إيران وروسيا تؤكدان ضرورة تعزيز قدرات النقل البحري
- الأخبار الأقتصاد
- 2026/02/14 - 12:06
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن كاظم جلالي، سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وصف خلال زيارته إلى أستراخان الروسية يوم الجمعة، وبالتزامن مع تسلّم سفينة الشحن «ساحل قزوين» في المنطقة الاقتصادية الخاصة لوتوس، هذا الحدث بأنه تجسيد عملي لدخول العلاقات بين طهران وموسكو مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي.
وأعرب جلالي عن تقديره لمسؤولي مقاطعة أستراخان ومجموعة ملاحة قزوين لدورهم في تنفيذ المشروع، قائلاً إن العلاقات الثنائية دخلت ما وصفه بـ«العصر الذهبي» مع توسع التعاون في مختلف المجالات.
وأكد أن إرادة قادة البلدين لتطوير العلاقات تُعد العامل الرئيسي وراء تسارع وتيرة التعاون، مشدداً على أن الأولوية الأساسية للطرفين تتمثل في تعزيز العلاقات الاقتصادية.
قزوين.. محور الربط الاقتصادي بين دول بحر قزوين
وأشار جلالي إلى الأهمية الجيو-اقتصادية لبحر قزوين، قائلاً إن هذا البحر يُعد رصيداً كبيراً لتعزيز التواصل الاقتصادي بين إيران وروسيا، وإن تطوير الأسطول البحري الإيراني فيه يمثل أحد أبرز مظاهر الإرادة المشتركة بين البلدين.
وأضاف أن رفع قدرة النقل البحري يهيئ أرضية عملية لتوسيع التجارة والتعاون التجاري.
واعتبر السفير الإيراني أن تطوير الأسطول البحري يرتبط بشكل مباشر بتفعيل ممر النقل الدولي شمال–جنوب، موضحاً أن هذا المسار قادر على تعزيز دور إيران وروسيا في سلسلة الإمداد الإقليمية بصورة ملحوظة.
ولفت إلى أن تسلّم سفينة «ساحل قزوين» في أستراخان لا يقتصر على زيادة قدرات الأسطول الإيراني فحسب، بل يشير أيضاً إلى انتقال العلاقات بين البلدين من مستوى التفاعل السياسي إلى مرحلة التعاون الاقتصادي والبنى التحتية، وهو ما يُتوقع أن ينعكس على نمو التجارة والترانزيت بين طهران وموسكو خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، جرى تسليم سفينة الشحن «ساحل قزوين» رسمياً خلال مراسم في المنطقة الاقتصادية الخاصة لوتوس بمقاطعة أستراخان. وقد تم تصنيع السفينة من قبل شركة لوتوس لبناء السفن، وستدخل الخدمة التشغيلية ضمن أسطول شركة «ملاحة قزوين».
وأشار جلالي إلى تاريخ روسيا الطويل وتطورها في صناعة بناء السفن، موضحاً أنه زار خلال هذه الرحلة إلى جانب مجمع لوتوس، مراكز أخرى لبناء السفن، مؤكداً أن روسيا تُعد من الدول الرائدة في هذا المجال.
مشروع خط أنابيب الغاز
وفي رد على سؤال حول مشروع خط أنابيب الغاز، قال جلالي إن المشروع في مرحلة إعداد العقد، مؤكداً عدم وجود أي عقبات من الجانب الإيراني، وأنه بمجرد توقيع العقد سيتم الانتقال إلى مرحلة التنفيذ. وأضاف أن مراحل البناء ومد الأنابيب ستستغرق بين عامين وثلاثة أعوام.
بناء السفن في أستراخان وآفاق التعاون
وفيما يتعلق بتطوير قدرات بناء السفن في أستراخان، قال السفير الإيراني إن خبراء هذا المجال يقدّرون أن أعمالاً كبيرة وإيجابية نُفذت في مجمع بناء السفن هناك، لكنه أشار إلى وجود ملاحظة تتعلق بأسعار السفن، معرباً عن أمله في معالجة هذه المسألة عبر التعاون بين الجانبين.
وأكد جلالي أن بحر قزوين يشكل جزءاً من ممر شمال–جنوب، كما أنه يعد مساراً مهماً للربط بين الدول الخمس المطلة عليه، ما يمنح التعاون الاقتصادي بين البلدين آفاقاً واعدة.
وأضاف أن روسيا بحاجة إلى تطوير موانئها على بحر قزوين، كما ينبغي معالجة بعض المشكلات المرتبطة بقناة الفولغا، مشيراً إلى أن فترة انتظار السفن عند مدخل القناة لا تزال طويلة، ما يستدعي العمل على تسهيل الإجراءات من منظور اقتصادي.
استثمارات روسيا في النفط والغاز الإيراني
وفي رد على سؤال صحفي روسي آخر بشأن حجم الاستثمارات الروسية في قطاع النفط والغاز الإيراني، قال جلالي إن روسيا تُعد حالياً أكبر مستثمر أجنبي في حقول النفط الإيرانية، وقد استثمرت في عدة حقول داخل البلاد.
وأضاف أن إيران عرضت على الجانب الروسي مشاريع أيضاً في قطاع الغاز، معرباً عن أمله في توصل الطرفين إلى اتفاق.
كما أشار إلى شركة لوك أويل، لافتاً إلى خلفية المفاوضات بين الجانبين، ومؤكداً استعداد إيران لتسهيل استثمارات الشركة في البلاد.
/انتهى/