُقرت اليوم بشأن المشاريع تعكس إرادة جدية للتنفيذ. وأضاف أن هذه المصادقات «ليست مجرد توقيع»، بل سيتم تنفيذها، وسيتم إزالة العقبات بسرعة.

/انتهى/